الشهيد القسامى المجاهد/ أحمد محمد بدوى
فارس قسـامى عشـق الجـهاد وأحـب الشــهادة
القسام ـ خاص :
أزف الرحيل.. يا إخوتى اعذروني إني مرتحل ، أين ومتى وكيف الرحيل ؟ فوق أرض خضبتها الدماء بين آثار المجاهدين ينقعني غبار الطاهرين ، وحينما أنزوي في حقول الخاشعين التائبين وأتجهز للتقرب من الصائمين ، في أبهى ترجل الفرسان وإعداد للقتال في معركة الفرقان ، أحمد.. لن نذرف عليك الدموع فهذا يوم الزفاف الميمون وهنيئاً فوزك بشهادة الصادقين الرابحين ، وقسماً إنا على دربكم لسائرون ،أبا بلال. أحببت لقاء الله فأحب الله لقاءك .
نشأته.. وعلاقاته الأسرية
ولد شهيدنا القسامى المقدام/أحمد محمد أحمد بدوى في (مخيم الشاطئ/ الشمالي) للاجئين غرب مدينة غزة، أواسط السبعينيات لعائلة فقيرة تعيش في بيت متواضع هجرت من مدينة يافا على الساحل الفلسطيني في نكبة عام 1948م ، وتميز شهيدنا خلال صغره بالذكاء وكثرة الحركة والنشاط، وفى سن السادسة انتقلت عائلة شهيدنا أبو بلال للعيش في حي الشيخ رضوان القريب من مخيم الشاطئ.
كان شهيدنا أبو بلال محبوباً لعائلته وإخوته وأقاربه وأصدقائه،مساعداً دائماً لأقاربه في أى أمر يحتاجونه منه، توفى والد "أحمد" وهو في سن مبكرة حيث كان في الصف الرابع الابتدائي ، وبعدها عملت والدته المؤمنة الصابرة على تربيته وإخوته تربية صالحة إسلامية مميزة.
مسيرته التعليمية
تلقى شهيدنا تعليمه الأساسى في مدرسة الزهاوي المشتركة وتميز بين زملائه بذكائه بالدراسة ، وتلقى شهيدنا تعليمه الجامعي بعد إنهائه المرحلة الثانوية بنجاح حيث كان من أعضاء مجلس الكتلة الإسلامية في جامعة القدس المفتوحة وعرف عن نشاطه وهمته العالية في إنجاح أنشطة وفعاليات الكتلة الإسلامية في الجامعة،وكبر شهيدنا معتمداً على نفسه وعمل في مهنة البناء ثم عمل بعدها في الشرطة الفلسطينية بالحكومة الشرعية وتزوج بعدها.
مشواره الدعوي
كما كان لشهيدنا المقدام دوره الدعوي البارز والتزامه القوي والفعال في المسجد الأبيض في مخيم الشاطئ وتولى العمل كأمير للمرحلة الإعدادية في المسجد وإعداد الأنشطة والفعاليات ثم انتقل إلى مسجد شهداء الشاطئ والتزم فيه حتى استشهاده، والتحق خلال فترة التزامه بالمسجد بحركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين التي بايعها على السمع والطاعة عام 2003م وهو نفس العام الذي انضم فيه لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
مشواره الجهادي
التحق أبو بلال كما أسلفنا بكتائب القسام عام 2003م بعد حبه الشديد للجهاد والاستشهاد وفداء الدين والوطن وخضع الشهيد لعدد من الدورات العسكرية المبتدئة وكانت تربطه بإخوانه مجاهدي القسام علاقة طيبة فكان نعم الجندي الصادق والمخلص وحرص دائماً على المشاركة في جميع المهمات الجهادية بدون ملل أو تقصير.
شهيد الفرقان
في أول أيام حرب الفرقان وخلال استهداف الطائرات الحربية الصهيونية للمواقع الأمنية في قطاع غزة، توجه شهيدنا أبو بلال إلى مقر الأمن الداخلي في مخيم الشاطئ ليسعف الجرحى والمصابين ويقدم لإخوانه في ذلك المقر المساعدة والواجب الوطني والديني وأثناء إخلائه للجرحى قامت طائرة استطلاع حاقدة بإطلاق حممها النارية تجاه شهيدنا المقدام وممن كان معه من المواطنين ورجال الإسعاف، ليرتقى بعدها أبو بلال شهيداً مجاهداً مساعداً لإخوانه الجرحى ومقدماً واجبه الديني اللازم لهم.
وصـيــة الشـــهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
"وعجـلت إليك رب لتـرضى"
الحمد لله ملئ السماوات وملئ الأرض ، الحمد لله ملئ ما بينهما الحمد لله ملئ ما خلق وأصلي على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله سيد الأولين والآخرين وقائد الغر المحجلين اللهم صل عليه في الأولين وصل عليه في الآخرين وصل عليه في الملأ الأعلى إلى يوم الدين ..أما بعد.
إخواني الأعزاء. أوصيكم بتقوى الله تعالى وطاعته في السر والعلن وأن تداوموا على طاعته سبحانه فهذا هو السبب الوحيد لكي نلتقي في الجنة وأوصيكم أن تسامحوني وأن تطلبوا السماح لي وعلى كل من عرفني أن يسامحني وإن كنت أخطأت في حق أحد بقصد أو بغير قصد أن يسامحني وأن تجعلوا من أولادكم وزوجاتكم رصيداً لكم عند ربكم فعملهم الصالح ينفعكم يوم لا ينفع مال ولا بنون.
ووصيتي إلى أصدقائى أن يسيروا على درب الجهاد والاستشهاد وأن لا تغرهم الدنيا وأن يدعوا لي وأن يزوروا قبري ووصيتي إلى زوجتي أن تداوم على تقوى الله وطاعته وأن تربى أولادي على طريق الجهاد والشهادة وأن تذكريهم دوماً بأن أباهم كان يحبهم ولكنها الشهادة التي لا يعلو على حبها حب.
وأخيراً.. أقول لكم إلى الملتقى في جنان الخلد..
الشهيد/ أحمد محمد بدوى
أبو بلال
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان