الشهيد القسامي/ صلاح مصطفى العمارين
تميز بصيام النوافل وقيام الليل
القسام - خاص :
تميز مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام على مدار تاريخهم بالسمعة الطيبة والقدوة الحسنة، فكانوا مثالا للصابرين المحتسبين ومثالا للعابدين الزاهدين، فمنهم من ارتقى إلى ربه يسير على خطى نبيه صلى الله عليه وسلم، ومنهم من ينتظر النصر أو الشهادة، فهم رجال باعوا الدنيا وملذاتها واشتروا الآخرة وسرمديتها.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي المجاهد صلاح مصطفى العمارين في الثامن والعشرين من فبراير من العام 1990م في حي الزيتون بمدينة غزة، وترجع أسرته إلى مدينة يافا المحتلة.
نشأ الشهيد بين أحضان أسرة مجاهدة علمته حب الله ورسوله، وشربته حب الدين والوطن، كان الشهيد رحمه الله مدلل في طفولته، محبب كثيرا لقلوب والديه، يتعامل مع الجميع بحب وحنان واحترام، يمتاز بالهدوء ورجاحة العقل، ذو وجه حسن يشع نورا وبريقا.
علاقته بوالديه وإخوانه
كان الشهيد صلاح يعامل والديه معاملة طيبة منذ طفولته حتى وفاته وهو في ريعان شبابه، فكان يهتم بوالديه ويرعاهما لأنه الأصغر سنا بين إخوانه، فنال نصيبا كبيرا من حبهما وتقديرهما.
كان الشهيد رحمه الله يسهر على راحة والديه، ويصرف عليهما من راتبه لسداد جزء من حقوقهما عليه، فكان بمثابة الأمل والحياة لوالديه.
تميزت علاقة الشهيد بإخوانه كثيرا، فبرغم صغر سنه إلا أنه كان يتميز برجاحة عقله ونبوغ أفكاره، فكان يستمع لنصح إخوانه ويتبادلهم أطراف الحديث، فأحبوه كثيرا وأكنوا في قلوبهم كل الحب والاحترام والتقدير له.
مسيرته التعليمية وعمله
كان شهيدنا المجاهد متميزا في تعليمه، فدخل المرحلة الابتدائية في مدرسة الفلاح والإمام الشافعي، ثم التحق بالمرحلة الإعدادية، ثم الثانوية في مدرسة شهداء الزيتون، وبعد أن تخرج الشهيد من الثانوية العامة التحق بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وتخصص في مجال صيانة الحاسوب والتكنولوجيا، وعمل في صفوف الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
عمل شهيدنا المجاهد في صفوف جهاز التدخل وحفظ النظام في الحكومة الفلسطينية الشرعية، فكان يؤدي عمله بكل نشاط وحيوية وإخلاص، فأحبه إخوانه في العمل كثيرا وأحبهم كثيرا.
التزامه الدعوي
تأثر الشهيد المجاهد صلاح العمارين بأهله وإخوانه كثيرا، حيث ترعرع في بيت ملتزم بين أهله وإخوانه الملتزمين، فعودوه طريق المساجد وحلق العلم وندواته.
كان لشهيدنا المجاهد نشاط ملحوظ في مسجد الاستجابة في حي الزيتون بمدينة غزة، فبايع جماعة الإخوان المسلمين فيه، وتميز بحبه الشديد للحركة الإسلامية وقادتها ومجاهديها.
عمل الشهيد في لجان عدة كان أبرزها اللجنة الرياضية، فبرز في هذه اللجنة وساعدته بنيته الجسمانية اللائقة، كما أحب الشهيد كثيرا صلاة الجماعة في المسجد فكان بحق قلبه معلق بالمساجد، وخاصة صلاة الفجر، والتزم بصيام يومي الاثنين والخميس مع أصدقائه، وعرفه أهله بكثرة قيام الليل والدعاء وقراءة القرآن.
عمل الشهيد المجاهد في جهاز العمل الجماهيري التابع لحركة المقاومة الإسلامية حماس، فأبدع في ذلك الجهاز وشارك في تزيين الشوارع والأعمال الجماهيرية الأخرى، فكان ذو شعبية عالية من أبناء مسجده وحيه.
عمله الجهادي
أحب شهيدنا المجاهد الجهاد والمجاهدين كثيراً، فأخذ يلح على الإخوة في المسجد بشدة كي ينضم إلى كتائب القسام، وبعد إصرار شديد انضم الشهيد صلاح مصطفى العمارين في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام.
بدأ الشهيد المجاهد عمله في كتائب الشهيد عز الدين القسام في وحدة الدروع، وشارك في عدة مناورات وأنشطة داخل صفوف القسام.
كان نشاط الشهيد ملحوظا في ميدان الرباط، فكان يحرص حرصا شديدا على موعد رباطه ويحث إخوانه على ذلك، وتميز بين إخوانه بأخلاقه الجهادية العالية وصفاته العالية.
عمل الشهيد المجاهد مع كتائب القسام أثناء حرب الفرقان البطولية، فكان مثالا للانضباط والتفاني في سبيل الله، كما شارك في العديد من الدورات العسكرية والمناورات.
فكان الشهيد رحمه الله مثالا للسمع والطاعة لأوامر قيادته ومحبوبا جدا من إخوانه المجاهدين وإخوانه في العمل.
موعد مع الشهادة
حافظ شهيدنا المجاهد في آخر أيامه على صيام يومي الاثنين والخميس، وقيام الليل والدعاء، وفي الأول من فبراير من العام 2011م كان شهيدنا يركب دراجته النارية فصدمته سيارة مسرعة مما أدى لسقوطه وارتطام رأسه بالأرض.
مكث الشهيد في مستشفى الشفاء بمدينة غزة لساعات ثم توفي وارتقى إلى الله تعالى بعد مسيرة دعوية وجهادية مشرفة، فرحمك الله يا شهيدنا وأدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين والملتقى الجنة بإذن الله تعالى.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام ::..
كتائب القسام تزف الشهيد المجاهد صلاح العمارين الذي توفي إثر إصابته في حادث سير قبل أيام
بكل آيات الايمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين ...
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ صلاح مصطفى العمارين
(21 عاماً) من مسجد "الاستجابة" في حي الزيتون بمدينة غزة
والذي انتقل إلى جوار ربه ظهر يوم الثلاثاء 26 صفر 1432هـ الموافق 01/02/2011م، متأثراً بجراحٍ أصيب بها في حادث سير مؤسف قبل عدة أيام، وقد جاءت شهادته بعد مشوار جهادي عظيم ومشرّف، وبعد عمل دؤوب وجهاد وتضحية، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ..
نسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الثلاثاء 26 صفر 1432هـ
الموافق 01/02/2011م