الشهيد القسامي / خالد ربيع العريني
صاحب الابتسامة ... والعطاء
القسام - خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ ، بناة الأمم، صانعو المجد ، سادة العزة... يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة. هم شهداء يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأمم لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة، ولن تعيش. يقول تعالى: { إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
الميلاد والنشأة
بتاريخ 27/11/1990 كان شاهدا على ميلاد أسد جديد من أسود المقاومة، إنه الشهيد/ خالد ربيع العريني، حيث ولد مجاهدنا وسط أسرة كريمة لاجئة هجرت من بلدتها الأصلية بلدة يبنا، لينشأ مجاهدنا وسط جموع اللاجئين في مخيم جباليا، أما عن صفات شهيدنا منذ طفولته، فلقد كان أهم ما يميز شهيدنا هو هدوئه واحترامه للكبير وعطفه على الصغير، يحب الجميع، الجميع يحبه، طيب الخلق منذ نعومة أظافره، ولقد كان مجاهدنا بارا بوالديه، صديقا صادق الوعد منصفا وفيا فهو نعم الصديق في الفرح والحزن .
تلقى خالد تعليمه في مدارس وكالة الغوث للاجئين بمعسكر جباليا ، ولقد كان خالد في هذه الفترات محبوباً جداً وخلوقاً خصوصاً مع معلميه ومع زملائه في المدرسة.
النشأة الإيمانية في المسجد
التزم مجاهدنا حياة العبادة والطاعة إلى الله تعالى، منذ نعومة أضافره، حيث بدأ التزامه في مسجد أنس بن مالك في منطقة تل الزعتر، حيث عرف مجاهدنا هناك، بحفظ القرآن الكريم، والالتزام بالدعوة والطاعة إلى الله تعالى.
بعدما اشتد عوده بدأ مجاهدنا ينخرط في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس ، وعرف مجاهدنا صخر فكان نشيطاً جداً في العمل الجماهيري في الحركة ، محافظاً على الجماعة خصوصاً صلاة الفجر، محباً لرفاقه في المسجد، يشاركهم كل شيء وينصحهم ويحثهم على عمل الخير.
في كتائب القسام
انضم شهيدنا المجاهد إلى صفوف كتائب القسام بتاريخ 6/1/2009، حتى بدأ يجتاز الدورات العسكرية المتقدمة ، ولقد كان مجاهدنا يمتاز بسرعة الحركة، وكان سرعان ما يلبي نداء إخوانه له، حيث بدأ مجاهدنا خالد يخرج للرباط في سبيل الله تعالى، على حدود شرق مخيم جباليا، ولقد أحب مجاهدنا الرباط في سبيل الله تعالى.
رحيل خالد
بعد حياة مليئة بالتضحيات والكفاح والجهاد مرابطا في سبيل الله والمشاركة في الحروب لنيل الشهادة توفاه الله وهو على فراشه صباح يوم الاثنين بتاريخ 14/12/2015.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد القسامي خالد العريني
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ خالد ربيع العريني
(24 عاماً) من مسجد مالك بن أنس بمعسكر جباليا
والذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الاثنين 03 ربيع الأول 1437هـ الموافق 14/12/2015م، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 03 ربيع الأول 1437هـ
الموافق 14/12/2015م