• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • محمد جميل الأسطل

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد جميل الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-01-10
  • شادي محمد المبحوح

    كتيبة المدفعية - لواء الشمال

    • شادي محمد المبحوح
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-14
  • حسين أسامة نصير

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • حسين أسامة نصير
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-13
  • عصام محمود الحمدين

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • عصام محمود الحمدين
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-09-08
  • مصطفى حمدي الحداد

    كتيبة الرضوان - لواء غزة

    • مصطفى حمدي الحداد
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • سليم مطاوع المسالمة

    مثالٌ للعطاء والمثابرة

    • سليم مطاوع المسالمة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2003-01-01
  • محمد حمدان أبو جبر

    تمنى الشهادة فنالها بعد ثمان قذائف

    • محمد حمدان أبو جبر
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2005-12-26
  • صالح محمد كميل

    القسامي الباحث عن الشهادة

    • صالح محمد كميل
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-03-19
  • يوسف عودة الولايدة

    منفذ عملية صيد الأفاعي النوعية

    • يوسف عودة الولايدة
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2007-10-26
  • عائد عبد القادر البشيتي

    عندما تطاول هامة البطل شموخ الجبال الرواسي

    • عائد عبد القادر البشيتي
    • رفح
    • قائد عسكري
    • 2006-09-05
  •  أحمد حسام  عبد العزيز

    استشهاديٌ وشهادةٌ

    • أحمد حسام عبد العزيز
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-21
  • رمزي فخري العارضة

    صاحب الثأر الأول للإمام الياسين

    • رمزي فخري العارضة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2004-03-30
  • عبد الرحيم أحمد عباس

    في ركب الدعوة والجهاد منذ صغره

    • عبد الرحيم أحمد عباس
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2018-09-05
  • أحمد هاشم الهجين

    عطاء بلا حدود لا يعرف الكلل أو الملل

    • أحمد هاشم الهجين
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2010-04-23

عاشق الفقراء وأمير الشهداء وأحد مبعدي مرج الزهور

حسن أحمد زهد
  • حسن أحمد زهد
  • الوسطى
  • قائد ميداني
  • 2004-03-07

الشهيد القسامي/ حسن أحمد زهد (أبا أحمد)
عاشق الفقراء وأمير الشهداء وأحد مبعدي مرج الزهور

القسام - خاص :
قبل الحديث عن هذه الأسطورة لابد الإشارة إلى أننا نقسم بالله العظيم أن هذه الكلمات لا يمكن أن تعبر عن حياة هذا الرجل قائد الإخوان المسلمين ولن تستطيع هذه العبارات أن توفي هذه الرجل حقه.
صباح الخير يا بيت داراس صباح الخير يا مسك الشهداء صباح الخير يا مهد الأوفياء صباح الخير يا جسر الأتقياء صباح الخير يا أبا أحمد صباح الخير يا عاشق الأيتام والفقراء صباح الخير يا من لست ننساهم إن غابوا عن العين ففي القلب مأواهم.
إننا اليوم نقف خجلا أمام عظمة هذه الأسطورة الرائعة وهذه البسمة الدائمة وهذه الذكرى الباقية يقف القلم حائرا عن الكتابة ويخرس اللسان تواضعا عن الحديث وتصم الآذان عن السمع وتبقى العيون وحدها تذرف الدموع على فراقك يا أبا أحمد ولكن عزاؤنا أنك مضيت شهيدا نحسبك عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا فاقبله يا رب شهيدا في عليين.

مولد الداعية الكبير

ولد شهيدنا القسامي المغوار المجاهد حسن أحمد محمود زهد أبا أحمد في العام 1961م في مخيم القسام مخيم النصيرات هذا المخيم الذي خرج عشرات الشهداء ومئات المجاهدين وما زال ينبع ولقد عاش أبا أحمد في أسرة فلسطينية مجاهدة مهاجرة ينحدر أصلها من بلدة بيت دراس الفلسطينية المحتلة وعاش رحمه الله منذ صغره محبا لأهله ولإخوانه ولكل الناس ولقد بكاه الصغير والكبير الصديق والغريب.
ولشهيدنا المجاهد ستة من الأخوة هو رابعهم كما أن له أختين فاضلتين أم العبد وأم محمد وشهيدنا القائد متزوج من زوجتين اثنتين داعيتين صابرتين وقد أنجب منهما ست بنات وولد واحد وهو أحمد أما بناته فهن: أريج وآلاء وأسماء وإيمان وأمل وماريا .
وقد توشحت العائلة عندما سمعت نبأ الاستشهاد بالصبر والثبات واستقبلت المهنئين بالتحميد على هذه الأمنية التي كان أبانا أبا أحمد يتمناها من كل قلبه وقد ظهر ذلك جليا عندما عاد من عرس الشهيد القسامي عمار حسان وقد دخل البيت وهو يبكي بكاء مرا أمام زوجتيه ويقول لماذا لم يقبلني الله تعالى شهيدا حتى هذه اللحظة ولكن الرحمن أراده إلى جانبه فرزقه ما كان يتمناه رحمك الله يا أبا أحمد ونسأل الله لك القبول في الفردوس (قولوا آمين).

بصمات عظيمة يشهد لها التاريخ

وقد كان لقائدنا المجاهد بصمات عظيمة لازالت آثارها واضحة كالشمس بصمات مرسومة على مصاحف مسجد الرحمن الذي بنى فيه جيل العز والفخار فعمد على إنشاء أسر الإخوان المسلمين حتى أصبح مربيا فاضلا وداعيا مشكورا فساهم في بناء وصقل العديد من رجل الإخوان في مشروع الحساينة وهو أحد أحياء النصيرات الباسلة وما زالت بصمات أبا أحمد مرسومة على جدران وحصائر المسجد التي كان دوما ينظفها ويحث على نظافتها .
وستبكي يوما مآذن المسجد إذا علمت أن أبا أحمد قد ارتحل شهيدا فقد كان يزلزلها بصوته الندي في صلاة الفجر مؤذنا ينادي الناس أن حيا على الصلاة والصلاة خير من النوم ولسانه الذي لم ينقطع عن ذكر كلمة التوحيد والداعي إلى الحب في الله والتعاون والترابط والاعتصام بحبل الله تعالى فقد كان أبا أحمد متفانيا من أجل دين الله تعالى حتى أنه كان رحيما بالحيوانات والطيور فكان يحافظ عليها ويحذر الناس من إيذائها.

الفنان الإسلامي العملاق

ولشهيدنا القائد صولات وجولات في الفن الإسلامي الطاهر سوف تبكيه مسارح فلسطين من الشمال إلى الجنوب كيف لا وهو أبا أحمد الفنان الإسلامي الكبير الذي كان يعرض قضيته أينما ذهب وبكل إخلاص ووفاء هو وإخوانه الفنانين العظام أمثال الشيخ المحتسب سليم السحلوب أبا محمد وأبا حمزة الخطيب والمبعد مجدي أبو عويمر وإخوانه المجاهدين العظام أمثال طارق دخان وياسر الحسنات وزياد الحسنات وغيرهم ممن ليسوا يغيبوا عن القلب فقد كان أبا أحمد نسأل الله له القبول يقود المسرح الإسلامي مع إخوانه الفنانين المسلمين في مسارح غزة والقدس والسبع وحيفا ويافا والجليل هذه المسارح العظيمة التي هي في وطننا المحتل وله العشرات من الأعمال الفنية الرائعة أمثال المسرحية الإسلامية (صلاح الدين الأيوبي) ومسرحية (يا بطة سيري بطاطا) وغيرها من المسرحيات التي تعبر عن حالنا الفلسطيني وحال شعبنا الصابر الذي يتعرض لهجمات الاحتلال الصهيوني ويتعرض للمؤامرات التي تدور في الخفاء ولكن أبا أحمد كان يوضحها للناس بطريقة فنية رائعة، كما أنه تربى على يد العظماء في مخيم النصيرات أمثال أبانا وشيخنا الفاضل وحبيب قلوبنا أبو أشرف أبو نار هذا الأستاذ المعلم والرجل الإخواني الصابر نسأل الله تعالى أن يحفظه من كل سوء.

رجل الإصلاح والصلاح

وقد كان حبيب قلوبنا أبا أحمد رجل إصلاح من الدرجة الأولى فلا يبخل بجهده ووقته من أجل الإصلاح بين الزوجين أو بين العائلتين أو بين الأشخاص والكل يشهد له بذلك فلم يترك أبا أحمد بيتا إلا وزرع فيه بصمة المحبة والوفاء فكان يحول بقدر المستطاع أن يصلح بين الزوجين في البيت كما أنه كان يساعد الفتيات اللواتي يرغبن في الزواج في تعريف الشباب المسلم بهن ويوفق بينهما وهاهي الكثير من الأسر تنجب الأطفال.

وكان أبا أحمد يزرع بينهم بذرة الخير فكان رجلا أمينا مجيبا للحفاظ على بيوت المسلمين وقد كان أبا أحمد يقود عشرات الحلقات القرآنية التي يعلم فيها الصغار والكبار قراءة القرآن الكريم ويحفظهم آياته العظيمة حتى أصبح أبا أحمد زهرة في بستان المحبة فلم يقصر بشيء رحمه الله وكان أبا أحمد لا يميز بين فقير وغني بل كان يحب الفقراء أكثر من الأغنياء وكان شعاره الدائم إن أكرمكم عند الله أتقاكم مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ومقتديا بسنته المطهرة.
وقد كان أبا أحمد قائدا للزيارات الاجتماعية في المسجد يحث أهل المسجد على التزاور مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم تزاوروا تحابوا وكان أبا أحمد يصادق الفقراء والمتواضعين ويبتعد عن أصحاب المناصب فكان يبحث عمن يبحثون عن الآخرة وقد كان يداوم الجلوس في المقابر ويجلس فيها بالساعات وهو يبكي بكاءا شديدا ويوصي الإخوان بها ويقول تعلموا واشعروا وعيشوا مع أصحاب الجنة والتقوى تخيلوا هؤلاء الصالحين الذين يجلسون تحت عرش الرحمن ويشتد البكاء على أبا أحمد متمنيا الوصول إلى مبتغاه.

سيذكرك برد الشتاء

وقد كان أبا أحمد كابوسا منذ الميلاد على قوات الاحتلال الصهيوني فقد كان وفي انتفاضة المساجد انتفاضة عام 1987م يعكف في منتصف الليل على نصب المتاريس للصهاينة على خط البحر كما كان يعمل على إعطاب الجيبات الصهيونية التي كانت تنتهك حرمات المخيمات فكان رحمه الله يدق المسامير على أسفلت البحر العام وقد أعطب العشرات من السيارات العسكرية الصهيونية حتى في برد الشتاء فسوف تبكي قطرات المطر على هذه الأسطورة التي رحلت بهدوء وتواضع.
كان رحمه الله ينصب المتاريس في برد الشتاء وفي برك الماء لا يخشى إلا الله تعالى فقط كما كان يعلق الأعلام والرايات الخضراء على أسلاك الكهرباء الأمر الذي كان يزعج جنود الجبن والذل جنود الاحتلال الصهيوني كما كان أبات أحمد يعكف على نصب الرايات الخضراء على مآذن كافة المساجد في النصيرات الباسلة التي تزيت بكلمة التوحيد ويأبى أبا أحمد إلا أن يكون عاشقا للفقراء والأيتام والأرامل والمساكين والمسافرين إلى الآخرة والراحلين عن الحياة فكان يحمل دوما شعاره الخالد لنعيش يوما ندعو إلى الله تعالى.

أسد الإخوان المسلمين

ومنذ صغره أبا أحمد فقد انضم إلى الجماعة الراشدة جماعة الإخوان المسلمين هذه الجماعة الربانية التي أسسها الإمام الشهيد حسن البنا فسار الحسنين البنا وزهد على درب واحد وكان شهيدنا يقرأ لأسر الإخوان الدعوية من كتاب رياض الصالحين يتدارسون كتاب الله الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ويسيرون بنورها.
كما كان محافظا على قراءة رسائل الإخوان للإمام البنا رحمه الله وقد تتلمذ على يده الكثيرون من الرجال الذين أصبحوا الآن قادة في هذه الدعوة الغراء كما كان محبا وعاشقا لكتاب في ظلال القرآن للشهيد سيد قطب هذا الرجل الذي ضحى بنفسه من لا إله إلا الله محمد رسول الله وكان يدرس أبناءه هذه الرحلة العظيمة حيث سار على دربه فكان عاشق لقطب رحمه الله وعلى درب القسام سار بخطى ثابتة واثقة بنصر الله تعالى حتى قضى شهيدا.

أبا أحمد الرجل الصابر المحتسب

وستذكرك يا أبا أحمد أحراش الغزالي ستذكرك رمال البحر ستذكرك تل أم عامر وستذكرك رمال البحر الذهبية وسيذكرك تل أبو سعيد وستذكرك الرحلات الخلوية التي كنت دائما أميرا لها كنت تعطى كل ما عندك لإخوانك ولا تبخل عليهم بشيء مما في جعبتك الإيمانية والفنية والدعوية والروحانية ولقد تحلى أبانا الشهيد بالصبر ويتجلى ذلك في زواجه من إحدى الأخوات المسلمات الداعيات إلى الله تعالى فلم يرزقه المولى عز وجل من البنين والبنات لمدة ثماني سنوات حتى تزوج من أخت ثانية فاضلة داعية في سبيل الله تعالى فما كان من الله تعالى إلا أن رزقه من الاثنتين ستة بنات وولد واحد فكان رحمه الله مثلا للصبر والثبات على المبدأ ولم يتضجر ولو مرة واحدة على سبب إعاقة الإنجاب ولكن الله تعالى لصبره رزقه بهذه الذرية التي نسأل الله تعالى أن يجعلها صالحة.

20 شخصا يعيشون في بيت أبا أحمد

وقد شهد موقف من المواقف الرائعة لأبي أحمد بالجود والكرم وحسن الضيافة كما كان النبي صلى الله عيه وسلم ويبدأ الموقف عندما قُتل الجندي الصهيوني في مخيم البريج الصامد فتشرد نحو 20 من شباب المخيم فلم يجدوا مأوى غير أبا أحمد الذي احتضنهم ولم يبخل عليهم بشيء فأدخلهم بيته وألبسهم من ملابسه وأطعمهم من طعامه وخفف عنهم كربتهم.
رحمك الله يا أبا أحمد فقد كنت مثلا رائعا يحتذى به فترك أبا أحمد بصماته الرائعة في قلوب الأحباب والأصحاب والأغراب ومثلا آخرا على كرم أبي أحمد فقد زرع ذات مرة أشجارا من الزيتون واهتم بها كثيرا حتى كبرت وأصبحت تثمر فما كان من أب أحمد إلا أن يقطف هذه الثمار ويذهب بها إلى المعصرة ويوزع زيت الزيتون على الفقراء والمحتاجين والأيتام وقد كان أبا أحمد محبا للأطفال يعلمهم فن الصبر والحب في الله والتربية الصالحة النقية الطاهرة القائمة على حب الله تعالى ورفعة راية التوحيد عالية خفاقة فوق مآذن فلسطين قاطبة وقد كان أبا أحمد رجلا روحانيا محبا للآخرين حيث كان مداوما على زيارة المسجد الأقصى المبارك مسرى النبي صلى الله عليه وسلم وهاهي الجموع تودع القائد وهاهي الأشجار كذلك وهاهي الأقلام كذلك وهاهي الجامعة الإسلامية كذلك.

من مؤسسي حماس في النصيرات

وقد كان أبا أحمد من الرجال المؤسسين لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مخيم النصيرات حيث وزع البيان الأول للحركة وكان ممن تلثم وخرج في شوارع المخيم تحرسه رعاية الله عز وجل من أجل تقديم الكثير لدينه الحنيف كما هم المخلصون الأوائل وكان لا يكل ولا يمل من التجول في بيارات المخيم من أجل الحفاظ على أمن المواطنين ويسهر على راحتهم، ولا ننسى أن نذكر أن أبا أحمد كان أحد مبعدي مرج الزهور في جنوب لبنان وذلك عندما أبعدت قوات الاحتلال الصهيوني قيادات حركة حماس والجهاد إلى جنوب لبنان.
فكان أبا أحمد أحد هؤلاء المجاهدين وكان هناك نعم الجندي المخلص الوفي حيث كان يعكف على إعداد الطعام ويعكف على راحة إخوانه المبعدين وكان ممن يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ولم يحد أبا أحمد عن درب العطاء والتضحية وواصل عطاءه عائدا من مرج الزهور وفيا لدعوة الله في أرضه ولم يتواني يوما واحدا على خدمة دينه ووطنه.
كان أبانا أبا أحمد عاملا في الجامعة الإسلامية هذه الجامعة الراسخة الشامخة التي خرجت مئات الشهداء وآلاف المجاهدين فكان المخلص في عمله الوفي في كلماته الملتزم في مواعيده فتكاد في كل بقعة من أرض الجامعة الإسلامية ترى أبا أحمد فكان نشيطا وعادة ما تراه يحمل الكاميرا ليصور مهرجانا تأبينيا أو حفلا تكريميا أو ندوة علمية أو عملا خيرا رحمك الله.
يا أبا أحمد كنت مثلا للتفاني والعطاء كيف لا وقد خصص من أتعابه في الجامعة الإسلامية مبلغ قدره 1000 دينار للجامعة قال في الوصية إن كان في يوم من الأيام قد قصر في عمل ما أو استخدم شيء لا يجوز له استخدامه نعم إننا نقف خجلا أمام عظمتك يا أبا أحمد رحمك الله فكنت أبابا وحبيبنا ولنا لقاء.

الجندي القسامي المجهول

وقد كان أبا أحمد قد انضم إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ فترة طويلة وكان بمثابة الجندي المجهول حيث كان رجل أمن من الدرجة الأولى يعمل بكل إخلاص ولا يحب أن يعرفه أحد رحمه الله وقد شارك أبانا أبا أحمد في العديد من المهمات الجهادية فقد شارك رحمه الله تعالى في العديد من عمليات التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني والتصدي للاجتياحات نذكر منها مشاركته في تفجير دبابة صهيونية على خط البحر في أحد الاجتياحات التي استهدفت المخيم.
كما أنهى شهيدنا القائد دورة بناء الجسد الجهادي وهي عبارة عن دورة تدريبية عسكرية مع إخوانه المجاهدين في كتائب القسام وكان نعم الجندي المطيع كما أنهى شهيدنا المجاهد دورة رباط الخيل في الإعداد الجهادي حيث كان قائدنا يجيد استخدام العديد من الأسلحة مثل القنابل اليدوية التي صنعتها كتائب القسام والكلاشنكوف والأم ستة عشر والناتو والآربيجي والبيسفن وصواريخ القسام والبنا والبتار وغيرها من الوسائل التي ابتكرتها كتائب القسام وقد حفرت يداه الطاهرتين هذان الذراعان الشريفان اللذان لم يبخلا بجهد في سبيل الله تعالى فقد حفر الكثير من أجل زراعة العبوات الناسفة.
وعمل على تحضير العديد من بطاريات التفجير لإخوانه المجاهدين كما كان شهيدنا القائد الداعية حارسا لأمن المواطنين فكان يسهر الليالي من أجل توفير الراحة لأهل النصيرات فكان يجهز نفسه ويخرج مرابطا في سبيل الله عز وجل ليكون ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ونسأل الله له ذلك عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ولكي لا نظلم شهيدنا القائد فقد شارك في عمليات إطلاق نار على قوات الاحتلال الصهيوني والتي كان آخرها إطلاق النار على قوات الاحتلال المتمركزين في مخيم النصيرات حيث لقي ربه شهيدا نسأل الله له القبول.
ولأن حياته الجهادية مفعمة بالبذل والعطاء نقول أن له العديد من الأعمال الجهادية التي لم يعلن عنها كما أنه كان يسخر بيته ومسكنه لخدمة إخوانه المجاهدين العظام أمثال الشهيد القائد سعد العرابيد والشهيد القسامي حامد القريناوي والأسير المجاهد محمد دخان والأسير المحرر جلال صقر ووليد عقل وغيرهم من الأساطير الذين سطروا بتضحياتهم أسمى معاني الوفاء للمقاومة حتى لقي أبانا ومعلمنا أبا أحمد ربه شهيدا على نفس الدرب ومهما تحدثنا فوالله لن نوفي هذا الرجل حقه فهناك العديد من الأعمال التي قام بها والتي لا يمكن لنا حصرها في هذه العجالة.

حان موعد الرحيل

في يوم الأحد السابع من مارس للعام 2004 وفي ساعات الفجر فقد اقترب أجل أخانا وحبيبنا أبا أحمد حيث اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني ومعها قواتها الخاصة مخيمي النصيرات والبريج وتمركزت في المنطقة الفاصلة بين المخيمين وبالقرب من البيارات المجاورة لمحطة توليد الطاقة في النصيرات.
ولكن أبا أحمد سمع نداء الاستغاثة فخرج بسلاحه ليكون في المقدمة محافظا على سلامة المواطنين وقد دخل أحد البيارات المجاورة وبالقرب من أشجار الزيتون حيث يتربص بأعداء الله تعالى اليهود ومال زال يقاومهم حتى كانت قدرة الله تعالى التي شاء الله في هذه اللحظة أن يختار ويصطفي أبا أحمد عنده في عليين حيث أصيب قائدنا المجاهد أبا أحمد وكان نعم الجندي المجيب لنداء الاستغاثة فأطلقت القوات الصهيونية النار عليه في المنطقة التي كان يرابط فيها فنال أبا أحمد ما كان يتمنى بعد أن قدم دماءه رخيصة من أجل كلمة التوحيد ومن أجل الله تبارك وتعالى فسقى بدمه الطاهر ثرى أرضنا الحبيبة لتصعد روحه الطاهرة إلى بارئها نسأل الله العظيم أن يتقبله مع الشهداء والأنبياء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا وارتحل أبا أحمد.

نبأ الشهادة

ولما سمعت النصيرات خبر استشهاد القائد أبا أحمد بدأ الأطفال والكبار والرجال والنساء وكل من عرف أبا أحمد بذرف الدموع على هذه الجوهرة الغالية في القلب ولكن عزاؤنا أنه ارتحل شهيدا نحسبه عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا وخرج عشرات الآلاف يشيعون جثامين شهداء القسام الذين استشهدوا مع أبا أحمد مدافعين عن حياض مخيماتنا الصامدة حيث طافت هذه الجموع الغفيرة مخيم النصيرات وقد وقف الجميع، الناس والجماد والأشجار وقفة إجلال وإكبار لهذا الرجل الذي ترجل في زمن عز فيه الرجال رحمك الله يا أبا أحمد وإلى الملتقى في جنات عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين.

وصية أمير الشهداء

أنا الفقير إلى الله عز وجل حسن بن أحمد بن محمود بن زهد من قرية بيت داراس اسكن في معسكر النصيرات.
هذه وصيتي التي أوصي بها عند موتي أو إن قدّر الله لي أن أكون شهيدا بإذنه تعالى.
(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) صدق الله العظيم
يا أهلي يا إخوتي يا زوجتيّ يا أولادي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهذه وصية مودع بلا رجعة من هذه الدنيا الفانية التي لا تغني من الله شيئا والله لو إنها تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء.
وإليكم إخوتي أحبتي أهلي وصيتي التي أدعو من الله أن تنفذ بما يرضي الله عز وجل.
أولا: إذا مت أو استشهدت فصلوا عليّ وأكثروا الصفوف حتى أن دعاء أحد الأخوة يمكن أن يخفف عني ضمات القبر.
ثانيا: إذا استشهدت وقدّر الله لي فلا تصنعوا لي طعاما لأن الأخوة المجاهدين أولى بذلك وإن كانت لا محالة فالرجاء أن يوزع أهلي عني صدقة جارية للفقراء والمساكين حتى يدعوا لي.
ثالثا: بالنسبة لأموالي أن تقسم بما يرضي الله عز وجل وأن يقسمها رجل ذو صلاح وتقوى على من شملهم الله عز وجل في كتابه العزيز ويوزع على زوجتيّ وأبنائي وبناتي بما يرضي الله تعالى.
رابعا: إذا قدّر الله لي إن مت أو استشهدت الرجاء أن يؤخذ من أتعابي في الجامعة الإسلامية ويعطى للجامعة مبلغ وقيمته (1000) دينار أردني وذلك لمحاسبة نفسي إن أكلت أو شربت أو قصرت في عملي أو استخدمت أي جهاز من أجهزة الجامعة لعمل خاص بي.
خامسا: الرجاء من زوجتيّ سداد ديوني إن كان علي دين وقت مماتي أو استشهادي حتى ألقى الله تبارك وتعالى ولا يوجد علي درهم واحد.
سادسا: أمي إن مت أنا قبلك فادعي لي بالرحمة والرضى علي وسامحيني سامحيني...
سابعا: إخوتي الأعزاء ادعوا الله تعالى لي بالمغفرة ولا تنسوا أبنائي وبناتي ربوهم تربية صالحة إسلامية ولا تقاطعوهم حتى لا يتيهوا في هذه الدنيا الزائلة.
ثامنا: أبنائي أريج.آلاء.أسماء.إيمان.أمل.أحمد.ماريا. ديروا بالكم على أنفسكم صلوا واعبدوا الله وتمسكوا بكتابه العزيز وادعوا لي دائما بالرحمة والغفران وديروا بالكم على أختكم أمل. وأنت يا أحمد خذ بالك من أخواتك ولا تقاطعهن واسمع كلام أعمامك وأخوالك وأمك وخالتك.
تاسعا: زوجتيّ أرجو من الله أن يلهمكن الصبر والسلوان ولا تبكين ولا تضربن الخدود واهتمن بتربية أبنائي تربية إسلامية صالحة صادقة لله رب العالمين.
عاشرا: أخواتي (حسنة أم العبد)و (عائدة أم محمد) ادعوا لي بالمغفرة ولا تشققن ثيابكن وأنا بريء من أي إنسان يعصي الله عند موتي وسامحوني كلما ذكر اسمي عندكم وادعوا الله أن أكون لكم شفيعا أن دخلت الجنة وذلك برحمة ربي عز وجل.
حادي عشر: أصحابي إخواني في العمل جيراني أحبائي سامحوني إن اغتبت أو تكلمت أو أزعلت مني أحد فليسامحني حتى أدخل جنة ربي بسلام.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله النبي الأمين.
هذه وصيتي لكم كتبت بتاريخ 28-9-2003م الساعة 14:30 بعد الظهر.

حسن بن أحمد بن محمود بن زهد

بسم الله الرحمن الرحيم
header

" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون "

بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام

جريمة جديدة يرتكبها النازيون الصهاينة ... والمقاومة لن تنكسر

يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد : يا امتنا العربية والإسلامية/

بينما ينشغل الأعراب في قممهم العدمية يتواصل العدوان على شعبنا الصامد المرابط، فما كاد يظهر فجر هذا اليوم الأحد 18 محرم 1425هـ الموافق 7/3/2004م حتى اجتاحت قوات الإرهاب الصهيوني وبمباركة من الإرهابي الكبير بوش ـ عليه لعنة الله تعالى، باتجاه مخيمي النصيرات والبريج وبدأت تطلق حمم صواريخها ومدافعها باتجاه البيوت والشوارع والأزقة وبدا جنودها يعيثون نهباُ واختلاسا في بقايا بيوتنا المدمرة، ليرتقي إثر هذا العدوان الغاشم كوكبة جديدة من شهداء القسام وشهداء شعبنا الأبرار، وهم

القائد القسامي المجاهد / حسن أحمد زهد 44 عاما

والمجاهد القسامي/ فارس فتحي الحواجري 23 عاما

والمجاهد القسامي/ خالد قاسم الحزقي 22 عاما

والمجاهد القسامي/ عمر محمد الجمل 18 عام

والمجاهد القسامي/ يوسف محمود السنوار 26 عاما

والمجاهد القسامي/ محمد إسماعيل الشطلي 20 عاما

وجميعهم من مخيم النصيرات

والمجاهد القسامي/ شادي أحمد السعيدني 22 عاما

والمجاهد القسامي/ موسى منار حمو 20 عام

والمجاهد القسامي/ حازم روحي عقل 22 عام

وثلاثتهم من مخيم البريج

كما نزف شهداء حركتنا الراشدة/

الشهيد/ محمد علي بدوي 14 عام من مخيم البريج

والشهيد/ محمد أبو زريق 14 عام من مخيم النصيرات

وكذلك نزف شهداء شعبنا الأبرار/

الشهيد/ أحمد حرب 22 عام من لجان المقاومة الشعبية، الشهيد/ ثائر المغاري، الشهيد/ محمود عبد الله يونس 7 أعوام

وفي إطار التصدي للاجتياح..

وقد هبّ مجاهدوا شعبنا وانتشرت الخلايا القسامية في كل شارع وزقاق تدافع عن أهلنا في مخيمي النصيرات والبريج فأعطبت خمس أليات عسكرية صهيونية بعبواتها الناسفة وصواريخ R. P. G وصواريخ البتار، كانت علىالنحو التالي:

أولاً: في تمام الساعة 05:00 فجراً، إصابة دبابة صهيونية إصابة مباشرة بقذيفة R. P. G، وقد أوقفت الدبابة المصابة وأدت إلى توقف الموكب كاملاً.

ثانياً: في تمام الساعة 06:00 صباحاً، إصابة دبابة ثانية بقذيفة R. P. G أخرى، وقد أصابتها بصورة مباشرة.

ثالثاً: في تمام الساعة 06:05 صباحاً، تم إطلاق صاروخ بتار باتجاه دبابة صهيونية ثالثة، وقد أصابها بفضل الله تعالى إصابة مباشرة.

رابعاً: في تمام الساعة 06:35 صباحاً، تم تفجير عبوة موجهة باتجاه دبابة صهيونية، وقد أدت إصابتها إلى إعطابها بشكل ملحوظ مما منعها من التقدم وموكبها.

خامساً: في تمام الساعة 08:00 صباحاً، تم تفجير عبوة أرضية في دبابة صهيونية، وقد أدى الانفجار إلى إعطاب الدبابة بصورة كبيرة، وشوهد الأعداء وهم يسحبونها بآليات أخرى.

وقد منعت صلابة مجاهدينا بإيمانهم القوي وبعتادهم القليل قوات العدو وجنوده البغاة من مواصلة إجرامهم فانسحبوا بعد أن ارتكبوا جريمتهم النكراء.

إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نزف هذه الكوكبة من شهدائنا وشهداء شعبنا الصابر المجاهد لنؤكد بأن خيار المقاومة لن ينكسر بإذن الله تعالى، ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا البواسل، ونسأل الله تعالى أن يأخذ بأيد المجاهدين لينالوا من أعداء الله كي يشفوا صدور القوم المؤمنين، " ويقولون متى هو، قل عسى أن يكون قريباً ".

وإنه لجهاد ... نصر أو إستشهاد

 كتائب الشهيد عز الدين القسام

الأحد 18 محرم 1425هـ الموافق 7/3/2004م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026