الشهيد القسامي / فريد محمود علي أبو دقة
الشهادة أمنيته
القسام - خاص :
طوبى لمن باع نفسه رخيصة في سبيل الله، طوبى لمن قدم كل ما يملك في سبيل قضية نبيلة عادلة، طوبى لمن اجتهد وعرف الطريق فسار فيه دور تردد أو تراجع، طوبى لمن حمل السلاح، وسار في كل ساح، وتقدم الصفوف بإقدام يصحبه الكفاح، فكتب الله له شهادة يلقى فيه الصحاب، بجنة من ريحان، أعدها الله لمن سار على درب الصلاح، في زمن الفتن والتناقضات، فيا سعد من اختصه الله بشهادة يختم بها حياته بارتياح.
علاقته بمن حوله
عرف عن الشهيد فريد أبو دقة معاملته الحسنة لوالديه وبره بهما، فعندما كان يدخل البيت يتوجه أولًا لزيارتهما قبل أن يرى زوجته وأولاده، و كان يعامل إخوانه بالحسنى، فكان دائمًا يبتسم في وجوههم، وكذلك كان يعامل زوجته وأولاده، وكان لجيرانه وأقاربه نصيب كبير من المحبة والابتسامات؛ لذا امتلك قلوبهم فكان محبوبًا عندهم .
علاقة وثيقة بالمسجد والتحاقه بالحركة الإسلامية
تعود شهيدنا وهو صغير رؤية والديه وهما يصليان، فكان يتابعهما ويصلي خلفهما، ولما شبّ التزم بالصلاة في مسجد الفلاح بالفخاري وكان أبزر رواده، والتحق شهيدنا بالدعوة في المسجد وكان من الشباب الملتزم بحضور الجلسات الدعوية، كما عرف عنه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ففي المسجد انضم للحركة الإسلامية وعن طريقه التحق بصفوف كتائب القسام، وعمل في وحدة الأنفاق حتى يوم استشهاده.
• تم اختياره ليكون أحد نشطاء الدعوة بالمسجد لأنه كان ملتزمًا بالمسجد بصورة ملفتة، فكان عند حسن ظنهم فالتحق في إحدى الأسر الإخوانية بالمسجد وكان من البارزين فيها.
مراحل تعليمه
أتم شهيدنا دراسته للمرحلة الابتدائية، وعرف عنه معاملته الحسنة لزملائه وأصدقائه في المدرسة، كما عرف عنه هدوء طبعه وتدينه فكان ملتزمًا بصلاة الفجر بالمسجد فكان لذلك الأثر الطيب في تهذيب سلوكه وحسن أخلاقه، ثم انتقل إلى الدراسة في المرحلة الإعدادية في مدرسة بني سهيلا، وبعدها انتقل إلى المرحلة الثانوية ودخل مدرسة المتنبي الثانوية بعبسان الكبيرة، وبعد إنهاء دراسته الثانوية تمنى دخول الجامعة لإكمال تعليمه لكن الظروف القاسية لم تسمح له بذلك.
الشهادة أمنية كل مجاهد
تمنى الشهيد فريد أبو دقه الشهادة فنالها، حيث كثيرًا ما كان يحدث أهل بيته عن فضل والشهادة، فكان يقول لهم بأن موعد الشهادة قد اقترب، خاصة في يوم جمعة حين يجتمع مع أهله فكان يوصيهم بعدم البكاء عليه عند سماع خبر استشهاده، وأكثر ما كان يوصي أمه بأن لا تبكي عليه إذا دخلت جنازته البيت بل كان يطلب منها أن تزغرد فرحًا بشهادته.
حياته الجهادية
كانت بداياته مع كتائب القسام عندما كان يقدم للمجاهدين كل ما يحتاجونه وكان يساعدهم في العمل، وبعدها انضم الي الكتائب، وقد تميز بالصبر والإقدام والمبادرة في العمل.
طلب منه المجاهدون أن يساعدهم في تنفيذ مهمة أثناء معركة العصف المأكول، فتوضأ وصلّى ركعتين ثم توجه إلى المكان، وبمجرد وصوله للمكان تم استهدافه بصاروخ من طائرة حربية بدون طيار صهيونية فاستشهد على الفور.