الشهيد القسامي / أمير أحمد الزهارنة
نذر نفسه لله مجاهداً
القسام - خاص :
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، من الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكانوا من المرابطين على الثغور.
الميلاد والنشأة
من مواليد مدينة غزة – حي الرمال بالقرب من شارع الجلاء، حيث ولد بتاريخ 1993/7/16م، وقد نشأ وترعرع في أحضان بيت محافظ وملتزم بالآداب والأخلاق والقيم، وكان فاعلًا نشيطًا في مسجده أبي أيوب الأنصاري، وعمل والده في صناعة الألومنيوم، وربى أبناءه على طريق الخير والهدى.
تتلمذ أمير في المرحلة الابتدائية في مدرسة سليمان سلطان، ثم انتقل إلى مدرسة دار الأرقم ليكمل تعليمه للمرحلتين الإعدادية والثانوية، ثم التحق بالكلية الجامعية للعلوم المهنية والتطبيقية، وحصل على دبلوم هندسة إلكترونيات.
صفاته وأخلاقه
تربى شهيدنا على الطاعة والبر والإحسان لوالديه، ونال محبة إخوانه وأخواته وأهله وأقاربه، وأحب القراءة في الكتب الإسلامية التي كانت تهدى إليه من شيخه الدكتور وائل الزرد. تميز بعلو الهمة، وقوة العزيمة والإرادة، والنشاط التميز في أعماله الجهادية.
داعية مجاهد
تأثر أمير برفاقه الشهداء، مثل الشهيد إسماعيل العكلوك، والشهيد محمد أبو دية، فزاد التزامه في المسجد، حتى أصبح محفظًا للقرآن الكريم في مسجد أبي أيوب الأنصاري، وشارك في أنشطة اللجنة الثقافية والاجتماعية.
انضم أمير إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2012م، واختير في صفوف النخبة، حيث حصل على مجموعة من الدورات التدريبية في الدروع والهندسة والمشاة، والقنص، وشارك في عمليات حفر الأنفاق الماجدة، كما شارك في تجهيز العبوات التفجيرية، وعمل على حفظ الأمن في منطقته خلال الحرب الأخيرة على غزة عام 2014م.
وقد عُرِض على أمير أن يخرج إلى دولة الإمارات، ليلتحق بأخيه ويعمل هناك في وظيفة محترمة؛ إلا أنه رفض قائلًا: كيف أخرج من غزة وأترك الرباط والجهاد في سبيل الله؟!!
استشهاده
انطلق أمير مع رفاقه إلى مكان رباطهم، وعندما وصلوا بدأ يعلمهم على آلية عمل سلاح RBG وفجأة دون أن ينتبه على مفتاح الأمان، خرجت القذيفة من القاذف، وانطلقت الفراشات لتمزق رقبة أمير وتقطع الأوردة، ليرتقي شهيدًا في ميدان العمل والرباط بتاريخ 2015/11/15م، وهو يرابط ويدرب إخوانه على ثغور الوطن.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
كتائب القسام تزف المجاهد أمير الزهارنة الذي استشهد نتيجة خطأ سلاح
على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:
الشهيد القسامي المجاهد/ أمير أحمد الزهارنة
(21 عاماً) من مسجد "أبي أيوب الأنصاري" في مدينة غزة
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى- فجر اليوم الأحد 03 صفر 1437هـ الموافق 15/11/2015م نتيجة خطأ سلاح خلال رباطه على الثغور، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأحد 03 صفر 1437هـ
الموافق 15/11/2015م