الشهيد القسامي/ عصام إسحاق علي شملخ
شمسُ النصر تشرق على أهل غزة بمجاهديها
القسام - خاص :
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
الميلاد والنشأة
حمل يوم السادس عشر من أكتوبر لعام 1986م، بشرى ميلاد أسد من أسود القسام غرب مدينة غزة، حيث ولد هناك في حي الشيخ عجلين البطل عاصم إسحاق علي شملخ، لأسرة فلسطينية ارتدت كساء الإسلام فحرصت على تربيته التربية الإيمانية السليمة وعلى حب الله تعالى والسير على هدي السنة النبوية الشريفة.
نهل عصام من نبع الإسلام الصافي واعتاد ارتياد المساجد ليكون مسجد الشيخ عجلين في منطقته خيرُ شاهدٍ على عظمةِ إيمانِ هذا البطل، لاسيما أعمالُه التي قام بها على أكمل وجه في خدمة مشروع الدعوة إلى الله.
تجند شهيدنا منذ طفولته لخدمة الإسلام، حيث حافظ على الصلوات الخمس جماعة في المسجد ويعقبها بتلاوة القرآن الكريم وحفظه، إذ التزم في مركز تحفيظ المسجد وكان حقا ممن تعلقت قلوبهم بالمساجد، ولذلك وصفه إخوانه في المسجد بأنه زهرةٌ فواحةٌ وقمرٌ منيرٌ بينهم في المسجد.
تميزت علاقة الشهيد بوالديه بالبر والعطاء، حيث كان بارا رحيما بهما يحبهما حبا جما، خاصة والدته التي حرص بشدّة على رضاها وإسعادها، فلم يكن رحمه الله ليتحمل رؤيتها عابسة أو متعبة فكثيرا ما يقوم بمساعدتها في أعمال البيت وإبعادها عما يزعجها.
أما علاقته مع إخوانه وأخواته فلم تكن بالبعيدة عن علاقته بوالديه، حيث سيطر الحب والاحترام على تلك العلاقة، إضافةً لروح الفكاهة التي تميز بها مع أهل بيته جميعا حتى أنه في بعض الأوقات حينما يغضب من أحدهم؛ سرعان ما يبادر هو بمصالحته، أما عند حديثنا في تعامله مع أقربائه وجيرانه فلم يختلف عما سبق، فكان لا يُثقل على أحدهم ولم يقصر في أي شيء يطلب منه فعُرف رحمه الله بأنه صاحب نخوة وعزة وكرامة.
طالب العلم المجتهد
ما إن بلغ عصام السادسة من عمره حتى طرق نوافذ العلم والتحق بمدرسة الشيخ عجلين الابتدائية في العام 1992م، عرف منذ ذلك الوقت بأنه نعم الطالب المجتهد الملتزم المحبوب من زملاءه ومعلميه، ليلتحق بعد تفوقه في المرحلة الابتدائية إلى مدرسة أنس بن مالك الإعدادية ليكون أيضا من المتفوقين والمتميزين فيها.
انتقل بعدها إلى مدرسة النيل الثانوية وتزامن ذلك مع بداية أحداث انتفاضة الأقصى ليكون نعم الابن البار لأسرة الكتلة الإسلامية داخل المدرسة، حيث النشاط الذي يفوق الحدود في نصرة الدين الإسلامي وتوعية الأجيال بطبيعة القضية الفلسطينية.
ويتقدم البطل عصام في مسيرة العلم ليلتحق بالجامعة الإسلامية في كلية الشريعة ويتخرج فيها في العام 2008م، بعد أن شهدت له بنشاط مبارك وجهد ميمون في فترة دراسته فيها.
بيعة الإخوان
منهج الدعوة إلى الله هو ما سار على دربه الشهيد عصام فكان نعم الداعية الملتزم بحلق الذكر وتلاوة القرآن الكريم والدروس الدينية وغيرها وعُرف بأنه القدوة للشباب المسلم في منطقته، وهذا ما لفت انتباه الإخوان في حركة حماس لهذا الشاب، ليكون أحد أعضائها وينضم للعمل ضمن صفوفها، فيملأ الفرح قلبه بهذا الخبر الذي طالما تمنى وصوله ويبايع الإخوان بيعة الوفاء في العام 2005م، ليكون خيرُ أخٍ عامل.
نشاطات عدة خاضها البطل في خدمة سمو دينه حيث عمل داخل حركته المعطاءة في اللجنة الدعوية ثم الاجتماعية بالإضافة إلى مواظبته على درس أسبوعي يلقيه على إخوانه في حلقة داخل المسجد.
عصام تحت راية القسام
حب الجهاد رافق شهيدنا عصام منذ صغره فكان كثير الإلحاح على إخوانه، طالباً منهم الالتحاق بصفوف القسام حتى وافق إخوانه على طلبه وأصبح أحد جنود كتائب القسام في العام 2006م، ولخشوعه وسكونه وهدوئه رحمه الله امتلك قلوب كل من عرفه، في حين وصفه إخوانه في الكتائب بأنه رجل المهمات الصعبة لا يعرف للملل والكسل والخمول طريق.
التحق عصام بعدة دورات عسكرية داخل صفوف الكتائب من أبرزها دورة في تخصص مضادات الدروع ودورة في تخصص القنص، ويذكر أن شهيدنا حرص أشد الحرص على ليلة الرباط، وكثيراً ما يطلب من مسئوله بأن يجعله دائما على الثغور المتقدمة، كما شارك شهيدنا في حفر الأنفاق لتنفيذ عمليات جهادية ضد العدو الصهيوني.
رحلة الخلود
2009-1-11م، ومعركة الفرقان تدخل يومها الرابع عشر وأبناء القسام لم يتوانوا لحظة عن الجود بأرواحهم فداء لمشروع الإسلام العظيم، تقدم شهيدنا البطل عصام صفوف إخوانه المجاهدين، ليقوم بواجبه بصدّ العدو ومنعه من التقدم نحو أرضه في منطقة الشيخ عجلين بكل بسالة، ولم تقدر دبابات "الميركافا" على إبعاده عن خط الدفاع والمواجهة فيستنجد جنود العدو بطائراته الحاقدة فما يكون منها إلا أن تصب فسفورها وصواريخها على الشهيد عصام ورفيقه عبد الله عرفات شملخ لتتزين لهما الحور العين وتنعم أرواحهما بجنان النعيم.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان