الشهيد القسامي / شاهر خميس أبو حليمة
ضياء الروح ومهجة القلب
القسام - خاص :
عندما يرتقي الشهيد، ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيءٌ لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كل قصتنا بابتسامته، فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس.
فهم نجوم الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفهم ولكن هيهات، أعلمتم من هم هؤلاء، ببساطة هم "الشهداء".
الميلاد والنشأة
شق شاهر طريقه نحو المجد منذ ولادته في حي الشجاعية بتاريخ 14/12/1985م، وهو ينتمي لأسرة تتكون من ستة إخوة، وثلاث أخوات، وتسارعت عجلة التاريخ به، إلى أن تزوج سنة 2010م، ورزقه الله بولدين.
تميز شهيدنا بحسن الخلق، والعلاقة الطيبة مع والديه بالأخص والقرناء والأصدقاء والجيران، حيث عرف عنه أنه اجتماعي بطبعه، دائم الابتسامة، مواظب على صلواته.
كان شاهر متواضعًا، حنونًا، بشوشًا، كريمًا، يبادر إلى مساعدة الآخرين في أي عمل يستطيع أن يقدمه لهم، خاصة في شهر رمضان المبارك، حيث كان يشارك إخوانه في مسجد التوفيق في كل أنشطة المسجد التربوية والاجتماعية؛ لكنه كان كتومًا لا يخبر أحدًا عن أفعاله.
تعليمه
تتلمذ شاهر في مرحلة الدراسة الأولى الابتدائية في مدرسة حطين سنة 1991، ولم يكمل دراسته بسبب صعوبة الأوضاع المعيشية لأسرته، ولجأ إلى كسب لقمة العيش، فعمل في جمعية النور الخاصة برعاية الجرحى وأسر الشهداء.
محطات في حياته
تأثر شاهر بالقائد العام لكتاب القسام الشهيد أحمد الجعبري (أبو محمد)، وعمار مصبح، وعرفات شمالي، وإسماعيل محمدين، وإبراهيم أبو عجوة، فسار على دربهم، والتحق في كتائب القسام عام 2001م، فصدق الله في توجهه وقصده فصدقه الله.
ومما يذكر لشهيدنا القسامي المجاهد مشاركته في التصدي للاجتياحات الصهيونية في خانيونس.
استشهاده
خلال معركة العصف المأكول، وخلال معركة دارت رحاها بالقرب من مسجد التوفيق، وقد كان الشهيد أحد أبطالها وقد لاق العدو منه ورفاقه الويلات إلى أن قامت طائرات العدو الحربية باستهداف المنزل الذي كانوا قد تحصنوا فيه ليرتقي هو وثلة من رفاقه.