الشهيد القسامي / منصور محمد شعبان نبهان
المجاهد المخلص
القسام - خاص :
أخذوا على عاتقهم، حماية أرضهم وبلادهم، ضحّوا بأرواحهم ودمائهم وأشلائهم ولحومهم وعظامهم، من أجل أن تستمرَ مسيرةُ الجهادِ في سبيل الله، وتمضي سفينة النصر نحو القدسِ المحتلة، ويافا السليبة، وعكا المكلومة، والضفة الجريحة، وقد كتبُوا على صخرها أن الموت والويل لمن اعتدى وظلم، من الصهاينة وأعوانهم المجرمين.
ميلاد الفارس
في الثالث والعشرين من شهر حزيران/سبتمبر لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاثةٍ وثمانين، رفرفت راية للحق جديدة، ستمحق الباطل، وتدك حصونه، إنه الفارس البطل الشهيد القسامي منصور محمد شعبان نبهان، ابن بلدة جباليا البلد في شمال قطاع غزة، هذه البلدة الصامدة المضحية، التي أبت إلا أن تكون عنوان البطولة والفداء، كاتبة على جبين صغارها الموت لبني صهيون، وعائدون قريبًا يا فلسطين الحبيبة.
نشا الشهيد منصور نبهان، في بيتٍ متواضع، وتربى تربية إسلامية، على منهجِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، غلب على شخصيته البساطة، والتواضع والإخلاص، تميز الشهيد بالسمع والطاعة لوالديه، وكان حريصًا على مساعدة إخوته ومساندتهم.
عمل شهيدنا القسامي في مهنة الدهان، وتزوج في عام 2008 من امرأة صالحة، ورزقه الله بخمسة أبناء، ذكرين وأربع إناث، حياته مليئة في البذل والعطاء والعمل والعطف على الوالدين وزوجته وأبنائه.
درس الشهيد المرحلة الابتدائية في مدرسة الرافعي، في بلدة جباليا البلد، وانتقل بعد ذلك للمرحلة الإعدادية، في مدرسة شهداء جباليا، ولم يستطع الاستمرار في التعليم، بسبب ظروف عمله، ووضع بيته المادي الصعب، فانتقل للعمل في الجبس والدهان، في سبيل الحصول على رزق أبنائه والعيش حياة كريمة.
المحافظ على الصلاة
منذ نعومة أظفاره التزم الشهيد منصور بالحفاظ على الصلاة جماعة في مسجد العمري، حيث نشأ وترعرع في أحضان المسجد العمري، كما كان حريصًا على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
كما كان شهيدنا رحمه الله، يشارك إخوانه في أنشطة المسجد كافة، في العديد من اللقاءات الدعوية والدينية والجهادية، كما زرع في نفوس أهل بيته العطاء والبذل في سبيل الله تعالى، كما كان يحث أصدقاءه وإخوانه على الالتزام في المساجد.
جنديٌ في الدعوة مجاهدٌ في الكتائب
في العام 2006 ميلادي، انضم شهيدنا إلى جماعة الإخوان المسلمين، وارتاد الأسر الدعوية، والتزام في حلقات القرآن الكريم، وحلق الذكر والوعظ الإرشاد، ليعد نفسه للالتحاق بركب المجاهدين في كتائب الشهيد عز الدين القسام.
بعد مشوارٍ طويل من الالتزام الدعوي، جاء وقت حمل البندقية، وإطلاق الرصاص والقذائف، والمضي قدمًا في ميادين الشرف والرجولة، وساحات القتال، حيث بدأ حياته الجهادية، بالرباط في سبيل الله تعالى على الثغور شرق بلدة جباليا، كما شارك في زرع عبوات الموت القسامية للصهاينة وتفجير آلياتهم التي يختبأ في داخلها الجبناء، وشارك في الحروب الثلاثة على قطاع غزة التي شنته القوات الصهيونية.
شهيدُ الدين عريس الجنة
في الثلاثين من شهر تموز/يوليو لعام 2014 ميلادي كان شهيدنا مرابطًا مع مجموعةٍ قسامية، في نقطة متقدمة شرق بلدة جباليا، إلا أن الطائرات الصهيونية استهدفت نقطة الرباط، واستشهد منصور مع ثلة من إخوانه، ليحلقوا شهداء في سماء الوطن الحبيب، ولتكون دماؤهم وقودًا لدعوة السماء.