الشهيد القسامي / محمد عادل غبن
مسيرة حافلة بالبذل والعطاء
القسام - خاص :
يرحلون عنا بأجسادهم .. وتبقى سيرهم العطرة لاصقة بأذهاننا في كل وقت وكل حين .. لقد باعوا أغلى ما يملكون من أجل مرضاة الله سبحانه وتعالى.. فصدقوا الله وصدقهم الله ...
نشأته وطفولته
ولد الشهيد المجاهد محمود في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة عام 1992 وعاش وسط أسرته المسلمة المتواضعة، وترعرع علي موائد القرآن منذ صغر سنه، وكانت تصرفاته ومعاملاته لوالديه وإخوانه وأصدقائه معاملة طيبة.
كان محمود الابن المدلل لأبيه وأمه كما تحدث شقيقه الأصغر ، وكان يشهد له بطيبة القلب التي أتصف بها الشهيد وشجاعته وقوة شخصيته وأخلاقه الحميدة، وكان يساعد أمه وأبيه في أعمال المنزل وغيرها .
التحق الشهيد المجاهد محمود بدارسة المرحلة الابتدائية الإعدادية و في مدرسة عمر بن الخطاب ببيت لاهيا شمال قطاع غزة، وتميز بحسن معاملته للمدرسين وزملائه الطلبة، وكانت أبرز طموحاته إكمال دراسته.
التحاقه بالمسجد
بدأ الشهيد المجاهد محمود ارتياد المسجد في ريعان شبابه وعمل في الدعوة مع إخوانه، وكان يتحلي "بالسرية والكتمان وخفة الظل " والتحاق بحلقات القرآن، وحلقات الذكر، ودوارات الأحكام بالإضافة إلى الأسر الدعوية في مسجد سليم أبو مسلم ومصلى الجمعية الإسلامية ببيت لاهيا .
التحق الشهيد محمود بركب جماعة الإخوان المسلمين في ريعان شبابه وإنضم إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس ، حيث كان رحمه الله يشارك إخوانه في المنشط والمكره في أغلب فعاليات الحركة في المنطقة وخارجها، وتميز الشهيد محمود بالتواضع وحسن المعاملة مع إخوانه في المسجد وكان صاحب الابتسامة العريضة مع إخوانه والجميع.
حياته الجهادية في سبيل الله
التحق الشهيد المجاهد محمود في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مطلع عام 2009م وحصل على العديد من الدورات العسكرية المغلقة والخاصة.
شارك الشهيد محمود في العديد من المهام الجهادية والمعارك مع العدو الصهيوني، كما شارك في حفر الأنفاق التي تغيظ أعداء الله مع إخوانه المجاهدين يداً بيد .
كيفية الاستشهاد
لا يخفى على أحدكم عظمة هؤلاء الأبطال ؟ الذين يحفرون بأظفارهم الطاهرة في باطن هذه الأرض الطيبة ليصنعوا نصراً لأمتهم ودينهم ، وعلى هذه الطريق من تزداد عظمتهم لأنهم رحلوا شهداء.
في مساء يوم 18/5/2015 م كانت بيت لاهيا علي موعد مع رحيل أسد من أسود الأنفاق وهو الشهيد المجاهد محمود عادل غبن ، بعد أن حفر بأظفاره الطاهرة في باطن هذه الأرض فانهار عليه ترابها الطاهر ليلقى ربه شهيدا مرابطا صامداً ، فرحمة الله عليك يا محمود في الخالدين .
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد محمود غبن الذي ارتقى إثر انهيار نفق للمقاومة
على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:
الشهيد القسامي المجاهد/ محمود عادل حسين غبن
(25 عاماً) من مسجد "أحمد ياسين" في بيت لاهيا شمال القطاع
حيث لقي ربه شهيداً – بإذن الله تعالى- اليوم الاثنين 29 رجب 1436هـ الموافق 18/05/2015م إثر انهيار نفق للمقاومة، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 29 رجب 1436هـ
الموافق 18/05/2015م