الشهيد القسامي / آدم يحيى حمد خفاجة
التحق بركب المجاهدين بكل صدقٍ وإخلاص
القسام - خاص :
صاحب الإقدام والشجاعة والتضحية والعطاء، كثير الحركة والنشاط الدؤوب، حريص على التعرف على تعاليم دينه، لا يترك الابتسامة تغادر وجهه الطاهر، رحيم بإخوانه وأهله، غليظٌ على الأعداء ولا يخشى في الله لومة لائم.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا في مدينة رفح بتاريخ 12/2/1990 م في الذكرى الأربعين لاستشهاد الإمام حسن البنا، وكان سريع الغضب سهل الإرضاء بالكلام الحسن والرقيق، عرف عن شهيدنا ذكائه وتميز بعلاقة جيدة مع أهله ووالديه حيث كانت قائمة على الإحترام والود المتبادل بينهم.
كان شهيدنا كثير المزاح مع أهله وإخوته وكان المبادر في مساعدتهم دوماً، ولم يكن ليوفر فرصة لأن يتبرع بدمه لمن يحتاج وقد تميز بحسن الخلق وأحبه كل من قابله من جيرانه أو من معارفه وأقربائه.
نشأ شهيدنا وترعرع في أسرة ايمانية متدينة مجاهدة وقد تأثر تأثراً كبيراً بوالديه وكان لإرشادهم له الأثر الكبير في البنية الصالحة التي كونت ذاته الإسلامية وانضم شهيدنا إلى مسجد بلال بن رباح من نعومة أظافره وكان يداوم على الصلاة فيه وكان مشاركاً لكل الفعاليات والأنشطة المسجدية ومخيمات تحفيظا القرآن الكريم.
مراحل دراسته وعمله
درس آدم مرحلته الابتدائية في مدارس وكالة الغوث بمدرسة العمرية تحديداً وتميز بتفوقه على أٌرانه بمعدل 90% وقد كانت علاقته قائمة على الإحترام المتبادل بينه وبين زملائه وأيضاً بينه وبين أساتذته الذين يتلقى عنهم العلم في المدرسة، وأيضاً أكمل مرحلته الإعدادية في نفس المدرسة وبعدها تلقى العلم في مرحلته الثانوية في مدرسة كمال عدوان وكان يناقش كل من يعارض أفكار الحركة الإٍسلامية.
أكمل شهيدنا دراسته الجامعية في كلية العلوم والتكنولوجيا وتخر منها في العام 2010م وكان تخصصه (ملتيميديا) وكان خلال تلك الفترة ينتمي إلى الكتلة الإسلامية وكان عضواً ناشطاً فيها، بعد تخرجه عمل شهيدنا مديراً لمكتبة البتول وفي العام 2013 م عمل كمسؤول لقسم الحاسوب في مؤسسة الخالدين وفي العام 2014م عمل كمدير لمؤسسة الشيخ نظير اللوقا.
إلتزامه في المسجد وانتماؤه إلى الحركة
كان لتوجيهات أبويه وإخوته الأثر الكبير في توجهه للمسجد وإلتزامه فيه حيث توفرت له البيئة الصالحة لصياغة فكره ومن هناك توجه إلى استساغة وتذوق الفكر الإسلامي السليم وتكوين الصحبة الصالحة.
التزم شهيدنا في المسجد منذ صغره وكان مشاركاً في نشاطاته العامة والدعوي مما صقل عقله ورسم في معالم الطريق نحو الإنضمام إلى حركة حماس حيث أحب العمل في رحابها فالتحق شهيدنا ركب الحركة وانضم لها وهو في سن مبكرة حيث كان عمره لم يتجوز 13 عاماً في العام 2003 م مما نمّى لديه الشعور الوطني والديني والإلتزام التنظيمي حيث التزم بأسرة تنشيطية وكان مشاركاً في جميع أنشطة الحركة ومما لا يغيب عن الذاكرة كونه أحد فرسان العمل الجماهيري للحرك.
اعتقل لدى أجهزة السلطة على خلفية تعليق رايات لحركة المقاومة الإٍسلامية حماس في مدرسة كمال عدوان، وفي العام 2006م إنضم إلى جماعة الإخوان المسلمين بأدائه البيعة للجماعة ومن هناك كانت لحظة تحول لمراحل جديدة في حياة آدم.
حياته الجهادية
كان شهيدنا مساعدا للمجاهدين من كتائب القسام في مراقبة الانسحاب الصهيوني من القطاع في العام 2005 م ويراقب تحركات الدبابات ويبلغهم بها، وبعد ذلك أحب شهيدنا العمل ضمن صفوف كتائب القسام وتقدم بطلب للمسؤولين بذلك ولكنه تم رفض طلبه لصغر سنه ولكن إصراره على قراره في الإنضمام إلى الكتائب جعل من الإخوة يقررون بأن يعيدوا النظر في قرارهم.
كان لشهيدنا آدم ما أراده فانضم إلى كتائب القسام في العام 2006م وبدأ شهيدنا نشاطه الذي يشهد له فيه الميدان، فكانت بدايته في حفر الأنفاق القسامية وبعدها انتقل إلى سلاح المدفعية ومن ثم إنتقل إلى سلاح المشاة وقبل استشهاده عمل في دائرة الإعلام العسكري لكتائب القسام.
كان يشهد الجميع لشهيدنا آدم بأنه التزم بكل صفات المجاهد الحق الذي يعلم مدى ثواب الرباط في سبيل الله حيث كان ملتزماً بمواعيد رباطه ولم يكن ليتأخر عنها أو ينقص منها دقيقة واحدة، أيضاً كان شهيدنا يتميز بالسمع والطاعة لأمرائه وقادته في الحركة وفي الجهاز العسكري (القسام) ولا يغيب عن البال أنه كان متميزاً في سلاح القنص وقد وصل فيه إلى مرحلة متقدمة جداً.
موعد مع الشهادة
وكما يرحل الشهداء كانت مسيرة آدم في الرحيل إلى ربه عز وجل، فكان آدم يقرأ القرآن مع أهله واستأذنهم ليأتي بوجبة العشاء التي وعد بها أصدقاؤه عندما يستلم أول راتب له، فخرج شهيدنا من منزله على دراجة نارية أثناء معركة العصف المأكول وأنطلق بها وعند (ملف طريق) حدث انفجار خلف دراجته فظن الشهيد أنه قصف استطلاع واحترقت الدراجة من الخلف ففقد السيطرة على الدراجة وانزلقت به فارتطم بعامود حديدي ليقابل ربه بإذن الله شهيداً بتاريخ 18/8/2014م.