الشهيد القسامي / أنس عبد الكريم هنية
الحافظ لكتاب ربه.. والمقاتل لأعدائه
القسام - خاص :
كليث شامخ ترجلت، وكشعاع شمس الصباح أشرق نورك، كأسد همام قارعت المحتل، وكرجل مجاهد صمدت، لطفا أخانا الشهيد، فأنت مضيت إلى الخلود، وتركت لنا سيرة أعذب من ريح العطور، رحلت بجسدك فارسا مقدام، وختمت الحياة بمسك الختام، فأكرمك الله بشهادة أعز بها الإسلام، وحققت بها ما كنت ترنو له وتنادي.
المولد والنشأة
في السابع والعشرين من شهر إبريل من العام 1993م، ولد فارسنا المقدام أنس عبد الكريم هنية، في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وكان مولده وسط أسرة فلسطينية متدينة تنحدر أصولها من بلدة الجورة.
حمل أبو مالك حب الديار الفلسطينية المسلوبة منذ الصغر، وأبصر بنور القرآن قرب العودة لبلدته الأصلية بلدة الجورة المحتلة، وورث مفتاح العودة، لأن المبادئ أغلى من الأرواح، ولأن حق العودة أثمن من الأجساد.
حرص شهيدنا أنس على نيل رضا والديه، وكان شهيدنا رحمه الله حنوناً على إخوانه، مطيعاً لوالديه، فأحبه الجميعُ وكل من حوله من أهله وإخوانه وزملائه في العمل، حتى أصبح قدوة للمقربين منه نظراً لشجاعته وحرصه على الدين والأخلاق.
تعليمه
تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس الشيخ رضوان للاجئين، وأكمل دراسته الثانوية بمدرسة جولس الثانوية للبنين، وشارك في العمل الكتلي والطلابي وارتسمت فيه معالم الشخصية القيادية المسلمة.
ودرس أبو مالك في جامعة القدس المفتوحة في تخصص "دراسات الإسلامية" إلا أن ظروف الشهادة حالت بينه وبين إكمال الدراسة.
في صفوف الحماس
التزم أنس في مسجد الشهيد القائد سعيد صيام، ومن ثم التحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وشارك بنشاطاتها وفعالياتها المختلفة، ونال شرف الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين عام 2010م، حيث بدأ من خلالها التوجه نحو العلوم الشرعية، فكانت النواة الأولى التي غرست وعمقت فيه حب دراسة وتعلم أمور دينه ودنياه، فكان مربيا ضمن صفوف الجماعة، معلما ومتعلما من خلالها علوم الشريعة، وموصلا رسالة الإخوان التي تقوم على الوسطية، وتعلم الجميع حب الأوطان، وتغرس فيهم التضحية من أجل نصرة هذا الدين القويم.
انضمام مع القسام
أكرم الله تعالى شهيدنا أنس في العام 2011م، بنعمة الجهاد إذ وافقت قيادة الحركة على ترشيح الشهيد أنس هنية للعمل ضمن صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام، ونظرا للسمع والطاعة التي تحلى بها والالتزام بكل ما يطلب منه، وحب المجاهدين له وثقتهم به، وتعلقه الكبير بالقرآن الكريم، اختارته قيادة القسام بمنطقته ليكون أحد أفراد النخبة القسامية، فكان بحق نعم الجندي الحريص على العمل أكثر من غيره، في السباق لنيل الأجر قبل الجميع، المبادر بأفكاره عطاءاته التي لم تنقطع.
ومن أبرز المهام الجهادية التي قام بها شهيدنا أبو مالك مشاركته الفاعلة في الرباط على الثغور وحرصه الشديد في عدم التغيب عن حمايتها.
وكذلك كانت مشاركة الشهيد أنس في تجهيز عدد كبير من الأنفاق والإعداد لمواجهة الاحتلال علامة فارقة في سجله الجهادي.
ولم يتوانى شهيدنا في الحصول على مرتبة الشرف والتميز في عدد كبير من الدورات العسكرية التي ينظمها الجهاز العسكري للرقي بثقافة مجاهديه العسكرية ومهاراتهم الميدانية.
ضرب شهيدنا أنس مثلاً رائعاً في الثبات على ثغره ومكمنه في معركة حجارة السجيل في عامي 2011م-2012م.
على موعد مع الشهادة
رحم الله أبا مالك، حفظ القرآن، وتحلى بصفاته، ووعي معانيه وأحكامه، وفهم قوله تعالى " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة "، وأدرك أن ما عند الحي القيوم خير ما يدوم، فحمل جعبته وامتشق سلاحه، ومضى معتزم الخطى نحو الجنة حتى فاضت روحه إلى ربه شهيداً، في وفاة طبيعية إثر مرض مفاجئ أدى إلى وفاته بتاريخ 2013/6/29م، بعد حياة مشرفة من الجهاد في سبيل الله.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد أنس هنية الذي توفي إثر مرض مفاجئ
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ أنس عبد الكريم هنية
(21 عاماً) من مسجد "الشهيد سعيد صيام" في حي الشيخ رضوان بغزة
والذي انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم السبت 20 شعبان 1434هـ الموافق 29/06/2013م بعد مرض مفاجئ ألم به، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
السبت 20 شعبان 1434هـ
الموافق 29/06/2013م