الشهيد القسامي / بلال سليمان خضر اللوالحة
حياة مليئة بالجهاد ختمت بالشهادة
القسام - خاص :
هي أرض الله المقدسة، وإن اعترتها أزمنة من ظلم المحتلين أو الغاصبين، تبقى محرمةً على أهل الكفر و الضلالة، ويسخّر الله لها رجالاً على الحق ظاهرين ، لعدوهم ومن في فلكه قاهرين ، لا يضرهم خذلان الخاذلين المتصهينين ، وهم على ثقة بأن نصر الله آتٍ والتمكين ..
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا في مستشفى ناصر بخان يونس بتاريخ 12/5/1997 م، كان طفلاً مهذباً وخلوقاً، والتزم في المسجد منذ صغره وبات محافظاً على الصلوات الخمسة، أيضاً كان لشهيدنا موهبةً في الخطابة فطورها وكانت له أولاها في مسجد النصر بتاريخ 20/4/2013 م وكانت بعنوان الأمانة.
كان لديه الحس الجهادي والنزعة لحب الجهاد منذ صغره، فلم يكن بلال يتجاوز 5 سنوات وكان يرى الدبابات بالقرب من السياج، فيلبس بلال حذاءه ويقول إنه ذاهب لتفجيرها.
كان لشهيدنا علاقة متينة بأهله وخصوصاً والدته فقد كان يساعدها في الأعمال المنزلية، وتميز بعلاقة طيّبة بإخوته حيث كان يعمل ويعطيهم مصروفهم اليومي في بعض الأوقات، ولكن علاقته لم تقتصر على أهله فقط، بل كان جيرانه ينظرون إليه نظرة الإحترام والود، فلم يكن ليطل أحدهم شيئاً إلا وكان مُلبيه لهم.
مراحل دراسته وعمله
درس شهيدنا مرحلته الابتدائية في مدرسة ابن سينا وكان من المميزين في دراستهم لتفوقهم وأخلاقهم التي طغت على تربيته، كان يحبه جميع زملاءه ومدرسيه أيضاً لرزانته التي تمتع بها ولطيب قلبه وخاطره، ودخل بعدها مرحلته الإعدادية والثانوية وأتمهما بنجاح.
لم يدرس شهيدنا في الجامعة لمساعدته لجده في البيه، وكان يعمل في الزراعة، ولم يغب عن البال حُب جده لبيع بلال في البقالة الخاصة به لأمانته التي امتاز بها.
انتماؤه إلى الحركة
كانت أول صلاة يُصليها شهيدنا هي صلاة المغرب، صلاها منذ نعومة أظافره، فالتزم بها وحافظ على صلواته في المسجد، وكان لذلك نتاجه في الأخلاق التي انعكست على أسلوبه وحياته العملية والاجتماعية، كان شهيدنا يحب الصلاة ويرغب الأطفال بها ويجلبهم إلى المسجد معه، والتزم بحلقات تحفيظ القرآن وكان مداوماً على حلقات التحفيظ حتى مكنه الله من حفظ بعض أجزاء من القرآن الكريم.
انتمى بلال إلى حركة المقاومة الإٍسلامية حماس عن طريق المسجد والتزامه فيه، حيث كان مداوماً على الحلقات الدعوية وحلقت تحفيظ القرآن.
حياته الجهادية
كان بلال يلح وبشدة على إخوانه بأن ينضم إلى صفوف كتائب القسام، ولما رأى منه الإخوة الصدق والهمة العالية، رُفع اسمه الى التجنيد في صفوف الكتائب من قبل أمير المسجد، فلما وقع عليه الإختيار بات بلال أسداً من أسود الكتائب وكانت له بدايته المشرقة في الجاهد وشق سبيله نحو الجنة.
كان بلال من الشباب المشهود لهم بتفانيهم في العمل، وكان يتصف بأخلاقٍ عالية جداً جعلته محبوباً من قبل الجميع، كان حريصاً جدا على الرباط في سبيل الله وعلى أوقات دوامه، وتم إختياره ليكون أحد أفراد وحدة الإسناد العسكري، ومن كرامات شهيدنا وصدق نيته لله، لم تكن الفترة التي تجند بها كبيرة، لترتقي روجه الطاهرة نحو باريها شهيدة، وتختم حياة مليئة بالصدق في العمل.
موعد مع الشهادة
وكذا تمضي سيرة الشهداء في الكتائب القسامية، فقبل استشهاده رحمه الله وبتاريخ 12/4/2013 م، رأت أم الشهيد نعشاً يدخل عليه ومحمولاً عليه ابنها بلال ملفوفاً بالكفن وكان قد كتب عليه" لا اله الا الله محمداً رسول الله"، و قبل استشهاده بلحظات كانت تسمع أمه صوتاً يقراً في أذنيها وهي على اليقظة ويقول "أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا تُرجعون، فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم"، فتيقن أمه بأن أحداً منهم سوف يٌستشهد اليوم.
وهكذا كان الل قد كتب لشهيدنا بلال، فقد كان مُرابطاً في المسجد واتصل على صديقه ليسأله عن حاله وإلى أين ذهب فأبلغه صديقه أنه في الشابورة وعندما سأله عنه، ردَّ شهيدنا بأنه مُرابط، وعندا همّوا بالخروج من المسجد استهدفهم طائرات الإستطلاع لترتقي أرواحهم الطاهرة بتاريخ 1/8/2014 م إلى بارئها.