الشهيد القسامي / خالد جمال خريوش
حياة حافلة بالعطاء والجهاد
القسام - خاص :
بمواراته الثرى، تكون صفحة عز وجهاد سطرتها كتائب القسام في الضفة الغربية قد طويت، لكن ذكراه ستبقى خالدة في قلوب وعقول الشعب الفلسطيني، كيف ولا وقد ضرب الشهيد القسامي خالد جمال خريوش (33 عاماً)، أحد أبناء مخيم طولكرم شمال الضفة المحتلة نموذجا يفتخر به في مقارعة العدو وتلقينه دروسا لن ينساها.
كما ضرب نموذجا في الصبر والمصابرة على المحن، وعلى المرض والاصابة الأليمة التي قارعته لأكثر من تسع سنوات، قبل أن تسلم الروح إلى بارئها.
عصر الأربعاء 12-6- 2013، كانت آلاف الحناجر الصادقة تهتف للشهيد ولكتائبه الماجدة، تصدح أصواتهم بالتكبير نصرة لله وللدعوة الإسلامية، وهي ترفع على اكتافها جثمانه الطاهر الملفوف بالرايات الخضراء وتحيط به أعلام حماس، ويتقدمهم كبار قيادات الحركة الإسلامية الذين يتقاطروا من كل حدب وصوب لتوديع رجل من رجالات فلسطين. هناك ألقيت الكلمات من قياديات حمساوية بارزة هنأت فيها عائلة الشهيد "على هذا الوسام الرباني بارتقاء نجلها شهيداً، بعد سنوات من التضحية والجهاد، والصبر والاحتساب".
رحلة العلاج
وقد تسلم ذوو الشهيد خريوش جثمانه الأربعاء (12/6) بعد وصولها عبر جسر الكرامة، قادماً من الأردن، حيث استشهد في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء في المستشفى الإسلامي بالعاصمة عمّان، متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال مشاركته بعملية عسكرية ضد جيش الاحتلال قبل أكثر من تسع سنواتٍ.
وكان الشهيد دخل العناية المركزة في المستشفى الإسلامي قبل أيام في حالة غيبوبةٍ، حيث شخص الأطباء معاناته من تلفٍ في خلايا الدماغ.
وقد عان القائد الميداني في كتائب الشهيد عز الدين القسام، عانى كثيراً خلال السنوات الماضية، حيث خضع لنحو 34 عمليةً في رأسه، وفقد عينه وأنفه خلال مشاركته في المقاومة، ولم يكن يحرك إلا يده اليمنى.
على موائد القرآن
نشأ على موائد القرآن، وانضم إلى الحركة في مخيم طولكرم، وهو من عائلة معروفة بجهادها وتضحياتها، قبل أن يلتحق بكتائب القسام بداية انتفاضة الأقصى، وعرف كأحد أبرز مقاتليها في محافظة طولكرم.
يعتبر من أبرز مجاهدي القسام وقادتها الميدانيين في طولكرم خلال انتفاضة الأقصى، هو المسؤول عن عدة عمليات استشهادية منها عملية الاستشهادي رمزي العارضة في عام 2004، التي أدت إلى مقتل مغتصب وإصابة آخرين.
سجله الجهادي
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت خريوش وهو فاقدا للوعي، من مستشفى الشهيد ثابت ثابت في مدينة طولكرم شمال الضفة بتاريخ 4\4\2004، وبعد يأسها من حالته سلمته للجانب الفلسطيني، حيث تنقل بين العديد من مستشفيات الضفة، ومن ثم تم نقله إلى الأردن للعلاج.
ومنذ نعومة أظفاره، وخريوش يقارع الاحتلال، فرصة لم يفوتها حين انضم لكتائب القسام، التي وفرت له كل السبل لتلقين العدو ضرابات موجعة، فقد كان المسئول المباشر عن تجهيز الاستشهادي رمزي العارضة من مخيم طولكرم الذي نفذ عمليته الاستشهادية في مغتصبة "افني حيفتس" في أبريل 2004م وأدت حينها لمقتل مغتصب وإصابة آخرين ردا على اغتيال الشهيد أحمد ياسين.
عريس حماس
و في الحادي عشر من يونيو عام 2013، استشهد متأثراً بجراحه خلال رحلة علاجية، بعد إصابته في محاولة اغتيال من قبل قوات الاحتلال عام 2004 في طولكرم.
وزفّت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" للأمتين العربية والإسلامية وللشعب الفلسطيني شهيدها البطل، وظهرت للشهيد عدة صور جمعته بقيادات بارزة في حركة حماس منهم خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وأسامة حمدان والشهيد محمد الهمص مرافق القائد الشهيد أحمد الجعبري.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
استشهاد القائد الميداني القسامي خالد خريوش متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل أعوام
وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه وغطرسته.
وإن كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف اليوم إلى أبناء شعبنا الفلسطيني فارساً من فرسانها الميامين وهو:
الشهيد القائد الميداني/ خالد جمال خريوش
من مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى – يوم الثلاثاء 02 شعبان 1434هـ الموافق 11/06/2013م متأثراً بجراحه التي أصيب بها في محاولة اغتيال صهيونية عام 2004م، بعد رحلة علاجية طويلة تنقل خلالها بين عدة مستشفيات في الضفة الغربية قبل أن ينقل للمملكة الأردنية لاستكمال علاجه حيث وافته المنية هناك، وشهيدنا المجاهد هو أحد أبرز مجاهدي القسام في مخيم طولكرم خلال انتفاضة الأقصى وأحد قادتها الميدانيين، وهو مسئول عن عدد من المهام الجهادية منها عملية الاستشهادي رمزي العارضة التي نفذت في أبريل من عام 2004م وأدت حينها لمقتل مغتصب صهيوني وإصابة آخرين، واليوم يمضي شهيدنا البطل إلى ربه بعد مشوارٍ جهاديٍ عظيمٍ ومشرّفٍ، وبعد عملٍ دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى تحرر الأرض وتطهر المقدسات وما ذلك على الله بعزيز.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 03 شعبان 1434هـ
الموافق 12/06/2013م