الشهيد المجاهد القائد / لؤي محمد البورنو
أحد مهندسي وحدة التصنيع القسامية
القسام ـ خاص:
يرتحل إلى الجنان في كل وقت ثلة من الشهداء، شهداء باعوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله عز وجل، لم يستسلموا لقوى البغي والاستبداد العالمي، ضربوا أروع الأمثلة في تحدي المخرز بالكف، وناطحوا السحاب بهممهم التي تسموا فوق الجبال، رووا أرض فلسطين بدمائهم وخرجوا جيلا يعشق الشهادة ويتمناها، منهم صانع الجيل وشهيد القسام لؤي محمد البورنو، شمعة احترقت من أجل الدين والوطن.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي المجاهد لؤي محمد البورنو في التاسع والعشرين من شهر فبراير من العام 1976م في حي الزيتون بمدينة غزة.
ترعرع الشهيد بين جنبات أسرته المجاهدة في بيت متواضع من بيوت قطاع غزة الصامد، فتربى على موائد القرآن الكريم وحلق الذكر، تميز بهدوئه الشديد، وحبه لعب الكاراتيه وكرة القدم.
درس شهيدنا المجاهد مرحلته الابتدائية في مدرسة صفد، ثم تابعها في المرحلة الإعدادية والثانوية، فكان طالبا مهذبا، مرتبا، يحب أصدقائه ويختارهم بعناية.
علاقته بوالديه وإخوانه
كانت علاقة شهيدنا المجاهد بوالديه علاقة مميزة جدا، فكان رحمه الله بارا بهما، يحب أن يرضيهما دائما، ويرسم البسمة على شفاههما، ينزعج كثيرا إذا أحس أنهما متضايقان أو حزينان، وكان لأمه مكانة خاصة في قلبه، فكانت تدعو له بالحماية والنصرة والسداد.
أما علاقته بإخوانه فكانت على أحسن حال، فشهيدنا المجاهد بنا هذه العلاقة على المحبة في الله والتناصح على فعل الخير، حيث كان يعاملهم بمقتضى القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وعند حدوث أي إشكالية يقوم بمعالجتها بعد أن يهدئ النفوس وعادة ما ينجح في ذلك.
علاقته بجيرانه وأقربائه
تميزت علاقة شهيدنا المجاهد بجيرانه وأقربائه كثيرا، فكان نعم الجار الخلوق المحب لجيرانه، والمشارك لهم في مناسباتهم، أفراحهم وأتراحهم، يحب أن يحل مشاكلهم ويسعى لأن تكون علاقة أخوة ومحبة في الله، ولم يقصر شهيدنا المجاهد مع أقربائه وجيرانه، فأحبه الجميع وسعى للظفر بصحبته.
التزامه الدعوي والحركي
خرج شهيدنا المجاهد من بيت مسلم محافظ، فاتجه لطريق المسجد، وتعرف على بعض شباب المسجد في نادي الكاراتيه الذي كان يتدرب فيه، فزاروه وزارهم والتزم معهم في المسجد.
التزم شهيدنا المجاهد في المسجد العمري الكبير ، فحضر الأسر التنشيطية والندوات الإيمانية، وشارك بفاعلية في نشاطات الحركة الإسلامية داخل المسجد وخارجه.
وصل شهيدنا إلى رتبة رقيب في الدعوة، نظرا لمجهوداته العظيمة في خدمة الدعوة والحركة الإسلامية، وكان يترأس لجنة الطعام في شهر رمضان المبارك، وعمل محفظا للقرآن الكريم داخل المسجد، وترأس العديد من حلق القرآن الكريم، فكان همه الأكبر العمل على ارتقاء الدعوة وإيصالها لكل بيت في قطاع غزة، والمشاركة في تخريج جيل النصر والفتح العظيم.
كما عمل شهيدنا المجاهد في جهاز الأحداث، وشارك في توزيع البيانات الكتابة على الجدران في أوائل الانتفاضة، وشارك في ردع العديد من العملاء والخونة.
التزامه الجهادي
حرص شهيدنا المجاهد منذ نعومة أظفاره على الجهاد في سبيل الله على أرض الرباط، وانتقل من جهاز الأحداث إلى المرابطين على الثغور في بداية انتفاضة الأقصى المباركة في العام 2000م.
كانت بداية شهيدنا المجاهد مع كتائب الشهيد عز الدين القسام بداية مشرقة، حيث التزم بالسمع والطاعة وعمل بمقتضى بيعته، فامتاز بنشاطه الكبير وبعده عن الشبهات.
كان شهيدنا المجاهد جنديا مميزا في الكتائب، حيث عمل في التصنيع، وتميز بالسرية العالية والكتمان والتوكل على الله، وعرف عنه حبه الشديد للرباط على الثغور مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عينان لا تمسهما النار يوم القيامة، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله".
تمتع شهيدنا المجاهد بأخلاق جهادية رفيعة، فكان يطيع قيادته وينفذ الأوامر بحذافيرها، يحب لإخوانه المجاهدين ما يحبه لنفسه ويمازحهم حتى في فترات الجهاد العصيبة.
خاض شهيدنا المجاهد العديد من الدورات العسكرية، وأبلي بلاءً حسنا بين إخوانه المجاهدين، ويتميز برشاقته المعتادة وحبه للجهاد واستعداده ليفدي حمى الإسلام بدمه الغالي.
شهادته
قبل يوم من استشهاده كان حبيبنا لؤي يصف لإخوانه الحور العين، ويرغبهم في الشهادة ويوضح لهم أجر الرباط في سبيل الله.
وفي اليوم الرابع من شهر نوفمبر من العام 2006م وعند الساعة الخامسة فجرا، كان شهيدنا المجاهد يخرج إلى عمله الجهادي فباغتته طائرة صهيونية حاقدة بالقرب من مقبرة الشيخ رضوان فارتقى مسرعا نحو الجنان. فودع الدنيا التي أحب منها بندقيته وعبوته وحزامه.
رحمك الله يا شهيدنا المجاهد وأدخلك فسيح جناته، مع النبيين والصديقين والشهداء بإذن الله تعالى، لقد رحلت وتركت خلفك المجاهدين على أرض الرباط بأحسن حال، فالله معنا وسينصرنا، ونعاهدك أن نبقى الأوفياء لدماء الشهداء ونظل مستقيمين على الطريق حتى النصر أو الشهادة.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..::: معركــة وفــاء الأحــرار :::..
كتائب القسام تزف إلى الحور العين القائد القسامي لــؤي الـبـورنـو
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية:
يوما بعد يوم يثبت رجال القسام أنهم لا زالوا على الدرب الذي رسمه لهم قادتهم الشهداء، يعملون في كل مكان بصمت وإخلاص لا تُرى وجوههم ولكن ترى أفعالهم، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وجبروته، يتصدون لكل عدوان ويتربصون بالعدو الجبان، ونحن نزف إلى أبناء شعبنا المجاهد وأمتنا العربية والإسلامية فارساً من فرسان القسام الميامين وقائداً من القادة الأفذاذ على طريق ذات الشوكة:
القائد القسامي البطل / لـؤي محمد فــاروق الـبـــورنـو (أبو مصعب)
32 عام من منطقة الزيتون بمدينة غزة، أحد قادة مجموعات التصنيع القسامية
والذي ارتقى إلى الله شهيداً جراء قصف جوي للسيارة التي كان يستقلها صباح اليوم في شارع الجلاء في مدينة غزة .. نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ونسأل الله أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته.
وإننا إذ نزف شهيدنا القائد فإننا نعاهد الله تعالى ثم نعاهد شهداءنا وأبناء شعبنا المجاهد أن نواصل على ذات الدرب حتى يكتب الله لنا إحدى الحسنيين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
السبت 13 شوال 1427هـ
الموافق 04/11/2006م