الشهيد القسامي / سليم حسين سليم البحابصة
اتصف بالعطاء والعمل الدؤوب
القسام - خاص :
هي أرض الله المقدسة، وإن اعترتها أزمنة من ظلم المحتلين أو الغاصبين، تبقى محرمةً على أهل الكفر والضلالة ، ويسخر الله لها رجالاً على الحق ظاهرين ، لعدوهم ومن في فلكه قاهرين ، لا يضرهم خذلان الخاذلين المتصهينين ، وهم على ثقة بأن نصر الله آتٍ والتمكين ..
مذ كان طفلاً
ولد شهيدنا المجاهد سليم في مدينة رفح في تاريخ السادس من شهر فبراير عام 1986 م الابن الأصغر لعائلته المجاهدة التي تربت على الاستقامة والصلاح والتضحية والإباء وخرجت القادة والمجاهدين الميامين وقد تأثر بأخوته وخاصة سلامة (أبو سالم ) الذي كان مطارداً آنذاك وكذلك قادة العمل العسكري والسياسي الذين كانوا يزورون أخيه في بيته.
اتصف منذ طفولته بالذكاء و نظارة الوجه فلقد كان محبوباً في اهل بيته مدللاً عند والديه لكونه أصغر أبنائهم فقد امتاز بأنه مقبول من جميع منحوله ، كما وإنه قد اتصف بحبه لإخوته وأخواته وترابطه الشديد مع أهل بيته فلقد كانوا كعصبة الرماح المجتمعة تأبى أن تنكسر بضعف الفرقة والتشتت.
كما وإنه أحب جيرانه حباً شديدا وكان يساعدهم ويحب أن يرسم البسمة على شفاههم فهذه صفات الجار المسلم الذي يخاف ربه ويرجو رضاه.
حياته في المسجد
التزم سليم في بداية حياته في مسجد عباد الرحمن وكان من الذين حملوا هم الدعوة في سبيل الله ،فقد كان شديد الالتزام في صلواته بالمسجد وفي حلقات العلم والذكر وكان مداوماً على صيام وصلاة النوافل، وكان نشيطاً مهتماً بمجال الأشبال والاستيعاب ، فقد كان يؤثر في كل من كانوا حوله بابتسامته التي لا تفارق محياه .
يحب أن يشارك في الأنشطة والمخيمات الصيفية ويكون قريباً من الشباب والأشبال بتواضع ومحبة ، وترأس اللجنة الدعوية في مسجد عباد الرحمن لفترة ،الى أن حصل على درجة نقيب في الدعوة وكان آنذاك أصغر من حصل على درجة نقيب في مسجده وذلك لما كان يمتاز به من صفات قيادية وروحانية .
حياته العلمية
كان سليم في مراحل تعليمه الأساسي طالباً مجتهداً مهذباً ، يشهد له معلميه بحسن الخلق و الاحترام ، ومما كان يميزه في سلوكه المدرسي ومع زملائه سلامة الصدر والطيبة ورفعة الهمة ولم يكن يحمل في صدره غلاً لأحد ، وكان يبحث عن رفقة الصالحين وملازمة أهل الخير والصلاح .
وفي مرحلة دراسته الثانوية نشط في العمل الطلابي فلقد كان أميراً للكتلة الإسلامية في مدرسة بئر السبع الثانوية التي درس فيها.
وبعد ذلك انهى دراسته الجامعية من جامعة القدس المفتوحة حاصلاً على بكالوريوس خدمة اجتماعية و عمل أثناء دراسته بالقوة التنفيذية منذ نشأتها فلقد كان في الدفعة الأولى للقوة التنفيذية وكان شجاعاً مخلصاً في عمله ، عينه على وطنه ، ثم عمل في إدارة الشرطة وحصل على رتبة نقيب وظل كذلك حتى استشهاده.
تسلسله في العمل الجهادي
التحق في صفوف الكتائب في بدايات 2004 م حيث كان ملتزما في أداء واجباته نشيطا في ميادين الجهاد متصفاً بالسرية والكتمان والهدوء و السخاء والعطاء والعمل الدؤوب ،وكان ملتزما في رباطه وواجباته العسكرية.
تم تكليفه بقيادة مجموعة في نفس العام الذي دخل فيه الكتائب وبعد فترة وجيزة كُلف بقيادة فصيل لفترة وجيزة ورغم ذلك كان محباً لإخوانه كثير الاشتياق والسؤال عنهم ، إلى أن التحق بجهاز التصنيع منذ عام 2006 م وعمل في ملف " الياسين " ثم و الهاون وشارك في العبوات.
استهدافه لآلية صهيونية
شارك سليم في العديد من الأعمال الجهادية كان أبرزها استهداف آلية في حي السلام عام 2005 م وقد نجح في استهدافها بقذيفة ياسين ففي ذلك اليوم وقبل ذهابه للعملية ذهب ليتصور مع أمه ويودعها فظلت تبكي إلى أن عاد إلى بيته سالما بإذن الله تعالى وقد أعلن العدو عن هذه العملية آنذاك .
وارتقى شهيداً
من طرائف حياة سليم أنه كان يبتسم حتى في أحلك المواقف والظروف، فكان قلبه معلق بالله واثقاً بنصره ولا يخشى فيه أحداً ، وكان دائما يدعو الله قائلاً " اللهم إن أخذتنا ألا نصب بإعاقة وألا ندخل ثلاجة الموتى " فكان له ذلك فلقد استشهد ودفن سريعاً مع اخوته .
استشهد برفقة أربعة من اخوانه وابن أخيه نتيجة قصف طائرات الاحتلال الغاشم حيث أنه تم استهدافهم بصواريخ من طائرات الاستطلاع ثم من طائرات حربية تلتها قذائف مدفعية حتى استشهدوا بتاريخ 2/8/2014 و هم صائمون .
ومن كراماته أن أخيه الأكبر يذكر لنا أنه رآه في المنام بعد استشهاده وقال له : أنت حي يا سليم ؟ فقال نعم .فحمد الله ، ولما استيقظ تذكر قول الله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون " .
فيا نعم من رحل ،، و يا جمال المرتحل ...