الشهيد القسامي / يوسف محمد إبراهيم المغربي
لبّى نداء الجهاد والتحق بصفوف القسام
القسام - خاص :
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
حياة مجاهد
ولد المجاهد القسامي يوسف المغربي غرب مدينة غزة عام 1990م، لتبدأ شمسه بالإشراق في هذا العالم متحديا كل الظروف الصعبة المحيطة به وبعائلته وأسرته التي تعود أصولها لمدينة يافا المحتلة.
عاش شهيدنا يوسف وسط أسرة متواضعة، وكان أكثر إخوانه براً بوالديه، فكان يصطحبه والده معه أينما ذهب وذلك لهدوئه وتعلقه وحبه لوالده، كما كان ملتزماً منذ نعومة أظافره، معروفاً بين جيرانه بحبه لهم ومساعدته للجميع.
تلقى شهيدنا يوسف تعليمه في مراحله المختلفة متنقلا بين مدارس غزة، تميز خلالها بمحبته لجميع زملاءه وكذلك احترامه لمدرسيه ومعلميه فحظي بمكانة متميزة عندهم، ومن ثم انتقل للعمل في مجال النجارة وكان يؤدي عمله بكل أمانة وإخلاص.
دعوةٌ وجهاد
منذ نعومة أظفاره سلك شهيدنا درب المجاهدين، حيث التزم في مسجد أبو بكر الصديق، والتزم بحلقات تحفيظ القرآن وفي شبابه شارك إخوانه في تعليم الأشبال الصغار، فاجتمع فيه خير تعلم القرآن وتعليمه، كما شارك شهيدنا في الجلسات الدعوية واللجان المسجدية المختلفة.
التحق الشهيد يوسف في كتائب القسام عام 2012 بعد أن اختاره إخوانه ليلحق بركب المجاهدين لما رأوا فيه من حبٍ للجهاد وطلبه المتكرر ليلتحق بهذا الطريق.
التزم شهيدنا بكل التعاليم التي كان يتلقاها من إخوانه، فكان حريصاً على ألا يفوته أي عمل جهادي، سباقاً ومسارعاً للأعمال الجهادية من رباطٍ وتدريب وحفر للأنفاق، ولنشاطه المتميز انضم شهيدنا إلى صفوف النخبة القسامية.
تميز شهيدنا بشجاعته وجرأته وإقدامه، كما عرف بتحمله للأعباء والمسؤوليات مهما كانت شديدة مبتغياً بذلك الأجر من الله سبحانه وتعالى.
على موعد
بعد رحلة جهادية طويلة صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شَاهدةً عَلى ثَباته وجهاده، حيث انتقل شهيدنا إلى جوار ربه، بتاريخ 04-08-2014م إثر استهداف صهيوني، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته.