الشهيد القسامي / سامح وليد أبو شرار
مثالاً للمجاهد المخلص المطيع
القسام -خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ، بناة الأمم، صانعو المجد، سادة العزة، يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة.
هم شهداءٌ يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأممٌ لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة، ولن تعيش، لقوله تعالى: {إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
النشاة والميلاد
في الثلاثين من آب عام 1979م، ولد شهيدنا القائد سامح وليد أبو شرار في حي التفاح شرق مدينة غزة، نشأ شهيدنا سامح في أسرة مسلمة ملتزمة بتعليم الإسلام وقد نشأ فيها قوياً جريئاً في قول الحق وتميزت طفولته بالحيوية والنشاط، وكان محباً للرياضة وخاصة كرة القدم، وكان لها دور كبير في تهذيب نفسه وصقل قوته، كان لشهيدنا تقدير كبير في قلبيْ والديه وإخوته بل وكل من تعامل معه، فهو البار بوالديه المطيع لهما الذي لا يعصى لهما أمراً، وكان هو ووالده كأخوين في التعامل مع بعضهما، كذلك فهو العطوف على إخوته وتارة هو الصديق المقرب وأخرى هو الأخ المميز، وكان له محبة كبيرة في قلوب الأهل والجيران حيث صلة الرحم والمشاركة في الأفراح والأتراح وتقديم النصح لهم وحثهم على التقرب إلى الله بالعبادات والطاعات.
تلقى شهيدنا سامح تعليمه الأساسي والاعدادي في مدارس حي التفاح فكان طالباً مجتهداً ونشيط في دراسته وحصل على شهادة الثانوية العامة بتقدير جيد جداً والتحق بعد ذلك في الجامعة الإسلامية واستطاع إتمام دراسته الجامعية في فترة ثلاث سنوات ونصف، وبعد تخرجه من الجامعة عمل في مجال التجارة مع والده، ثم انتقل إلى العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية وبعدها انتقل للعمل في وزارة الداخلية ثم تفرغ للعمل في الجهاز العسكري لكتائب القسام.
في طريق المساجد
كان شهيدنا سامح رجلاً في كل مكان فهو أحد رواد مسجد المحطة منذ وقت مبكر من حياته، وقد صدق فيه قول رسول الله: "شاب قلبه معلق بالمساجد"، فما كان ينقطع عن صلاة الجماعة ولا جلسات القرآن ودروس العلم، وظلَّ على هذا النسق من حياته حتى جاءت السلطة الفلسطينية وأصبحت تهاجم المصليين ورواد المساجد.
بايع جماعة الاخوان المسلمين في عام 2000م ليكون اخ نافعاً ليرى فيه اخوانه المربي الفاضل فحصل على رتبة نقيب عام 2006م ليشارك اخوانه في الأنشطة الدعوية والاجتماعية والفعاليات المختلفة لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
في ركب المجاهدين
في عام 2005م، التحق شهيدنا أبو المجد في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام فقد كان لشهيدنا بداية عمله الجهادي ضمن مجموعات الجيش الشعبي التابع للقسام في بداية انتفاضة الأقصى المباركة ولما أثبت كفاءته أضحى جندياً في كتائب القسام.
كان أبو المجد على قدر الأمانة التي عُلِّقت في رقبته فالتزم بأوامر القيادة العسكرية وكان لا يتأخر إذا ما دعا داعي الجهاد، وكان يلتزم بليلة رباطه سواء في الموعد أو الزي، وكان يستغل ليلة رباطه في التذكير بأمور الدين وضرورة الإخلاص لله عز وجل، ولا تمر ليلة رباط دون أن يتمنى من الله أن يرزقه الشهادة في سبيله.
تميز أبو المجد بفكره العسكري الواسع وبحسن تخطيطه للمهمات الصعبة فقد تخرج من الاكاديمية العسكرية لكتائب القسام بتقدير امتياز، وقد تعرض شهيدنا أبو المجد لمحاولة اغتيال على ايدي الأجهزة الأمنية البائدة الا انه نجا منها ، وقد كان لشهيدنا أبو المجد الدور الكبير في حفر الانفاق ، وهذا أهلَّه لأنْ يكون قائد فصيل قسامي يرفع من معنويات مجاهديه في الميدان.
على موعد مع الشهادة
مع تغول العدو الصهيوني ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة من قتل وحصار خانق واغتيال لأبناء شعبنا وقصف لبيوت الآمنين فكان لمقاومة شعبنا وخصوصا كتائب القسام أن تكون بالمرصاد وتلجم العدو فكانت صواريخها تدك تل أبيب والمدن المحتلة عام 1948م، وانطلقت معركة العصف المأكول التي واجه العدو فيها مقاومة شرسة ألحقت به الخسائر والقتلى في صفوفه وكان حي التفاح من المناطق التي تعرضت لاجتياح من قبل قوات الاحتلال.
عاد شهيدنا أبو المجد ظهر يوم 27-4-2014م، إلى منزله أثناء حرب العصف المأكول حيث قامت الطائرات الصهيونية بقصف المنزل عليه بشكل مباشر ودون أي انذار لترتقي روح شهيدنا سامح أبو شرار الطاهرة إلى بارئها بعد مشوار جهادي مشرف.