الشهيد القسامي / هاني عوض عودة سمور
سالك درب الصالحين
القسام - خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ ، بناة الأمم، صانعو المجد ، سادة العزة... يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة. هم شهداء يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأمم لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة، ولن تعيش. يقول تعالى: { إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
المولد والنشأة
وُلد الشهيد هاني عوض سمور (رحمه الله) في بني سهيلا شرق خان يونس في الثاني والعشرين من يوليو لعام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعين، وقد نشأ الشهيد في ظل أسرة متدينة ومحافظة.
وقد تميز شهيدنا القسامي هاني في طفولته بالهدوء والصمت، وحسن معاملته لأهله وخاصة لوالديه فقد كان باراً بهما يسمعهم ويطيعهم وكان يشاركهما في الأعمال الزراعية حيث تعمل هذه الأسرة في مجال الزراعة، وعندما تزوج رحمه الله كان نعم الزوج، ونعم الوالد، يحب أهله وأولاده، ويوفر لهم كل ما يحتاجونه مادياً ومعنوياً، فكان يتميز بمعاملة طيبة في أسرته، وفي جيرانه وأقربائه.
تعليمه وعمله
كان شهيدنا (رحمه الله) من المحبين للعلم والمعلمين، فكان ملتزماً في دراسته، وكان يشارك في الأنشطة المدرسية المختلفة، من المدرسة الابتدائية حتى الثانوية، وكان قد التحق في الجامعة الإسلامية، ولم يكمل دراسته للظروف المادية التي مرت بها أسرته، وبعد ذلك التحق بجهاز الأمن والحماية في وزارة الداخلية، وكان مخلصاً في عمله.
ركب الدعوة
كان الشهيد من الملتزمين بأداء الصلوات في مسجد جعفر القريب من منزله، وكان يداوم على حلقات العلم والقرآن في هذا المسجد، ومن خلال المسجد بدأت رحلته الدعوية فقد بايع جماعة الإخوان المسلمين في عام 1993م وشارك في أنشطة الحركة منذ ذلك التاريخ، وعمل في جهاز الأحداث في ذلك الوقت، كما كان يقوم بتعليق كل إصدارات الحركة من مناشير وأوراق وصور وبوسترات، وتشهد له مآذن مسجد جعفر عندما سقط من فوقها، عندما قيل له بأن جيباً صهيونياً جاء إلى المكان، فأصيب في فكه (رحمه الله).
حياته الجهادية
انضم إلى صفوف كتائب القسام في الكتيبة الثانية، وعمل فيها لمدة عام ونصف، وبعدها التحق بالكتيبة الرابعة، وكان من الأخوة المحافظين والملتزمين بالعمل، وكان حريصاً على رباطه، وكان يذهب على دراجته النارية إلى مواقع الرباط، وكانت أخلاقه عالية جداً بين زملائه، وكان صاحب كلمة طيبة، ويمزح مزحاً صادقاً يرح فيه عن إخوانه المرابطين، وعمل فترة في سلاح الهندسة.
استشهاده
كان الشهيد دائماً ما يتفقد إخوانه المرابطين في العقد الدفاعية المتقدمة، وقد ورد عن أهله أنه اغتسل صبيحة استشهاده من دون سبب، وكان استشهاده في 23/7/ 2014م في معركة العصف المأكول حيث تواجدت قوة صهيونية داخل أحد المنازل المجاورة، وتم الاتفاق على مهاجمة هذه القوة، وعندما اقتربوا من هذه القوة باغتتهم طائرة حربية صهيونية بدون طيار بصاروخ أدى إلى استشهاده، فرحمه الله كان رائعاً في حياته وفي مماته.
نعاه جهازه الذي كان يعمل فيه (جهاز الأمن والحماية)
الشهيد البطل رقيب أول/ هاني عوض عودة سمور
﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾
تتقدم قيادة جهاز الأمن والحماية ممثلة بمدير عام الجهاز عقيد حقوقي/ عبد الباسط المصري " أبو ياسر" وضباط وضباط صف وأفراد الجهاز بأحر التعازي والمواساة من عائلة سمور باستشهاد ابنهم وابن جهاز الأمن والحماية رقيب أول/ هاني عوض عودة سمور، ونسأل الله أن يتقبله في جنانه ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون