الشهيد القسامي / معتز جمال محمد أبو جامع
مجاهد طيب القلب محباً للجميع
القسام ـ خاص :
والله عجزنا أن نجد فتى يتمتع بصفاتك الجهادية يا معتز، كنت مرابطاً في كل أعمالك، في مسجدك وجهادك أعطيت لمن هم أكبر منك سناً وأكثر منك خبرة دروساً في فنون الشجاعة والإقدام،تمنيت الشهادة فأعطاك إياها ربك ومولاك، ألحقك بالفردوس الأعلى يا معتز وأسكنك بجوار نبيك إن شاء الله، فنم قرير العين وهنيئاً لك بما أكرمك الله.
الميلاد والنشأة
في السادس من شهر يناير لعام 1989، أكرم الله الحاج جمال بمولود ولم يعلم حينها أن ابنه سيقهر أعداء الإسلام من بني يهود، وسيصبح من أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، ابنهم الذي تربى على الأخلاق العالية وبين موائد القرآن وفي ضلال أسرة متواضعة، فكبر ونمى على حب الدين والوطن، ليرسم طريق النصر لمن بعده من أبناء الشعب الفلسطيني المعطاء الذي لا يبخل بتقديم كل ما هو نفيس لأغلى ما يملكون.
مرحلة حياته الدراسية
تلقى الشهيد المجاهد معتز تعليمه الابتدائي في مدرسة بني سهيلا الابتدائية للذكور، كما تلقى تعليمة الإعدادي في مدرسة العودة بنين، أما المرحلة الثانوية فقد حصل عليها من نفس مدرسة العودة، ومن ثم التحق الشهيد المغوار بجامعة فلسطين لينتقل بعدها إلى جامعة الأزهر تخصص "علوم سياسية" ولم يتبقى له فيها سوى الفصل الأخير ولكن قدر الله الغالب، لينال شهادة في سبيل الله مقبل غير مدبر.
معتز أبو جامع صفاته ومميزاته
تميز معتز منذ صغرة بالأخلاق الحسنة والمعاملة الطيبة لكل أفراد عائلته وكل من عرفة وتعامل معه يشهد بذلك، ويصفه ولده بأنه رجل قليل الكلام عظيم الأعمال كتوم الى أبعد الحدود لا يتبادل أطراف الحديث مع احد إلا إذا بادر الشخص الأخر بالحديث معه، أما ولدته فقد وصفته بأنه دائم الابتسامة الذي لا يعرف للكره والحقد مكان وأن أهم ما يشدها إليه من صفات الشباب الخلوق تلك الصفه التي لا يتمتع بها إلا من وضع الله نصب عينيه الأمانة والصدق، تلك الصفات التي ينحرم منها الكثير من شبابنا، كما عرف عن معتز بطيب القلب والصدر الحنون وهذا يبدو جلياً من خلال تعاملة مع أحباب الله ومن خلا بره بوالديه اللذان يكن لهما كل الإحترام والتقدير ويتوجهما على رأسه ليفتخر بهما على مدار أيام حياته، والعلاقة الطيبة الودودة هي التي تجمع بينه وبين إخوته ومن يمدون له بأي صله وكان معتز أبعد ما يكون عن التكبير والتظاهر ويحرص كل الحرص على إرضاء دين الله ولا يخاف في الله لومة لائم.
حياته الجهادية
مسجد حمزة ذلك المسجد الذي كان نقطة اطلاق المارد القسامي معتز أبو جامع الذي شيد طريقة بدمه وجسده الطيب لينتقل بعدها الى مسجد مخرج الشهداء والقادة مسجد المجمع الإسلامي ليكون بمثابة طريقة الجهادي، حيث اتخذ من الجهاد والمقاومة سبيلاً وهدفاً، ليكون بعدها معطاءً، فبدأ مشواره الجهادي في عام 2008 حيث كان يرابط ليلاً ويطلب العلم نهاراً ليؤدي رسالته في حياته التي يحياها لينال بذلك رضى الله برباطه ورضى ولديه بطلب العلم، التحق معتز بصفوف وحدة الاستشهاديين القسامية وشارك في العديد من المهمات الجهادية التي كانت منوطه به، وكان أيضاً أحد أفراد وحدة الدروع الذي أبدع فيها ليرشح بعدها لأن يخوض دورة متوسطة ومتقدمة ليحصد درجة امتياز في جميع هذه الدورات، وكان من المهتمين بالعلوم العسكرية في جميع المجالات حيث تمكن من تجميع وإعداد مادة خاصة لمتدربي الدروع في اللواء.
موعد مع الشهادة
ففي صباح الجمعة الثامن من شهر إبريل من العام 2011 وأثناء تمركز شهيدنا مع أخيه الشهيد عبد الله محمود القرا في أحد الأماكن المتقدمة شرق خزاعة انتظارا لصيد ثمين إذ باغتهم صاروخ من طائرة استطلاع ليرتقيا إلى العلى شهداء ولا نزكي على الله أحد.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
استشهاد القساميين عبد الله القرا ومعتز أبو جامع في قصف صهيوني استهدفهما شرق خانيونس
وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه وغطرسته.
وإن كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف اليوم إلى أبناء شعبنا الفلسطيني اثنين من مجاهديها الأبطال وهما:
الشهيد القسامي المجاهد/ عبد الله محمود القرا
(20 عاماً) من مسجد "الرضوان" في خزاعة بخانيونس
الشهيد القسامي المجاهد/ معتز جمال أبو جامع
(23 عاماً) من مسجد "حمزة" في بني سهيلا بخانيونس
واللذين ارتقيا إلى العلا شهيدين – بإذن الله تعالى – صباح اليوم الجمعة 04 جمادى الأولى 1432هـ الموافق 08/04/2011م، إثر قصف صهيوني غاشم استهدفهما على مدخل بلدة خزاعة شرق خانيونس، ليمضيا إلى ربهما بعد مشوارٍ جهاديٍ عظيمٍ ومشرّفٍ، وبعد عملٍ دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبهما شهيدين ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله تعالى أن يتقبلهما في الشهداء وأن يسكنهما فسيح جناته وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، ونعاهدهما وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى تحرر الأرض وتطهر المقدسات وما ذلك على الله بعزيز.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الجمعة 04 جمادى الأولى 1432هـ
الموافق 08/04/2011م