الشهيد القسامي / أنور فرج الغلبان
ارتقى على درب الجهاد في ميدان الشرف والعزة
القسام - خاص:
طوبى لمن باع نفسه رخيصة في سبيل الله، طوبى لمن قدم كل ما يملك في سبيل قضية نبيلة عادلة، طوبى لمن اجتهد وعرف الطريق فسار فيه دور تردد أو تراجع، طوبى لمن حمل السلاح، وسار في كل ساح، وتقدم الصفوف بإقدام يصحبه الكفاح، فكتب الله له شهادة يلقى فيه الصحاب، بجنة من ريحان، أعدها الله لمن سار على درب الصلاح، في زمن الفتن والتناقضات، فيا سعد من اختصه الله بشهادة يختم بها حياته بارتياح.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد بخان يونس عام 1993 وقد كانت ولادته يسيرة لم يتسبب بتعب لأمه كغيره من إخوانه ، وفي منطقة معن جنوب شرق خانيونس بجوار مسجد معن بن زائدة ، لقي ربه شهيداً بتاريخ 29/8/2015 م عن عمر 22 عام ، بعد حادث عرضي أثناء عمله في أنفاق المقاومة.
كان شهيدنا القسامي أنور في فترة طفولته محبوباً من أبيه وأمه وجميع أفراد أسرته، وكان من أكثر الأطفال احتراما وتقديرا، فمنذ طفولته كان حانياً على والديه مطيعاً لهما، لا يتردد ولو للحظة واحدة في تلبية احتياجاتهما.
التحق أنور بأشبال مسجد معن بن زائدة منذ الصغر، وداوم على الصلوات الخمسة بالمسجد وهذا ما كان يميزه عن باقي إخوانه ، وكان أيضاً محبوبا من الجيران والأقارب، ويقوم على خدمة الجميع وكان يساعد أبناء الشهيد القسامي القائد ياسر الغلبان دون كلل أو ملل ..
ومن شدة حب شهيدنا للأطفال وأبناء الشهداء، وبعد زواجه بأيام قليلة حضر إليه عدد من الأطفال لرؤيته، فخرج من المنزل وذهب بهم لرحلة بحرية كي يدخل السرور على قلوبهم.
تعليمه وعمله
تلقى شهيدنا أنور تعليمه في المرحلة الابتدائية بمدرسة معن، ثم أكمل المرحلة الإعدادية بمدرسة البرش ببني سهيلا، ثم أنهى المرحلة الثانوية بمدرسة عمار بن ياسر، وبعدها ترك مقاعد الدراسة ليعمل مع والده ويعيل أسرته ويساعد في مصاريف المنزل.
ركب الدعوة والجهاد
كان شهيدنا ملتزما منذ نعومة أظافره بمسجد معن بن زائدة ، ثم التحق بأشبال المسجد وكان ملتزما في جميع نشاطات المسجد والحركة في منطقته، انضم الشهيد للأسر التنشيطية ثم الإخوانية، ولم يدخر جهداً في دعوته ما أهلّه أن يصبح عضواً فاعلاً في كتائب الشهيد عز الدين القسام.
انضم الشهيد أنور لصفوف كتائب القسام في بداية العام 2010م ، وكان قبلها قد ألحّ على إخوانه بطلب الانضمام لكن طلبه كان يقبل بالرفض لصغر سنه، فكان يتطوع ليرابط مع إخوانه المجاهدين، وبعدها تم قبوله للانضمام في صفوف الكتائب بعد أن رأى إخوانه في قيادة الكتائب حرصه والتزامه ونشاطه واحترامه للجميع، وتوقه للجهاد في سبيل.
فور انضمامه للكتائب، خاض شهيدنا أنور العديد من الدورات العسكرية القسامية، التي تؤهله لأن يكون فارساً قسامياً صنديداً يهاب الأعداء صوت زيره إن حلّ بأي ميدان وساح للنزال.
كان شهيدنا نشيطاً في كل المجالات، ما أهله بأن ينضم إلى الوحدة الخاصة (الإسناد) ومن ثم إلى تخصص الهندسة، وكانت له بصمات عديدة في عمله، كما تميز الشهيد أنور بالإخلاص والحياء، والنشاط والطاعة، والمبادرة والشجاعة، والإقدام والتواضع، وكان مبادراً في عمله، سواء في الرباط، أو خلال عمله في حفر الأنفاق القسامية.
موعد الشهادة
كان لشهيدنا أنور ايحاءات بقرب رحيله، فكان كثير الابتسامة، ويعمل بصمت، وقبل استشهاده بساعة تحدث لأحد زملائه وهو ينظر لصورة الشهيد خالد الغلبان –ارتقى شهيداً خلال عمله بالنفق- قال:" إن خالد استشهد في النفق فكلنا سنستشهد، وبعد ساعة من حديثه ارتقى بعد إصابته جراء حادث عرضي أثناء عمله في النفق، ونطق بالشهادتين ورحل شهيداً يوم 29-8-2015م.
رحمك الله يا شهيد الأنفاق القسامية ويا حانياً عطوفاً على أبناء الشهداء..
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد أنور الغلبان الذي استشهد أثناء عمله في نفق للمقاومة
على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:
الشهيد القسامي المجاهد/ أنور فرج الغلبان
(24 عاماً) من مسجد "معن بن زايد" في خانيونس
حيث لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- اليوم السبت 14 ذو القعدة 1436هـ الموافق 29/08/2015م أثناء عمله في أحد أنفاق المقاومة، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
السبت 14 ذو القعدة 1436هـ
الموافق 29/08/2015م