الشهيد القسامي/ حسن محمود حسن أبو جاسر
بقيت بصماته خالدة في عقول وقلوب من حوله
القسام ـ خاص :
أبا خالد .. سلام لروحك الطاهرة في الخالدين، سلام عليك وأنت تسرح وتمرح في جنات النعيم، سلام عليك وأنت في الملأ الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا، يا شهيدنا والله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا حسن لمحزونون، ، فستفتقدك حماس وجند حماس، ستفتقدك مآذن مسجدك التوبة كيف لا تفتقدك وأنت الذي كنت تسارع إلى المسجد كل صلاة، ستفتقدك حلقات القرآن الكريم، سيفتقدك كل محبيك وكل من كان حولك، فلقد تركت بصمات في كل الميادين.
الميلاد والنشأة
كانت الشمس تلقي بأشعتها الحارقة على بيوت مخيم جباليا، عندما انطلقت صرخات الطفل حسن أبو جاسر معلنة ولادة طفل جديد سوف يكبر يوما ويحمل راية الجهاد مع إخوانه، ويبذل روحه في سبيل الله عز وجل وذلك في الثالث عشر من شهر أكتوبر لعام 1990 ميلادية .
تربي حسن بين أحضان والديه اللذين ربياه تربية حسنة، على طاعة الله عز وجل، وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومنذ صغره كان والده يصطحبه معه إلى مسجد التوبة القريب من بيتهم، ليلتحق بحلقات القرآن الكريم، ويستمع إلى دروس الوعظ والإرشاد من العديد من المشايخ.
تلقى شهيدنا المجاهد تعليمه الابتدائي في مدرسة الفاخورة ومدرسة أبو حسين في مخيم جباليا، وبعدما أنهى تعليمه الابتدائي بنجاح انتقل إلى مدرسة " أ " الإعدادية، ومن ثم واصل تعليمه الثانوي في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح.
شهيدنا في المسجد
ومنذ نعومة أظفاره التزم شهيدنا القسامي حسن أبو جاسر في مسجد التوبة بمخيم جباليا، حيث داوم على صلاة الجماعة وخاصة الفجر، وكان يشارك إخوانه في جميع نشاطات المسجد، كما التحق شهيدنا رحمه الله بلجنة العمل الجماهيري بالمسجد، حيث كان فعالا في اللجنة وفي جميع نشاطاتها حيث كان يوزع الرايات في المسيرة، ويقوم بإلصاق الشعارات على لوحة المسجد وفي خارج المسجد أيضا.
يقول أحد إخوان الشهيد لقد كان يشارك إخوانه في كل شي .. في لجنة العمل الجماهيري .. في اللجنة الثقافية .. في اللجنة الاجتماعية .. كان كالطائر المحلق .. له بصمات في كل الميادين في كل الأماكن.
حسن ابن الإخوان والقسام
لقد لفت حسن انتباه إخوانه الذين رأوه نشيطا في كل شيء، فرشحه إخوانه للانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، فتم له ذلك وذلك في العام 2009م، فكان جنديا فعالا طائعا لإخوانه، ملتزما، فأحبه كل من حوله في المسجد ونال إعجاب القيادة.
كان حسن يحلم بأن يكون يوما جنديا في كتائب الشهيد عز الدين القسام، يقارع الاحتلال ويواجه أعداء الله عز وجل، فألح على إخوانه بالطلب للانضمام إلى الجناح العسكري وتم له ذلك في العام 2009م، حيث كان قبل ذلك يعمل تنشيطا في صفوف القسام.
بعد أن انضم حسن إلى كتائب القسام، فكان جنديا شجاعا، لا يهاب في الله لومة لائم، وكان سامعا لإخوانه لا يرفض لهم طلبا، فعمل حسن ضمن مجموعات المرابطين، فكان يخرج ممتشقا سلاحه متمنيا الشهادة في سبيل الله عز وجل.
انضم شهيدنا القسامي إلى وحدة الهندسة القسامية، فكان يزرع العبوات الناسفة منتظرا قدوم آليات العدو الصهيوني ليحيلها دمارا وخرابا.
على موعد مع الشهادة
لكل نفس أجل مسطر في الكتاب لا ينقص ولا يزيد، فلا بد أن يأتي يوم يرحل فيه الإنسان عن هذه الدنيا، فإما أن ينساه الناس، وإما أن تبقى بصماته خالدة في عقول وقلوب من حوله وكل من رأوه وهذا حال شهيدنا القسامي حسن أبو جاسر.
كان حسن يعمل في أحد أنفاق المقاومة، وذلك ضمن مرحلة الإعداد التي تقوم بها كتائب القسام لصد أي اجتياح أو حرب تقوم بها دولة الكيان الصهيوني على قطاع غزة، ولتجعل من غزة جحيما لا يطاق لكل من يفكر في اجتياح غزة العزة والإباء.
ففي الحادي والثلاثين من شهر مارس لعام 2011م، كان حسن بين إخوانه في النفق، يحفر النفق وحبات العرق تصب منه صبا، وكان يسارع في العمل لأنه مشتاق لأن يواجه أعداء الله في نفق أعده وإخوانه سويا، ويقول أحد إخوانه لقد كان يتذكر الشهداء الذين قضوا في الأنفاق قبل استشهاده بدقائق، وبعدها انهار النفق على حسن، ففاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، وودع الأهل والأحباب والأصحاب ليلحق بركب إخوانه السابقين.
ويغيب نجمك يا شهيد مخلف اللحن الحزين
وفت الحتوف نذورها في ثائر الوطن الأمين
هذا الشهيد يودع السهل المندى والعرين
ذاك الأبي مخلدا مشكاة ليل السائرين
صدق الكلام بفعله ومضى لجنات النعيم
ترك الحياة وذلها للباحثين عن التفاهة والمجون
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناته، في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقا، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ،والملتقى الجنة بإذن الله عز وجل.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }
بيان عسكري صادر عن : .
.. ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد حسن أبو جاسر الذي استشهد إثر انهيار نفق للمقاومة
وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه، رغم شدة الهجمة وعظم التضحيات.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية فارساً من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ حسن محمود حسن أبو جاسر
(20 عاماً) من مسجد "التوبة" بمخيم جباليا
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى- مساء اليوم الخميس 26 ربيع الآخر 1432هـ الموافق 31/03/2011م إثر انهيار نفق للمقاومة، وقد جاءت شهادته بعد مشوار جهادي عظيم ومشرّف، وبعد عمل دؤوب وجهاد وتضحية، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ..
ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام- فلسطين
الخميس 26 ربيع الآخر 1432هـ
الموافق 31/03/2011م