الشهيد القسامي / إبراهيم سليمان صباح
باع الحياة رخيصة لله والله اشترى
القسام - خاص :
هم الشهداء، ما استحقوا أن يكونوا كذلك حتى شهدوا بدمائهم وأشلائهم أن عقيدتهم ودينهم أغلى من دنياهم وحياتهم وأرواحهم، فكانوا من أصحاب الهمم، أقدامهم في الثرى، وهامة همتهم في الثريا، وكانوا درراً نادرة ولآلئ قيمة، لا يعرفون للراحة طعم ٌ، ولا يتلذذون بطعام ولا نوم، فهم الفائزون إن كانوا من أهل الإيمان وأخلصوا جهادهم للواحد الديّان،،
ميلاد بطل
ولد الشهيد المجاهد ابراهيم سلمان حسين صباح بتاريخ 18/2/1980م في منطقة الشوكة شرق رفح، فكان منذ طفولته هادئا ً محبوباً خلوقا ً يحب الابتسامة، ويحرص على رسمها علة شفاه الآخرين.
وكان تربطه مع والديه علاقة بر وطاعة، فكان لا يرد لهم طلبا ً، ويحرص على كسب رضاهم، فكان كظل أبيه يرافقه إلى المساجد وخاصة لصلاة الفجر، فأحبه أهله وجيرانه لطيبته وحرصه على ألا يغضب أحدا ً منهم .
نشأ ابراهيم في عائلة ملتزمة منضبطة ربت أبنائها على الاستقامة والصلاح وحي التضحية في سبيل الله، فكان جده يصحبه إلى مسجده " مصعب بن عمير " فكان كباقي أفراد عائلته لا يضيع فرضا ً ولا جماعة، ويحب أن يكون في الصفوف الأولى.
ما بين علم وعمل
درس ابراهيم مرحلته الابتدائية في مدارس وكالة الغوث " السكة " وكان تلميذا ً هادئا ً نشيطا ً وكانت هوايته آنذاك الجري ولعب الكرة حتى أنه كان ينافس أصحابه للرجوع من المدرسة إلى البيت الذي يبعد أكثر من 3 كيلو جريا ً كل يوم.
كانت علاقة ابراهيم مع اصدقائه علاقة حب ومودة فكانوا يقدرونه ويحبون مجالسته، فكان لا يحب أن يرافق إلا أهل الاستقامة والصلاح ممن يعينونه على الهداية والخير.
وصل ابراهيم في دراسته إلى الثانوية العامة، وكان طوال فترة دراسته يذهب للعمل في الزراعة ليكسب قوته ويساعد أهله، إلى أن انضم إلى القوة التنفيذية في الدفعة الأولى وكان متقنا ً لعمله يتصف بالحذر الأمني.
دعوة وجهاد
منذ صغره كان يحرص ابراهيم على العمل في سبيل الله ويحمل في قلبه هم الدعوة، فكان يشارك في أنشطة المسجد ويساهم في إنجاحها، ومن هنا انضم الشهيد إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وعمل في جهاز العمل الجماهيري، وكان يحب حضور الأنشطة والفعاليات الحركية.
وعمل الشهيد المجاهد ضمن صفوف الجيش الشعبي في بداية الانتفاضة الثانية ومن ثم انضم الشهيد إلى صفوف كتائب العز الأبية منذ عام 2000م ومع تصاعد لهيب انتفاضة الأقصى، فقد اتصف ابراهيم بالجرأة والشجاعة والكتمان، وكانت رغبته في الالتحاق بالعمل العسكري شديدة.
ومنذ دخوله الكتائب المظفرة كان ابراهيم نشيطا ً دائم الاستعداد، يشارك في الرباط المتقدم، ومن ثم تكلف بقيادة مجموعة عام 2004، إلى استشهاده، وكان ابراهيم يحرص على الرباط ويقوم بتفقد المرابطين كل يوم في منطقته.
وشارك ألو مصعب في العديد من الأعمال الجهادية منها صد الاجتياحات والتصدي للعديد من القوات الخاصة، ورصد تحركات العدو في المناطق الشرقية، وشارك في اجتياح عام 2006 م في ضرب قذيفة "بتار" وإطلاق قذيفة "ياسين " تجاه احدى الدبابات مما أدى إلى إعطابها.
وفي إحدى المرات قامت وحدة خاصة في منطقة "القوس " شرق رفح بملاحقته وإطلاق النار عليه إلى أنه أمكن من التصدي لهم والإفلات بسلام.
شهادة في سبيل الله
كان ابراهيم طيلة همله طالبا ً للشهادة متمنيا ً أن يرزقه الله إياها، ففي أول بوم خرج للرباط في سبيل الله كان يحمل سلاحه ويتمايل به فرحا ً وبهجة من حبه للعمل في سبيل الله.
وفي 17/2/2008م كان توغل لقوات العدو شرق رفح لاعتقال الشهيد جمعة شلوف وعدد من المجاهدين، ولكن المجاهدين خرجوا من المنطقة قبل وقت قليل من التوغل، فقام ابراهيم مع مجموعة من المجاهدين بالاشتباك مع قوة خاصة، ومن ثم طلب من ابراهيم تأمين المنطقة لدخول جنود الخاصة في كتائب القسام، ولكنه تم استهدافه بصاروخين من طائرة استطلاع، الأمر الذي أسفر عن استشهاده على الفور، فاستشهد وكان رافعا ً أصبع السبابة، ورحل كما تمنى.. نسأل الله له القبول.