الشهيد القسامي /محمد حسن عبد القادر قنديل
أبرز أسماء العطاء
القسام - خاص :
سمت النفوسُ إلى العلياء، تتعالى على جراح الدهر، نافست الأحياءِ بكل عصرْ، فمع نهاية كل سطرٍ، و مع بداية كل شطرْ، نخطّ همسات الوفاء لننظم فيها أجود نثرٍ و شعرْ بحق الرجال الرجال، خرجوا ليبددوا الظلمة و يعلنوها مدوية مع كل شهقة و زفرة، فلسطين !!! لن يضيع الحلم كلاّ و ربّ الكون لن يضيع، جبينك الكبير، وهواك الرفيع، فتح الآفاق الموصدة، وقهر القلاع العنيدة، و اقتحم سجون الظلام، آساد عشقت فن التضحية فأجادت صناعة الموت، ثم نالوا رضا رب السماء و حلّقت أرواحهم في العلا فكانوا حقا هم أكرم الشهداء.
ميلاد ونشأة القائد
ولد الشهيد القسامي القائد محمد قنديل في الثلاثين من سبتمبر لعام ألف وتسعمائة وسبعة وستين للميلاد في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بعد ثلاثة أشهر من نكبة عام 1967م، في عائلة مجاهدة تتجذر أصولها في بلدة (البطاني الشرقي المحتلة)، والتي هجروا منها عام النكبة إثر اغتصاب العصابات الصهيونية الحاقدة للقرى والبلدات الفلسطينية، لينزحوا منها قسرًا إلى مخيمات اللاجئين ليستقر ترحالهم في مخيم المغازي ، وسط معاناة القهر والتشريد والمعاناة.
تتناثر الكلمات، وتتبعثر الحروف، وينحني القلم خجلًا أمام سيرة الشهيد العطرة، فلن تفي الكلمات قدره، ولن تسطر الحروف عظمة صنيعه، ولن تستطيع الأوراق تحمل القليل من مواقف حياته العظيمة ناهيك عن كلها.
بدأت حياته بشعلة وقادة، وهمة لاهبة منذ صغره، حركت فيه المشاعر نحو الهدف الأسمى، والغاية العظمى، ليرضع لبان الحق، ويصدح بقوة الإيمان، ويمضي بنور المؤمنين الواثقين، لينشأ منشأً صالحًا، في أسرة ملتزمة، عرفت طريق ربها، وأرضعته لأبنائها، فشبوا على ذلك.
سيرة عطرة امتلأت بالمكرمات
وإن جئنا لنستعرض سيرة حياته، فسنجد بصمة خير له في كل ميدان، ابتداءً بعلاقته الحميمة بوالديه، والتي أسسها على الحب والطاعة، والبر لهما، وخلق تتحدر الدمعات على الوجنتين من عظمته ورفعته، فعلى قدره في قلب والديه، وحاز شرف الرضا منهما ماضيًا بذلك نحو رضا رب العالمين.
وعن معاملته مع إخوته وأهل بيته، فلن تتحدث الكلمات إلا عن أعظم المواقف وأروعها في حسن التعامل، فكان يحبهم ويحنو عليهم، ويرشدهم إلى طريق الجادة والصواب، يلبي لهم ما يرغبون، ويدخل عليهم ما به يسعدون.
وإن تحدثنا عن علاقته بأقربائه وجيرانه فنعم الجار لجيرانه، ونعم القريب لأقربائه، فما كان يقطع رحمًا، بل كانت صلة الأرحام سمته، وعظيم الخلق وسمه، وارتقى بمكارم الأخلاق إلى أعلى مكانة في قلوب من عرفوه، فأحبهم وأحبوه، وتذكروا خصال الخير فيه، فبكت المآقي على رحيله، واهتزت الجدران التي كان يمشي في ظلالها يتلمس حاجة الناس حين ارتحل، فلم يؤذ أحدا، ولم يغلق الأبواب في وجه أحد، كان دائم التزاور لهم، يسأل عنهم ويتفقد أحوالهم، ويساعد ذا الحاجة منهم، فحق لعيونهم أن تبكي دمًا على فراقه.
أنهى شهيدنا تعليمه الأساسي في مدارس وكالة الغوث للاجئين في مخيم المغازي، وكان معروفًا بتفوقه وتميزه عن زملائه، ساعيًا دومًا للحصول على المراتب الأولى في دراسته، فدرس بجد واجتهاد، حتى حاز مرتبة الشرف في تفوقه وخلقه وحسن تعامله مع مدرسيه وزملائه، وكان له مكانة خاصة بين زملائه وأصدقائه، ربطته بهم علاقة صافية خالية من شوائب الدنيا، يتعاون معهم على الخير، ويجتمع معهم في مجالس تخلو من المعاصي والآثام، يبتسم في وجوههم بابتسامة بريئة تحمل الكثير من المعاني السامية بين طياتها.
تخرج الشهيد محمد من المرحلة الثانوية ليلتحق بالدراسة في الجامعة الإسلامية بكلية العلوم قسم الكيمياء، وكانت الجامعة وقتها في بداية نشأتها، فعمل في صفوف الكتلة الإسلامية، وكان له نشاط أيما نشاط، ومضى يدعو طلاب الجامعة إلى ديننا وتعاليم شريعتنا السمحة، وامتاز بذلك الأمر في المجال الرياضي في الدائرة الرياضية بالكتلة الإسلامية، لتكون منبر دعوة للهداية والصلاح والرشاد.
عانقته المساجد
في الوقت الذي كان الناس قد هجروا بيوت الله، وكانت المساجد تشتكي إلى الله قلة المصلين، كان الشهيد محمد ومنذ صغره من عمار المساجد، فنشأ وترعرع في رحابها، وشرب من معينها الصافي آيات القرآن وسيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وارتوى من حلقات الذكر والقرآن ماءً عذبًا سلسبيلًا، أزال الران عن قلبه، فَصَفَتْ بصيرتُه، ولَمَعَتْ سريرته، وتخلق بخلق كريم، وتملكت مشاعرُه حب الدعوة إلى دين الله وإعمار بيوت الله، فكان يقطع المسافات ليجمع التبرعات لبناء مسجد الدعوة والمسجد الكبير في مخيم المغازي.
في رحاب الدعوة
ألهبته المشاعر الجياشة نحو نصرة دعوته إلى دعوة العديد من الشباب الحائرين، الذين سلكوا طريق الضلال، ليعيدهم إلى طريق الجادة والصواب، فكان نعم المربي الذي كان له الفضل بعد الله في هداية الكثيرين من الأخوة، وتجنيدهم في صفوف الحركة الإسلامية، وكان يصدح بالحق في دروس طيبة أحبها الناس فجلسوا دائمًا يستمعون إليها في رحاب المسجد الكبير ومساجد المغازي التي كان يتنقل بينها.
وبسبب كثرة نشاطه، حرم أهله من الجلوس معه، بل كانوا لا يرونه إلا قليلًا، يخرج إلى جامعته صباحاً، ويعود ليمارس نشاطه الدعوي في منطقته، وكان من أبرز المجالات التي سلكها المجال الاجتماعي وزيارة الناس وتفقد أحوالهم، ويقوم بتوزيع المساعدات ليلًا على حين غفلة من أهلها، حتى لا يراه أحد، ناشرًا بذلك ثقافة الحب والتسامح العَطِر.
ورغم ذلك كله فقد كان من المتفوقين والمتميزين في دراسته الجامعية، بالرغم من صعوبة التخصص الذي كان يدرسه.
انضم شهيدنا إلى جماعة الإخوان المسلمين منذ ريعان شبابه، والتزم بالأسر الدعوية التي كانت تربيهم على كتاب الله وسنة نبيه وحب الجهاد والاستشهاد، وما إن تم الإعلان عن تأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس حتى أعلن البيعة والولاء، ومضى رافعًا اللواء، لواء الحق والنصرة للمستضعفين، فاستقطب الشباب إلى صفوف الحركة الإسلامية، وكان من المربين الأوائل للمجاهدين الذين لحقوا بهذه الدعوة الغراء.
عمل شهيدنا في بداية الانتفاضة الأولى في جهاز العمل الجماهيري، يوزع البيانات، ويكتب على الجدران، وينظم برفقه إخوانه المسيرات والفعاليات الجهادية المنددة بالمحتل وعدوانه.
من الرعيل الأول في القسام
كان الشهيد القائد محمد قنديل من أوائل المؤسسين لكتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان أول من تلا بياناً عسكرياً يحمل توقيع كتائب القسام، ويكون بذلك قد أفنى حياته كلها في سبيل الله، مضحيًا بماله ووقته وجهده وروحه في سبيل الله، غير آبه بأعباء الطريق، ولا بمنغصات الحياة الدنيوية، فقد عرف طريق ربه، واشتاق للجنة والحور العين، فجاهد واجتهد لينال الأمنية الأسمى التي كان يصبو إليها، ألا وهي مجاورة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى.
ترك شهيدنا بصمات طيبات في معظم مناطق قطاع غزة أثناء عمله في كتائب القسام، فقد كان من أكثر الشباب نشاطًا، كيف لا وقد كان من الرعيل الأول في كتائبنا العملاقة، فكان له الفضل بعد الله في قتل وطعن العديد من الجنود الصهاينة وقطعان المغتصبين، وقتل العديد من أذناب الاحتلال وعملائه، يتحين الفرصة المناسبة، ويثب على فريسته وثوب الأسود الضارية، التي لا تعرف التراجع حتى تحقيق الهدف المنشود.
وجدير بمن كان من الرعيل الأول لكتائب القسام أن يعمل في مجال الأمن ليحرس تلك الدعوة الغراء من عيون الحاقدين والمتربصين، ليسهر على راحة شعبه وحركته، فقد كلفه إخوانه بمسئولية جهاز الأمن العام، المعروف وقتها باسم (مجد) في مخيم المغازي، وكان يتمتع بسرية تامة، وكتمان شديد أهله لذلك الأمر الكبير، فكان من أصحاب البديهة الحاضرة، والعين اليقظة لما يدور حولها، فأتقن في عمله.
أول من صنع قاذف هاون محلي
عمل الشهيد القائد محمد في مجال التصنيع العسكري التابع لكتائب القسام، فكان يصنع القنابل اليدوية التي كان يقوم إخوانه بتوزيعها على جميع مناطق قطاع غزة، ليضع بصمته الخيرة في كل مكان، كما كان له شرف السبق بأن يكون أول من صنع قاذف هاون محلي وأسماه مدفع حماس، وكان إخوانه يلقبونه وقتها بـ(القناع الأخضر).
سيرته الجهادية
ومن أبرز الملامح الجهادية لشهيدنا القائد والتي سطرت بمداد من نور في صفحات العزة والكرامة في تاريخ شعبنا؛ قتل ضابط أمن المغتصبات بالقرب من نغتصبة "كفار دروم" بعد مراقبة دامت ثلاثة أشهر، كذلك قام بمهاجمة قائد شرطة الاحتلال في قطاع غزة، وانقلبت سيارته الصهيونية على جرف هار على شاطئ بحر غزة، كما قام برصد العدو وتحركاته، وتحركات عملائه من خلفه، كما كان يقوم بحرق حقول القمح التابعة للاحتلال الصهيوني شرق قطاع غزة.
وكان من أبرز ملامح حياته الجهادية قصف معسكر الجيش الصهيوني بقذائف الهاون في مخيم البريج، وكانت تلك المرة الأولى التي قصفت بها مواقع الاحتلال بهذه الطريقة.
رؤية النبي الأكرم في منامه
وقد أكرم الله شهيدنا بكثرة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في منامه، لصلاح عظيم فيه، وإيمان كبير ترسخ في قلبه وجوارحه، حتى وصل إلى تلك المكرمة الربانية العظيمة، ففي إحدى المرات شاهد النبي في منامه وقد كان يجلس جنبه الشهيد طارق دخان، قال لطارق دعني أجلس جنب النبي صلى الله عليه وسلم، فرفض طارق وقال له تمهل قليلًا ، فأصر عليه إصراراً شديداً، حتى جلس مكانه، وكان طارق قد استشهد وقتها.
رحيل القائد
في يوم الثالث والعشرين من مايو لعام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين للميلاد توجه القائد بشير حماد إلى منزل الشهيد حسن الديري في حي الصبرة في مدينة غزة في سيارة يقودها العميل رشاد مراد، وكان الشهيد بشير حماد يجهل بطبيعة السائق، وكان قد اتخذ كافة الاحتياطات اللازمة، فنزل من السيارة على بعد 500م من المنزل، غير أن سائق السيارة عمل على مراقبته حتى عرف مكان المنزل الذي دخله.
وكان الشهيد محمد قنديل من المتواجدين داخل المنزل بصحبة ثلة من مجاهدي القسام المطلوبين لجيش الاحتلال، ولم يكن بحوزتهم سوى مسدس وبضعة قنابل كان الشهيد محمد قد صنعها بيده، وكان من المفترض أن يخرج الشهيد محمد في اليوم التالي لعملية استشهادية خطط لها في موقع العباس حيث تواجد الجنود الصهاينة.
غير أن قوات الاحتلال باغتتهم ليلاً في منزل الشهيد حسن الديري، وقامت بمحاصرة المكان لإلقاء القبض عليهم أحياء، فوقعت بينهم اشتباكات عنيفة استمرت أكثر من ثلاث ساعات متواصلة، قاتل فيها مجاهدو القسام بكل شراسة وكبرياء، محطمين أكذوبة الجيش الذي لا يقهر، فاضطر العدو للتدخل عبر طائراته المروحية لحسم المعركة، بعد أن ضاق ذرعًا بهم، ولم يَعُدْ بمقدوره أسرهم، فارتقى إلى العلى في هذه المعركة البطولية الشهداء الأبطال: محمد قنديل، وياسر الحسنات، ومروان الزايغ، وقتل العديد من الجنود الصهاينة بينهم عقيد مؤهل لرئاسة أركان الجيش الصهيوني في ذلك الوقت.
فاحت رائحة المسك
وارتقى الشهيد القائد محمد قنديل إلى جنان ربه، برفقه صحبه الأطهار، في الرابع والعشرين من مايو لعام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين للميلاد، في موكب مهيب حفته الملائكة بأجنتها ، لتزفه إلى الحور العين، وقد تضوعت رائحة الجنان شوقًا إليه، رافعًا أصبع السبابة بعد استشهاده، ليشهد له عند ربه أنه ما قصر في الأمانة التي حملها، بل ضحى من أجلها بالغالي والنفيس.
وفاحت في المكان رائحة المسك التي عبقت أرجاء جسده الطاهر، ليعانق الأرض الحبيبة، وتعانقه بعد أن اشتاقت طويلاً إليه، بعد مسيرة على ترابها ملؤها التضحية والفداء، ورسم بدمه أروع ملامح النصر والتحرير، فلا نامت أعين الجبناء.
وصية الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
أما بعد ..
إلى اخوتي.. أحبتي.. أمل الجهاد المتأجج في ناظري إلى الأبد عمالقة الالتزام الصادق.. إلى كل المتمسكين رغم كثرة المفرطين، ورغم سفههم.. إلى أبطال مستقبل هذا الدين.. إلى فرسان الحق والقوة والحرية.. وإلى أشبال حماس الأبطال.. إنني أكتب رسالتي وأنا في خندقي بين الرصاص والقنابل، وبجانبي رشاشي ينتظر المعركة وهو مشتاق إلى تقبيل رؤوس اليهود وعملائهم.. من بين هذه الأحداث وهذه المخاطر تذكركم وأنتم تجلسون حولي في أيام قد خلت، فقلت لنفسي.. من فيهم يحمل الرشاش بعدي.. ويلقي القنابل ؟؟.. من فيهم هانت الدنيا عليه وأشرقت روحه وتألقت لمعانقة الشهادة ؟؟ كي أخفي عنده سر الجهاد.. من فيهم يا ترى سوف يرث (أحمد ياسين ويحيى السنوار وروحي وحازم العايدي وعيد مصلح ؟؟) من فيهم سوف يذكرني وأنا مطارد، فلا ينام الليل يحلم في الجهاد ويظل يفكر كيف السبيل لقتل اليهود وأذنابهم الأوغاد ؟؟
من فيهم يرفع راية القسام عالية كما رفعناها في زمن الذل والعار، لقد مهدنا لكم الطريق لكي تسيروا على درب البطولة والشهادة، وتعانقوا روح الجهاد، ولا تفرطوا، أقول لكم من قلب صادق وكلي أمل أن تسمعوا كلمتي ..
أحبتي.. إن أول خطوة في طريق الجهاد المقدس هي الالتزام بتعاليم القرآن والنهج الدرب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام .. وثاني خطى الجهاد، أن لا تنام الليل إلا أنت تنظر في حال البلاد والعباد.. ومن بعد ذلك يبدأ الاستعداد ليوم اللقاء مع البنادق والزناد .. لتكون الشهادة أو نصر ينزله رب العباد .. هذي خطانا في خنادق القسام، فهل تكون لكم أمنيات وتقدموا كي تبدءوا الطريق إلى الجهاد وتستعدوا كي تلحقوا بإخوان لكم هانت عليهم الدنيا وباعوها بما فيها ليصلوا بثمنها إلى رضا الله وإلى جنات الخلد وعدن، وإلى حوض النبي صلى الله عليه وسلم ..
أقولها لكم : إن جهادكم ونفوركم هو حياة الأمة، وأن بين أيديكم تشرق روح الخلافة فتنعم الأرض بالإسلام، وترفع راية التوحيد وما كنا نحن إلا نحن إلا حلقة من حلقات الجهاد الرهيبة المتواصلة بها يعز الإسلام وتنتعش راية التوحيد لتظل عالية لا تذل ولا تهفت ما دام سيل الدم يرويها، وزغاريد الرصاص تصاحبها، وشظايا القنابل تشق لها الطريق للعلو والشموخ ..
اخوتي .. إن الرسول صلى الله عليه وسلم بشرنا بالرباط إلى يوم القيامة، وفضل الشام في الجهاد عن باقي البلاد، وحبب إلينا الشهادة ورغبنا فيها لعظم درجة الشهيد ومنزلته بين الأنبياء والمرسلين يوم القيامة، وحبب إلينا الجنة وفردوسها الأعلى وعد الله للمجاهدين والشهداء، وندعو الله يقبلنا مع المجاهدين وأن يرزقنا الشهادة في أرض الأقصى الحبيب وأن يلحقكم بنا مجاهدين وشهداء وأن يجعل النصر على أيديكم .. إنه على المولى ونعم النصير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أخوكم محمد حسن قنديل (القسام)
" أبو حسن “
21/09/1992