الشهيد القسامي/ محمد تيسير قنديل
قسامي الجهاد محب الاستشهاد
القسام - خاص :
أيها الشهداء، يا أبطال ملحمة الفداء، الأرض تحضنكم هنا ولأجلكم تبكي السماء، ماضون مهما طال ليل الظلم واشتد البلاء، أنتم ملائكة السماء ونحن من طين وماء، والعمل مهما طال فهو إلى انقضاء وانقضاء، تمضي بنا الأيام مسرعة كنور الكهرباء، وعقارب الساعات ترفض أن تعود إلى الوراء.
ميلاد المجاهد
ولد شهيدنا القسامي المجاهد محمد تيسير حسن قنديل بتاريخ 28-9-1994م، بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، لأسرة فلسطينية ملتزمة بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، تربي أبنائها على حب الأوطان، وتسقيهم ضريبة هجرة الأجداد من بلدتهم المحتلة "بطاني شرقي" المحتلة عام 1948م.
عاش شهيدنا برفقة أخوته السبعة في بيت متواضع بمخيم المغازي، حرص والدهم على تربيتهم على موائد القرآن، وعلمهم منذ الصغر حب الوطن الفلسطيني السليب، وجهزهم للعودة إلى بلدتهم المحتلة "بطاني شرقي" فرحل محمد شهيد في معركة العصف المأكول صيف 2014م.
تلقى محمد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث بمخيم المغازي، وأكمل تعليمه الثانوي في مدرسة المنفلوطي بمدينة دير البلح، والتحق بالجامعة الإسلامية تخصص "شريعة وقانون" ليكمل تعليمه الجامعي، فعاجلته الشهادة قبل أن يكمل تعليمه الجامعي.
بين أهله وذويه
كان شهيدنا رحمه الله باراَ بوالديه مرضي لهما في طيلة فترة حياته، وكان مطيعا لهما في كل الأحوال، على علاقة طيبة مع إخوته، تقوم على أساس الاحترام المتبادل، كثير التزاور لأرحامه وأقاربه ومحبيه، مشاركا لهم في جميع المناسبات والفعاليات.
وعرف عن محمد رحمه الله في هذا الحي بأنه صاحب السلوكيات المهذبة، هادئ في طفولته محبوباً من الجميع، على علاقة طيب بكل من عرفه وصاحبه، يشهد له أصدقائه بأخلاقه وسلوكياته وطيبة قلبه.
ملتزم في المسجد الكبير
تربى شهيدنا محمد على حب الجهاد في سبيل الله عز وجل، ورضع لبن العزة والكرامة والإباء، وعاش في ظلال القرآن والإيمان، حتى نمى وترعرع على حب الله عز وجل والدفاع عن دينه.
فكان ملتزما في مسجد المغازي الكبير منذ صغره، وحرص على تعلم أمور دينه بين جنبات مسجده القريب من منزله.
الحمساوي الصغير
نشط شهيدنا محمد في صفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس خلال مرحلة دراسته الإعدادية، وعمل في جهاز العمل الجماهير التابع لحماس في مخيم المغازي، فكان من المسارعين للمشاركة في كل الفعاليات والأنشطة التي تنظمها الحركة في قطاع غزة.
انضم محمد إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 2011، وتتلمذ على يديها حب الأوطان، وتعلم منها معنى التضحية والفداء، فكان من المضحين الأبرار في معركة العصف المأكول صيف عام 2014م.
في صفوف القسام
التحق شهيدنا القسامي محمد قنديل بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2012، وكان نعم الجندي المطيع الملتزم برباطه وجميع الأعمال التي تطلب منه، فكان نعم المجاهد المواظب على الرباط على الثغور المهمة.
وحصل محمد على العديد من الدورات العسكرية في أكاديمية القسام وهي:
1. دورة مستجدين.
2. دورة مشاة.
3. دورة هندسة.
ومن أهم الأعمال الجهادية التي شارك فيها شهيدنا محمد:
1. المشاركة في الرباط على ثغور غزة.
2. المشاركة في زرع العبوات و تفحصها.
3. المشاركة الفاعلة والشهادة في معركة العصف المأكول صيف 2014م.
على موعد مع الشهادة
ارتقى شهيدنا محمد تيسير قنديل بقصف مدفعي تعرض له مخيم المغازي بتاريخ 2-8-2014م، لترتحل الروح إلى بارئها في أعظم المعارك مع الاحتلال الصهيوني منذ بداية الصراع الفلسطيني الصهيوني.
رحم الله شهيدنا، وأسكنه فسيح جناته، وألحقنا به على ذات الدرب