الشهيد القسامي/ رأفت قدري دراغمة
مجاهد جعل كل حياته لله
القسام - خاص :
ولد رأفت قدري عبد اللطيف دراغمة بتاريخ 28-7-1975 ، لاسرة مكونة من ثلاثة ذكور وسبعة اناث ، والتحق في العام 1996 بجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني ، حيث كان شغوفا بالتدرب على السلاح واقتنائه باية طريقة ، وكان دائم الامتعاض من بعض التوجهات لافراد الاجهزة ، وذلك في عدم توجيه السلاح وجهته الصحيحة ، كان يساعد والده في الزراعة ، وهو ابنه الاكبر ، والد قل ان تجد له مثيلا الا بين المؤمنين الاطهار.
سجل جهادي
تذكر هذا المقاتل معظم ساحات المواجهة في محافظة جنين، فقد شارك في جميع الاجتياحات المتلاحقة للمدينة والمخيم عدا الاجتياح الاخير في شهر نيسان الماضي، وقد عرف عنه الجراة ورباطة الجأش ، وكان له دور مميز في المعركة التي دارت على اأض طوباس بتاريخ 5-4-2002 واستشهد خلالها ستة من كوادر الكتائب، وذلك حين تنادى المقاتلون من أجل فك الحصار عن المنزل الذي تواجدوا فيه، في اشتباك دام نحو سبع ساعات، قبل ان يلتحق رأفت بكتائب القسام في بداية العام الماضي، كان له سجل طويل من الجهاد والنضال، فقد كان مقاتلا يعمل مع الجميع مع كل من أراد أن يحمل روحه على أكفه ليجاهد في سبيل الله، ففي بدايات هذه الانتفاضة شارك مع المعتقل أبو الأديب من الجبهة الديمقراطية في طوباس، وذلك في تنفيذ عملية قتل بنيامين كهانا وزوجته في أوائل العام 2001، كما أنه شارك أيضا في العديد من العمليات مع الشهيد محمد بشارات وذلك قبل استشهاد محمد في أواسط العام 2001، أما رفيق دربه فكان الشهيد القسامي أشرف دراغمة، يمتشقان السلاح معا في مجموعة واحدة ويمطران بها فلول الجيش الصهيوني ومغتصبيه في الاغوار، وكان له علاقة حميمة مع القائد الراحل قيس عدوان، وبعد استشهاد أشرف بتاريخ 5-4-2002، عمل رأفت مع الشهيد القسامي القائد نصر جرار والشهيد القسامي القائد مازن فقهاء والشهيد القسامي عاصم صوافطة.
استشهاده
كانت السماء صافية وقت العصر، ورافت بجوار والده امام منزلهم الواقع في اطراف بلدة طوباس ، وطائرة الاباتشي تحلق في سماء البلدة ، تنتظر فريستها الموعودة ، وما كان من رافت الا ان نظر الى والده وقال له بانتسامة رقيقة : هذه الطائرة لي ، لقد اتت لاغتيالي ، لقد حانت ساعة الشهادة …لم ياخذ الوالد والاهل كلام رافت على محمل الجد ودعوا له بالسلامة ، بعد ان اوصوه بالصلاة والعبادة ما دام حيا ، امتشق رافت سلاحه من نوع ام 16 على كتفه ، وركب سيارته وانطلق، وكانت كما قال : لحظاته الاخيرة ، دقائق معدودة واذ بانفجار يهز طوباس ، صواريخ الاباتشي تنهال على سيارتين ، احداهما تنجح في الافلات ، واخرى تصاب في المقتل ، مطلوبون في السيارتين ، الجرحى منهم ينقلون بسرعة الى مكان امن ، ومن بينهم مسئول محلي في كتائب القسام "سلمان سياجات"والذي اصيب بجراح طفيفة ، خمسة شهداء حصيلة ذلك الهجوم اربعة منهم مدنيون بينهم طفلتين مرتا في المكان ، وناشط من حماس في بلدة تياسير المجاورة يدعى يزيد عبد الرازق ، والقسامي المجاهد رافت قدري دراغمة ، وصل الوالد المؤمن الى مكان الحادث وقت وقوعه ، وقال لهم ..انا متاكد ان ابني رافت معهم ، يقول ابو رافت : كان قلبي يحدثني انه كان معهم ، الا ان الحضور قالوا له ان رافت ليس معهم ، ومن المرجح ان هؤلاء الشهداء هم مطلوبون قادمون من مدينة جنين ، وكان الرصاص ما زال يتطاير مفرقعا من السيارة نتيجة الانفجار ، والجثامين مشوهة حد اختفاء الملامح ، وفي نهاية المطاف تبين ان مقاتلا شرسا من مقاتلي كتائب القسام قد طويت صفحته بتاريخ 31-8-2002
على درب قائده
عشرة ايام هي التي فصلت استشهاد هذا المقاتل عن استشهاد القائد العظيم الشيخ نصر جرار في ذات البلدة التي حضنت خلال انتفاضة الاقصى العشرات من مقاتلي القسام ، لقد راى الشيخ نصر جرار في هذا الشاب ذو البشرة السمراء مقاتلا عنيفا مخلصا لوطنه وقضيته ، فقرر ان يضمه الى الكتائب ، وكان يمازحه دائما "..ساقوم بتزويجك عن قريب يا رافت " ولا يعلم ان كان ابو صهيب حينها قد قصد ان يزوجه من الحور العين ام من الحور الطين؟ الا ان والده يقول .. لقد رفض دائما فكرة الزواج ، وكلما كنت الح عليه في ذلك ، كان يبتسم وينتقل الى حديث اخر ، كيف لا وقد عقد العزم على الزواج من نساء الجنة
قال لنا ابو قدري " ..اللي بخاف من الشهادة جبان ، الوطن بده تضحية ، نقاتل في سبيل الله ، وان لم يكن من يقاتل هو ابني وابنك ، فمن سيكون " ، كلمات لها معاني خاصة وهي تصدر عن اب لشهيد ، الذي قال حين اعلم ان ابنه قد استشهد " الحمد لله ، الله يعطيها لكل انسان مؤمن " وكذا كان حال الام والاخوة والاخوات..
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلاً"
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أمتنا العربية و الإسلامية :
استمراراً لمسيرة الجهاد و الاستشهاديين، تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام
ابنها المجاهد : الشهيد / رأفت قدري ضراغمة
"28 عاماً" من طوباس
الذي ارتقى إلى العلا شهيداً - نحسبه كذلك و لا نزكي على الله احداً - بعد ظهر السبت 22 جمادى الآخرة 1423هـ الموافق 31/8/2002م بعد أن قصفت طائرات العدو سيارته بثلاثة صواريخ أدت إلى استشهاده و من معه في السيارة و عدد من الأطفال المارة .
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام و هي تزف جندياً من جنودها تربى و تنظم في صفوف القسام على يد الشهيد القائد الشيخ نصر جرار قبل عامين ، تنفي ما أوردته وسائل الإعلام بأن الشهيد هو عضو في كتائب شهداء الأقصى و أن السيارة التي استهدفتها صواريخ العدو تعود لكتائب الشهيد عز الدين القسام .
كما تؤكد كتائب القسام أن العملية التي نفّذت في جنين القسام أمس الأول و أصيب بها ثلاثة جنود صهاينة حسب اعتراف العدو و تبنتها شهداء الأقصى ، هي عملية مشتركة نفّذها أبناء القسام جنباً إلى جنب مع إخوانهم في كتائب شهداء الأقصى .
كما تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام عن خوض وحداتها اشتباكات مع جنود العدو صباح اليوم في جنين و قد تمكّن مجاهدونا على إثرها من اختطاف رشاش من نوع MG يحمل الرقم 100021013 كان منصوباً على إحدى الدبابات الصهيونية ليوجه إلى صدور أبناء شعبنا الأعزل .
يا جماهير شعبنا المجاهد ..
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام و رغم الاغتيالات و الاعتقالات و الحصار ستبقى مستمرة في مسيرة الجهاد و المقاومة حتى يكتب الله أمرا كان مفعولاً .
وإنه لجهاد .. نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
23 جمادى الآخرة 1423هـ الموافق 1/9/2002