• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • تميم محمد أبو معروف

    كتيبة أسامة بن زيد (الجنوبية) - لواء خانيونس

    • تميم محمد أبو معروف
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2025-08-14
  • وسام إبراهيم شراب

    كتيبة أسامة بن زيد (الجنوبية) - لواء خانيونس

    • وسام إبراهيم شراب
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-09-23
  • محمد عماد العبادلة

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد عماد العبادلة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-03-24
  • مازن سالم القرا

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • مازن سالم القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2025-09-25
  • سليم خليل البنا

    سلامة القلب كانت عنوان حياته

    • سليم خليل البنا
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2008-12-27
  • أشرف عبد الكريم العشي

    صاحب الابتسامة والخلق الحسن

    • أشرف عبد الكريم العشي
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2008-01-17
  • يحيي صابر رمضان سلوت

    المجاهد الصامت

    • يحيي صابر رمضان سلوت
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-25
  • شادي علي أبو طير

    اشتم رائحة الجنة فلباها

    • شادي علي أبو طير
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-28
  • بلال عبد ربه شهاب

    صاحب خلق عال و دائم الابتسامة

    • بلال عبد ربه شهاب
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-04
  • ضياء عارف دمياطي

    عندما يستشهد الأبطال

    • ضياء عارف دمياطي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-10-01
  • يحيى إبراهيم دياب

    القائد المخلص والمجاهد المعطاء

    • يحيى إبراهيم دياب
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2008-12-27
  • إبراهيم سمير العبسي

    نشأ في طاعة الله وسخر حياته للجهاد

    • إبراهيم سمير العبسي
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2008-01-25
  • رأفت قدري دراغمة

    مجاهد جعل كل حياته لله

    • رأفت قدري دراغمة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-08-31
  • عبد الرزاق شحادة أبوشخيدم

    التوّاق للجنان

    • عبد الرزاق شحادة أبوشخيدم
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 1993-11-23

رحل علاء ليعبّد طريقاً للنصر يخضّبها بطهر الدماء

علاء ميسرة المصري
  • علاء ميسرة المصري
  • رفح
  • مجاهد قسامي
  • 2014-08-02

 الشهيد القسامي / علاء ميسرة المصري

رحل علاء ليعبّد طريقاً للنصر يخضّبها بطهر الدماء

القسام - خاص:

تأملتِ الحياةُ نهرَها المنساب في صفاء , ومياهُه تشقّ دروبها كالخير المتدفق في عطاء , قلبه النقيّ منبعه , وروحه المحبّة منهله , يزيّن التاريخ بعذوبتها ضفتي جنته , فتخضوضر بهيّة وكأنّها مرآة وجهه المشرق الوضّاء , وتفوح عبق أزهارها وكأنّها نسائم أنفاسه في بهاء.
علاء .. أنشودةٌ كلماتها صفاء الروح ومرح الفؤاد , ترتلها حروف الإيثار الجمّ والعطاء الوقّاد , تدّق على أوتار قلوب محبيك ألحان البر والنُّصح والحنان والوفاء , فلكم أسرتها حباً , وتملكتها قرباً , فبكت فراقك لهفة وتشوقاً , وتفطرت لفقدك أدمعاً كمزن السماء.
أبا يوسف .. نحو الخلود مضيت أكبرتك ميادين الجهاد والإعداد , وسمت بك همتك إلى العلياء ترتقيها بدمك ومعراج الاستشهاد , ترخصها مهراً لمنازل الفوز والرضوان , ومداداً للتحرير والنصر والتمكين.

ميلاد علاء

من بين جدران الجهاد وأحياء الفداء في مخيم "يبنا" برفح أبصرت الحياة فارسها علاء في 2/5/1990م , لتغمر الفرحة قلب والده ووالدته وتعم السعادة أرجاء ذلك البيت المتواضع , ليكون "علاء" أخاً لأربعة من الأبناء يرسم بحروف اسمه سمو النفس في معانِ الخير والبر والصلاح.
تربّى علاء منذ نعومة إظفاره على تعاليم الإسلام الحنيف وأخلاقه السامية في بيتٍ متواضع في مخيم "يبنا" جنوب مدينة رفح عُرف بالتزامه ومحافظته مما انعكس في حياته التزاماً وحباً لدينه وعقيدته , وتعود جذوره إلى بلدة "يافا" التي هاجر منها أهلها ظلماً عام 1984م , ليكبُر في ذلك القلب حبّ أرضه ووطنه وتكبر معه آمال العودة والتحرير.

الفتى الناشئ

طيبة القلب وإرادته , وذكاء العقل وفطنته صفات ميزت ذلك الفتى الناشئ منذ صغره وبداية حياته حتى أنه كان لا يرى آلة أو جهازاً إلا ويعرف مكوناته ويبرع في إصلاحه , وكأنها رعاية الله تصقله لأمانة تنتظره.
درس شهيدنا المرحلة الابتدائية في مدرسة "أ" الإبتدائية والمرحلة الإعدادية في مدرسة "أ" الإعدادية في تميّز وتفوق في دراسته , وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة "الشهداء" في القسم العلمي , ليلتحق بعهدها في الكلية الجامعية قسم "التخدير والإنعاش" ليختم له بالشهادة في سبيل الله قبل أن يختم فصله الأخير.
عمل أبو يوسف في أنفاق الإمداد والإعداد والتجهيز القسامية يسكب فيها عرقه وجهده ليذيق بها المجاهدون الويلات للصهاينة الأوغاد , ثم عمل في وحدة "الضبط الميداني" ليكون أحد أفرادها الساهرين على حدود الوطن , لينتهي به المآل ليعمل في جهاز الإشارة الخاص بكتائب القسام بلواء رفح.

في محراب الدعوة

البيت العامر بالإيمان والقريب من مسجد "الهدى" بمخيم يبنا , كان دافعاً قوياً لعلاء نحو الالتزام ليمتلأ القلب بحبّ دينه منذ صغره ولتستمر حياته في طاعة مولاه , ملتزماً في صلواته الخمس في المسجد ومداوماً على حفظ القرآن في حلقاته خصوصاً في المرحلتين الابتدائية والإعدادية.
الروح المتصلة بربها لدى أبي يوسف سمت به إلى المحافظة على صلاة الفجر وصيام النوافل منها الاثنين والخميس وكثرة الزيارة للمقبرة , والاهتمام الكبير باعتكاف الأيام العشر الأواخر من رمضان في أحد المساجد , ومما يذكر أحد إخوانه أنه "في إحدى الدورات العسكرية التدريبية في البرد الشديد استيقظ في منتصف الليل ليجد الشهيد علاء صافاً قدميه يصلي بين يدي ربه ", ليكون هذا دأب الشهداء وزادهم:
يحيــون ليلهــم بطاعــة ربهــم ...بتـــلاوة وتضـــرع وســؤال
وعيونهم تجري بفيض دموعهم ...مثل انهمال الوابل الهطال
ومن محراب العبادة المشرق في قلب أبي يوسف انتمى للحركة الإسلامية ليكون أحد العاملين فيها لدينه ودعوته , يشارك في كافة أنشطتها وفعالياتها ومسيراتها كلما سمع النداء لبّي , ونشط بهمة عالية في جهاز العمل الجماهيري , وكان له حضور في رحلات المسجد وحلقات العلم فيه والمخيمات الصيفية , كما وبايع شهيدنا كأخ جماعة الإخوان المسلمين عام 2007م.

الابن البار

في زوايا ذلك القلب الطيب ملك "علاء" محبة والديه وأهله , وبين طيات الفؤاد المرح أسر ودّ إخوانه وأحبابه , وغدت الروح العذبة نسائم تداعب نفوس كل من عرفه.
نال علاء مكانة عالية لدى والديه وأهل بيته , تربطه بوالدته علاقة "ممتازة" كما عبّرت , خدوماً باراً بها يقتطع من راتبه فور حصوله عليه ليخدمها ويجلب لها ما تريد , ويعامل والده معاملة جميلة يملؤها الحب والإخاء , ومن بره بوالده أنه أخّر دراسته ليوفر المال لعلاج والده في مرضه.
"طيّب القلب" , لازمت هذه الكلمة كل من تحدث عن شهيدنا علاء وكما قال أحد إخوانه :" يمكن ربنا اصطفاه لأجل ذلك" , وكان دائم العطاء لأخويه "محمود ومحمد" يشتري لهما ما يريدان ويهبهما من ماله , ويساعد أخيه محمد في دراسته , وعندما جاء لعلاء خبر توظيفه في وحدة "الضبط الميداني" قال:"لو بينفع أتنازل عنها لأخي محمود لأتنازل".
وغمر بذلك الحب والعطاء أخواته يرفه عن أخته الصغيرة ويصحبها معه على دراجته النارية , وتبوأ مكانة كبيرة لدى أخته الكبيرة يكرمها ويعطيها من ماله مما ترك لوعة كبيرة لديها على فراقه.

                                                إيثارٌ ونعم الإخاء

حينما يستوطن الإيمان القلب ويملأ جنبات الفؤاد تفيض أخلاق الحب والإخاء وتتدفق معاني الإخلاص والوفاء , ويغدو الإيثار طبعاً أصيلاً في النفس وإن كانت لها أحوج , وتترجم النصائح حب الخير والصلاح لغيرها , وبتلك الصفات تميّز علاء مع أصدقائه وإخوانه ومن أحب.
ومما يذكر أحد أصدقائه المقربين عن إيثار علاء أنه قام ببيع دراجته النارية حتى يساعده رغم حاجته الشديدة إلى المال ووضعه الصعب , ويحدث قائلاً:"كان يعمل في الأنفاق ويعرض عليّ المال الذي يتحصل عليه من عمله" , ويضيف من إخلاصه في صحبته أنه كان يترك عمل البناء في بيته ليعمل في بيت صديقه ويخدمه , يقدم كل ذلك بحب وطيب نفس.
"بحبك كثير , فلا تقصر في الصلوات في المسجد , واجتهد بحياتك كي تسعد والديك , وسامحني ما دفعني لهذا إلا لأنك "ساكن في قلبي" , محبك/ علاء" , كانت هذه رسالة أرسلها لأحد أصدقائه طبعاً متأصلاً يقدم فيه النصيحة لهم ويحرص عليهم وعلى دينهم ويتواصى معهم بالصبر على مشآق طريق الدعوة والجهاد , وكأنه يتمثل وصية حبيبه صلى الله عليه وسلم:"المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً".
تميّز أبو يوسف بعلاقات اجتماعية كبيرة ومميزة مع كثير من إخوانه في كافة مناطق قطاع غزة , يحبونه ويودونه ويبادلهم واجب الإخاء , ولسان حاله ينشد:
فيا صحبي والإخاء نشيدي فشدوا الوثاق لنحيي الرخـاء
وكونوا على العهد نجني ثماراً ونغرف من نبعنا بارتواء

في ظلال الجهاد

تحت ظلال السيوف وبين أفياء البنادق نثرت الجنة ريحها , يسابق إليها المجاهدون بأشواقهم وتعاجلهم الخطى نحو نعيمها وفردوسها .. فمبكراً كان قلب أبي يوسف مولعاً بالجهاد في سبيل الله متأثراً بأحد أقاربه حيث كان يخدم المجاهدين قبل انضمامه لكتائب القسام , وأمام إلحاحه الشديد انضم عام 2006م للعمل العسكري ليكون أحد أبناء كتائب القسام في كتيبة "يبنا" كتيبة الصحابي الجليل خالد بن الوليد.
حرص شهيدنا على الرباط المتواصل في سبيل الله يحرس ثغور الوطن ويرتقب أي مواجهة مع أعداء الله ليذيقهم بأسه , ومكث في بعض الأوقات الصعبة يرابط طوال الأسبوع متميزاً بكتمانه الشديد وسريته في كل ما يتعلق بالجانب العسكري.
خاض أبو يوسف العديد من الدورات العسكرية التدريبية وتميز بالتزامه في كافة الأنشطة العسكرية مهتماً حريصاً على جسده ولياقته , وعمل بكل جهد وجدية في أنفاق الإعداد والمواجهة القسامية يمازجه بمزاحه وبسماته وضحكاته التي تخفف عن إخوانه أحمال العمل وثقله وصعوبته , ويبعث في نفوسهم الهمة والنشاط.
شهد علاء معركة "الفرقان" وكان فيها مرابطاً على ثغره في كتيبته وعلى أتم الجهوزية لمواجهة الصهاينة , وكذلك كان في معركة "حجارة السجيل" في مواقع رباطه الدفاعية عن كتيبته وأرضه.
لم يغب أبو يوسف عن أحداث معركة "العصف المأكول" الأخيرة مجاهداً في ميدانه , فمن رباطه في كتيبته إلى العمل في جهاز الإشارة التابع لكتائب القسام في لواء رفح وكذلك في كتيبته , يمدّ المجاهدين بالأوضاع الميدانية ويبشرهم بصولات المجاهدين وبطولاتهم , ويبث فيهم معني الثبات والإقدام والشهادة في سبيل الله.

موعد مع الشهادة

شارفت شمس الغياب على الرحيل , تودّع سماء الدنيا ليتبدى شروقها في سماء الخلود , تزيّن شفقها بحمرة الدم , وتعطّر نسائمها بمسك البذل والتضحية والفداء.
قبل بدء معركة "العصف المأكول" بيومين كان علاء يحدث أصدقاءه برغبته في الزواج وأمنياته أن يتم بناء غرفته , ويقول لأهله:"أريد أن أتزوج بعد العيد" , وفي مكالمته لوالدة أحد أصدقائه المجاهدين كان يقول لها:"كلنا معرضين للموت , ويمكن أستشهد قبله" , وكأنها أحاديث أشواقه وأمنياته , ليس في عالمنا ولكن في عالم الخلود والآخرة ترتلها أتواق نفسه:
الحور في انتظارك , والنور والملآئك
فاسـعد بخـير دارك , منعــماً هنــالك
يوم الجمعة الأول من أغسطس والأشد صعوبة على مدينة رفح وقبل استشهاد علاء بيوم حزن حزناً شديداً على استشهاد القسامي/ وليد مسعود , كان يردد في البيت:" يا أمي صاحبي استشهد" متأثراً به كثيراً , خرج علاء في هذا اليوم مغرباً إلى بيت جده ليقضي ليلته هناك بعد أن قضى ليلته السابقة مرابطاً في كتيبته.
يوم السبت 2/8/2014م كان علاء على موعد مع الشهادة , حيث قصفت الطائرات الصهيونية الحربية بدون استطلاع منزل جده مع تباشير الفجر الأولى وتكبيرات الأذان الأول وهي تصدح ليرتقي علاء شهيداً برفقة عمّه / صلاح محمود المصري في المكان الذي ولد فيه وفي أوقات مباركة ربحته فيها السماء بروحه الزكية ودمه الطاهر.
طيّب الرائحة , منير الوجه , وصف المتواجدون في المستشفى "علاء" فور قدومه إليها , لتسفر عن مكانتهم :"والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم" , ورأته عمته في منامها سعيداً مستبشراً يقول لها:"عندنا أكل ليس كالذي عندكم" ليحكي عن أفراحه:"بل أحياء عند ربهم يرزقون":
إلى جنّة الله زفّوا الشـهــيد وحيّوا الشهيد بأغلى نشيد
إلى المجد قد سار في همة فنال الأبيُّ جنان المجيد
لدى الله حيٌّ ولا لم يمت بجانب حور الجنان سعيد
رحل علاء.. مجاهداً يروّي الأرض بطولة وفداء , ويعبّد طريقاً للنصر يخضّبها بطهر الدماء , ويشتري الفردوس يسابق إليها بعطاء الشهداء.
رحمك الله أبا يوسف ابناً باراً نقيّ الفؤاد , وأخاً صادقاً طيّب القلب مرح الروح , وقساميّاً مقداماً ثابت الجنان , وأسكنك الله فسيح جناته بصحبة النبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026