الشهيد القسامي / أحمد برهم عليان أبو دقة
المبادر المقدام
القسام - خاص :
طوبى لمن باع نفسه رخيصة في سبيل الله، طوبى لمن قدم كل ما يملك في سبيل قضية نبيلة عادلة، طوبى لمن اجتهد وعرف الطريق فسار فيه دور تردد أو تراجع، طوبى لمن حمل السلاح، وسار في كل ساح، وتقدم الصفوف بإقدام يصحبه الكفاح، فكتب الله له شهادة يلقى فيه الصحاب، بجنة من ريحان، أعدها الله لمن سار على درب الصلاح، في زمن الفتن والتناقضات، فيا سعد من اختصه الله بشهادة يختم بها حياته بارتياح.
نشأة فارس
الشهيد المجاهد أحمد برهم عليان أبو دقة وكنيته "أبو عز الدين" من مسجد الفلاح في منطقة الفخاري بعبسان الكبيرة شرق خان يونس، وبلدته الأصلية يافا، من مواليد 20/7/1980م وبالتحديد يوم الأحد، وقد بلغ من العمر عند استشهاده 34عامًا، واستشهد بتاريخ 23/7/2014م في منطقة الفخاري شرق خان يونس عندما استهدفته طائرة استطلاع صهيونية بصاروخ خلال معركة العصف المأكول .
كان الابن الأصغر لوالديه، لذا فقد كان محبوبًا لديهما، ونال رضاهما حتى استشهاده وكان يعيش معهما في نفس البيت، كما كان الشهيد محبوبًا عند إخوانه لأنه كان كثيرًا ما يقدم لهم المساعدة الأخوات والإخوة، وكان يصل رحمه بشكل دائم ويكثر من زيارتهم ويقدم لهم المساعدة ولغيرهم ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وعرف عن شهيدنا هدوء طبعه منذ طفولته .
و كان يحترم جيرانه وأقاربه ويحرص على عدم إزعاجهم، لذا فقد كان محبوبًا بينهم، كما كان شهيدنا محبوبًا عند المعلمين وعند أصدقائه وزملائه في المدرسة .
علاقة الشهيد بالمسجد
ارتبطت حياة الشهيد بالمسجد منذ أن كان طفلًا صغيرًا، حيث كان يحرص على أداء صلاة الجماعة بحيث لا تفوته صلاة منها، وكان ملتزماً في المسجد، وأيضاً التزم في إحدى الأسر الإخوانية كما كان مثلًا في الالتزام في الأنشطة المختلفة التي كانت تعقد في المسجد .
مسيرة جهادية طويل
انضم الشهيد أحمد أبو دقة لكتائب القسام عام 2007م، وكان لاستشهاد المجاهد محمود علي أبو دقة أثر كبير في انضمامه للقسام ليسير على نفس الدرب .
وكان الشهيد من العناصر المتميزة في النشاط، كما كان يبادر كثيرًا إلى أداء الأعمال الأخرى، وكان من أكثر الأخوة حرصًا علي التزامه بالرباط، وكان أول من يتواجد في نقطة الرباط.
عمل الشهيد في حفر الأنفاق التابعة لكتائب القسام، وكان مخلصًا في عمله ويؤديه عمله على أكمل وجه .
شارك الشهيد أحمد في حفر الأنفاق وفي زرع العبوات البرميلية علي خط تمشيط آليات العدو الصهيوني التي كانت تمر علي الشريط الحدودي، مستغلًا الضباب والظلام، كما شارك في التصدي للاجتياحات البرية في منطقه الفخاري، وكانت آليات العدو هدفًا له في معركه العصف المأكول .
وتميز الشهيد أبو دقة بالإقدام والشجاعة وروح المبادرة والجهوزية بحيث لم يتأخر عند استدعائه لأي مهمة وفي أي وقت .
صدق الله فصدقه
كثيرًا ما كان شهيدنا يتحدث مع أهل بيته وأولاده من أن الدنيا دار ممر وليست دار مقر، وأن الحياة قصيرة مهما طالت قصيرة، كما كان يحدثهم عن الجنة وعن الحور العين وأنه سيأخذهم معه إلى الجنة حين يستشهد، وكان في كل صلاة يدعو الله سبحانه وتعالى بان ينال الشهادة في سبيله.
23/7/2014م، استشهد بصاروخ استطلاع استهدفه في منطقة "الدقات" بالفخاري شرق خان يونس، بعد مشاركته في عمليه استهداف آليات العدو بصواريخ موجهة مع رفيق دربه الشهيد أحمد شوقي أبو سعادة، حيث تم رصد حركته بعد العملية من قبل طائرات الاستطلاع وتم استهدافه بصاروخ استشهد على إثرهاهو وعدد من إخوانه.