الشهيد القسامي / حسين محمد خليل أبو رزق
سقط شهيدا بعد رحلة طويلة من الإعداد
القسام - خاص :
لأنهم من تركوا بصمتهم في كل الميادين، ولأنهم من تقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، وهبوا للذود عن أعراض المسلمين، فكانوا المرابطين على الثغور المتقدمة.
امتاز شهيدنا المجاهد بعطائه اللا محدود وحبه الشديد للعمل، فكان مثالاً حياً للمجاهدين المخلصين وقدوة حسنة لمن خلفه، سارع الخطى مع إخوانه في طريق الجهاد حتى لقي الله عز وجل، فكان رمز للعطاء وقدوة الأجيال ومثل الوفاء أفلحوا حين "صدقوا ما عاهدوا الله عليه" فكان منهم الشهيد/ حسين محمد خليل ابو رزق.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا في أسرة عرفت بالصلاح والخلق القويم مما أدى إلى تربيته تربية صالحة قائمة على الإحسان والمحبة، وقد ربطته علاقة مميزة بأهله حيث كان عطوفاً على اخوانه واخوته وباراً بوالديه محافظاً على صلواته ومحبته للجميع، وقد انتبه له إخوته حين كان يحفظ القرآن ويتعلمه حتى قرروا الاهتمام به أكثر ورعايته، وكان الأكثر محبة وخدمة وعطفاً على اهله ومحبة لهم، ولأجل تلك العلاقة الجميلة ترعرع شهيدنا في جو مليء بالمحبة والألفة والصلاح مما انعكس على خلقه وحسن معاملته للناس والجيران أيضاً.
مراحل دراسته وعمله
ترعرع شهيدنا في مدينة رفح وتلقى العلم عن أساتذته ومعلميه في المرحلة الابتدائية في مدارس وكالة الغوث وكان صاحب عقلية فّذة وذكية وقد عرفه الجميع بالحسن والصلاح، حتى أساتذته ومعلميه وبين الناس أيضاً، لم يدخل الجامعة وقرر أن يهتم بالجهاد والمقاومة فأصبح ناشطاً في الأنشطة الحركية وأنشطة الكتلة في منطقته أيضاً.
كان الجميع يشهد له بالتميز والأخلاق الحميدة والصلاح، حتى زملائه الذين رافقهم في تلك المراحل قد كان لهم الصديق الخلوق والصدوق، ويذكر انه كان يعمل في جهاز الأمن ويقوم بتأدية واجبه وفق ما يرضي الله عنه.
إلتزامه في المسجد
كان شهيدنا صغيراً ولكن الأعداد لم تكن كبيرة أيضاً فقد كان الحمل عليهم كبيراً لكنه أثبت عمله وعلمه وذكاءه حيث كان أميراً لمسجد المصباح ويؤذي مهامه بشكل طيب ويكلف الإخوة بأداء عملهم وأنشطتهم أيضاً.
كان ملتزماً بشكل جيد ونشط في الدورات الحركية إلى حين بيعته ليزداد نشاطه وهمته أيضاً، والجميل أنه كان يعمل على الإصلاح بين المتحاربين ويذكر أنه قام بإنشاء صندوق لدعم الحركة في منطقته.
حياته الجهادية
انضم شهيدنا إلى صفوف كتائب القسام في العام 2004م بعد أن أبدى رغبته الشديد وأما الحاحه تم الانضمام للكتائب القسامية كي يبدأ فيها مشواره مجاهداً جندياً ثم ارتقى بنفسه وبأدائه حتى أصبح قائداً لإحدى المجموعات القسامية.
يذكر أن شهيدنا كانت له بصمة في الهندسة القسامية حيث كان يعمل في مجال التصنيع وبعد ذلك لانتقل إلى تخصص الدروع النوعي وكان الأكفأ بين أقرانه في ذلك المجال.
موعد مع الشهادة
في حرب العصف المأكول عام 2014م كان شهيدنا مع صديقه الشهيد هاني جودة في منزل أحد الاخوة طوال فترة الحرب وبعد أن ترك صاحب المنزل المكان انتقل شهيدنا ورفيقه الشهيد إلى مكان آخر وبعد ساعة تم قصف المنزل ليرتقي شهيداً نحو السماء بتاريخ30/7/2014م.