الشهيد القسامي / محمد عبد الحميد العويني
مجاهد بذل كل شيئ لله
القسام خاص:
قدر الله أن نبقى ليوثاً وأسوداً وصناديداً ، نترقب خطا العدو ثم نهجم ونقتحم ونلتحم ونفترس …وإننا لنعجز أن نفرق بين محمد وعماد وقد عاشا معا وحملا همهما معا وجاهدا معا وأوقعا الخسائر في الأعداء معا واستشهدا معا …
فهما من أسرة محافظة على تعاليم ديننا الحنيف وبلدتهم الأصلية بيت دراس .. وقد أكملا مشوار أبيهما الشهيد /عبد الحميد محمد العوينى الذي أمضى 42عاما في خدمة هذا الوطن الغالي وقد شاركا الأخوة في المساجد في العديد من النشاطات داخل المسجد والرحلات إلى البحر والبر وكانا من أكثر الشباب التزاما بالصلاة والصيام والقيام وبالأخص في رمضان الذي سبق الرحيل إلى الجنان بإذن الله .. وقد اجتمع أبناء الشهيد عبد الحميد العوينى الأربعة يوم العيد ولأول مرة وقاموا بزيارة الأرحام والأقارب والجيران بعد تأدية صلاة العيد مودعين أقربائهم كيف لا وقد أزف الرحيل إلى جوار مليك مقتدر بإذن الله
الميلاد والنشأة
من مواليد سنة 1972 في جمهورية مصر العربية، أكمل دراسته المرحلة الثانوية في مصر ثم غادر مصر متوجهاً إلى اليمن
التحق في صفوف الثورة الفلسطينية عام 1989 م ، وكان عمره وقتها نحو 17 عاماً، التحق بعدة دورات عسكرية ، أهمها دورة إشارة ودورة مشاه ودورة صاعقة ودورة مظليين .
بعد اتفاقيات السلام عاد إلى أرض الوطن عام 1994 م بعد أن أمضى حياة حافلة باليمن وعمل في صفوف الأمن الوطني في منطقة خانيونس وبسبب الظروف الأمنية انتقل إلى نقطة مقبولة .
سكن مخيم البريج هو وباقي عائلته شرق المخيم وقريبا من أهله وأقربائه، تزوج عام 2000 م ، وأنجب طفلاً اسمه محمود عام 2001م .
كان الشهيد برتبة ملازم في صفوف الأمن الوطني منطقة خانيونس وكان محبا لإخوانه في الجيش يتمتع بأخلاق المجاهدين وكان عفيف النفس على خلقٍ حميدٍ ويتمتع بصفاتٍ طيبةٍ .
للشهيد أربعة اخوة ، وكان أخوه الشهيد عماد رفيق النضال والاستشهاد فكان حلم الشهيد أن يكون له ذريةٌ صالحةٌ وأن يؤمِّن لهم مستقبلاً زاهرًا ولكن لم يشأ قدره ، وما زال بيته جدرانًا وسقفًا خاليًا.
قسامي عنيد
التحق الشهيد محمد بكتائب القسام بعد عام من انطلاق انتفاضة الأقصى عن طريق أخيه عماد الذي سبقه في انضمامه لصفوف الكتائب.
عمل الأخ محمد على تزويد المجاهدين بخبراته القتالية كافةً التي يتمتع بها وما بخل يوما بتدريبهم على قتال الشوارع وأساليب وطرق التمويه وأفضل طرق القتال الفردي وإنقاذ الجرحى خلال المعركة وقد قدم لإخوانه المجاهدين الكتب المتخصصة والتي حصل عليها أثناء تلقيه دوراتٍ متخصصةً .
شارك محمد وعماد في الدوريات الليلية التي تسيرها كتائب القسام ليلاً وخاصةً أيام الاجتياحات المتوقعة والفعلية .
قام محمد وأخوه عماد بإمداد المجاهدين بمعلومات عن تحركات اليهود وأذنابهم من العملاء والمشبوهين في المنطقة .
رحيل الفارس
استمر في حياته الجهادية حتى جاء العدوان الغاشم في اجتياحه لمخيم الصمود بتاريخ 2 شوال 1423 هـ الموافق7 / 12 / 2002 م وكان عماد لهم بالمرصاد فخرج بطلاً مسلحاً بالإيمان ، فعاش بطلاً واستشهد بطلاً فإلى جنات الخلد، ولن نقول وداعاً بل نقول إلى اللقاء في جنات النعيم يا شهيد القسام .
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلو تبديلاً "
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
تنعى شهداء مجزرة مخيم البريج الصامد
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أمتنا العربية والإسلامية:
بينما كان المسلمون يحتفلون بعيد الفطر السعيد اجتاحت قوات البغي الصهيوني مخيم البريج الصامد فجر يوم الجمعة الثاني من شوال 1423هـ الموافق 6-12-2002م وتصدى لها المجاهدون في يوم عيدهم بما يملكون من أسلحة وذخيرة متواضعة، أصابت بعضاً من جنود العدو وأعطبت بعضاَ من آلياته حسب اعتراف الصهاينة ، وارتقى منا الشهداء نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً، و هم الأخوان القساميان :-
الشهيد القسامي / محمد عبد الحميد العويني
الشهيد القسامي / عماد عبد الحميدالعويني
كما ننعى شهداء حركتنا الراشدة حماس الذين ارتقوا في المجزرة وهم :-
الشهيد المجاهد / حازم جميل أبو عبدو
الشهيد المجاهد / عبد المنعم محمد البحر
الشهيد المجاهد / مروان صابر الطهراوي
الشهيدة المجاهد / أحلام رزق الواوي
كما وننعى شهداء الشعب الفلسطيني الذين ارتقوا في نفس المعركة :
الشهيد المجاهد / راني عمر العالم
الشهيد المجاهد / أسامة حسن الطهراوي
والشقيقان المجاهدان / طارق ورائد يحيى رمضان
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تحتسب عند الله شهداءها الأبرار وشهداء حركتنا الراشدة حركة المقاومة الإسلامية حماس وشهداء الشعب الفلسطيني المجاهد، لتؤكد على استمرار خيار الجهاد والاستشهاد حتى تحرر أرضنا المغتصبة من رجس اليهود المعتدين .
وانه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 2 شوال 1423هـ 6-12-2002م