الاستشهادي القسامي/ محمد هزاع الغول
زلزل أمن العدو وبدد آمال قادته
القسام - خاص:
لا يملك المرء الا أن ينحنى إجلالا واحتراما لضربات كتائب عز الدين القسام الموجعة لليهود الصهاينة الشافية لصدور المؤمنين ولا أملك عند سماعي لهذه الأخبار السارة التي ترفع الرأس إلا أن اقول دائماً:
اضرب ياغول القسام * * واعصف برؤس الأصنام
اسحق أعداءك يا ولدي * * سحقا بنعال الأقدام
أنت العملاق فلا تخش * * أبدا جبروت الأقزام
اضرب في القدس وفي حيفا * * نسفا بجحيم الألغام
قل للمحتل أنا أسد * * وظلال الفردوس غرامي
وسلاحى فى الحرب رصاص * * واللغم الجبار حزامي
ودوى المدفع انفاسي* * وزئير القسام كلامي
بدمي سأسطر تاريخي * * واجرد للعدل حسامي
والله القاهر ينصرني * * ويزلزل بالرعب أمامي
وأهدي هذه المقطوعة لروح الشهيد محمد الغول الذى كان بحق غولا على المحتلين وأقول له:
فى الأرض أنت الغول في أحلامهم وقذائف القسام غول سمائك
وأقول لليهود المحتلين:
قل للقرود العابثين بأرضنا أن الأسود كتائب القسام
إن شد أحزمة الفداء شهيدها رقصت لذاك فرائص الحاخام
وأقول لكل قسامي :
اضرب فسوط العدل فى ضرباتك وازأر فصوت الرعد فى صرخاتك
اكتب وصيتي هذه للمرة الثالثة وأرجو ألا أكتبها مرة أخرى، بهذه الكلمات خط الاستشهادي البطل محمد هزاع كلماته الأخيرة في هذه الحياة والتي ودع من خلالها أهله وأحبته ورفاقه، فقد زهد محمد في هذه الدنيا منذ زمن وانتظر بفارغ الصبر إشارة البدء من كتائب القسام ليمعن في الصهاينة قتلا وتدميرا، لقد كان بإمكان ساعة الصفر هذه أن تكون منذ زمن لولا أن قدر الله غير ذلك باغتيال قائد كتائب القسام في جنين الشهيد قيس عدوان، مما كان يعني حينها لمحمد هزاع أن يكتب وصية جديدة ثالثة، وألا يكون ضمن سلسلة الرد القسامي السابق لما سمي بعملية السور الواقي ضمن القافلة التي ضمت الاستشهادي عبد الباسط عودة وأحمد سعدات وشادي الطوباسي.
شهيدنا يفتتح السلسلة
بل شاءت له الأقدار أن يفتتح سلسلة الرد المقدس الذي أعلنته كتائب القسام بدءا من هذا اليوم ضد الصهاينة تحت شعار "استشهاديون بلا حدود وبلا جغرافيا" وعلى شارون أن يغرق تحت السور الآمن بعد السور الواقي، فمن حاضنة الاستشهاديين جامعة النجاح، ومن منطقة طوباس والتي شهدت بتاريخ 5/4/2002 ملحمة بطولية أدت إلى استشهاد ستة من قادة كتائب القسام وأبرز مهندسيها "قيس عدوان أبو جبل" الرئيس السابق لمجلس الطلبة في جامعة النجاح" وخبير صواريخ القسام الذي طاف المدن الفلسطينية المختلفة وهو يعلم أبناء الكتائب صناعة صواريخ القسام سائد عواد، والقسامي مجدي بلاسمة، وبطل الطرق الالتفافية محمد كميل، ورجل الاشتباكات في الأغوار أشرف دراغمة ومضيف القساميين منقذ صوافطة"، من هناك خرج محمد ومن كلية الشريعة في جامعة النجاح، بعد أن قدمت كلية الاداب في الجامعة الاستشهادي الأول في الضفة في ظل انتفاضة الأقصى هاشم النجار منفذ عملية (ميحولا)، وقدمت بعدها كلية الهندسة الاستشهادي حامد أبو حجلة منفذ عملية (نتانيا)، والاستشهادي مؤيد صلاح الدين منفذ عملية باقة الشرقية، وبعد أن قدمت كلية الاقتصاد الاستشهادي عاصم ريحان منفذ عملية (عمانوئيل)، وبعد أن قدمت كلية هشام حجاوي التقنية في الجامعة الاستشهادي أحمد سعدات منفذ عملية (آلون موريه) الاستشهادية، وبعد كوكبة عظيمة من شهداء القسام في هذه الجامعة في ظل انتفاضة الأقصى، منهم الشهيد القائد قيس عدوان أبو جبل، الشهيد القائد كريم نمر مفارجة، الشهيد القائد محمود المدني، الشهيد المهندس نسيم أبو الروس، الشهيد القائد إبراهيم بني عودة، الشهيد القائد طاهر جرارعة، الشهيد القائد فهيم دوابشة، الشهيد القسامي علي الحضيري.
يبلغ الشهيد من العمر 24 عاما ولديه خمسة أخوة وهو طالب في السنة الأولى في كلية الدراسات العليا تخصص شريعة بجامعة النجاح الوطنية.
أُعلن عبر مساجد الفارعة مسقط رأس الاستشهادي أن الغول هو منفذ عملية القدس صباح اليوم، محمد الحافظ للقرآن الكريم والذي انتقل للسكن في مدينة نابلس لمتابعة دراسته، كما أن أخباره انقطعت عن عائلته منذ ثلاثة أيام، وعلّق أحد أبناء عم الشهيد: "إنه ليس من المستغرب أن يقوم شاب مثل محمد بعمل بطولي كهذا، خاصة أنه على قدر عال من التدين والالتزام وعرف بأخلاقه العالية ونشاطه في مجال العمل الإسلامي منذ نعومة أظفاره".
لم نتوقع لكننا نفخر
شقيق الشهيد يقول: "لم نكن نتوقع أن يقوم أخي بعملية، فهو خرج من البيت كعادته لأداء امتحاناته النهائية، وقبل يوم اتصلت به لأمر خاص، ولم ألاحظ عليه أي شيء".
وعن تقبل العائلة لنبأ الاستشهاد: "أمر طبيعي أن الفراق يؤلم، وخصوصاً أنه الأصغر بيننا، إلا أننا نفخر لأن عمله في سبيل الله".
وكان الشهيد قد ترك وصية لأهله جاء فيها أنه استعد مرتين قبل ذلك للقيام بعملية استشهادية ولكن الظروف لم تسنح لإتمامها وهذه بعض مقتطفات وصيته:
"أنني أتذكر وأنا أكتب هذه الوصية إنني كتبت وصيتين قبلها ولكن الأمور لم تكن مواتية للتنفيذ إلى أن جاء هذا اليوم الذي أسأل الله لي التوفيق فيه"، ويتابع في الوصية: "ما أجمل أن أكون الرد، تكون عظامي شظايا تفجر الأعداء، ليس حباً في القتل ولكن لنحيا كما يحيا الناس، فنحن لا نغني أغنية الموت بل نتلوا أناشيد الحياة، ونموت لتحيا الأجيال من بعدنا".
لقد عرفت منطقة طوباس هذا الشاب اليافع حيث لا يخلو نشاط لحركة حماس من وجوده وهو يعمل كخلية النحل دون كلل، ولم يتوقع أهالي قريته أن يكون هذا السكوت الذي كان يلفه مقدمة لعمل بطولي عظيم، فقد أنهى البكالوروس في الشريعة الاسلامية العام الماضي ولم يكن بعدها ليفكر بالزواج أو ما شابه من هموم الحياة، بل عاد والتحق بنفس العام بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح رغم أنه يعرف طريقه جيدا، لا حبا في نيل درجات علمية فقط بل أن نفسه لا تستطيع أن تفارق جامعة الاستشهاديين دون أن يكون واحداً منهم رغم أنه كان من المتفوقين في دراسته.
وصية الاستشهادي محمد هزاع الغول
منفذ عملية القدس يوم الثلاثاء 18/06/2002
الحمد لله الذي جعلني من أبناء الحركة المعطاءة حماس، وجعلني من خاصة أبنائها، وجعلني ابنا لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
ما أجمل أن أكون الرد، تكون عظامي شظايا تفجر الأعداء، ليس حباً في القتل ولكن لنحيا كما يحيا الناس، فنحن لا نغني أغنية الموت بل نتلوا أناشيد الحياة، ونموت لتحيا الأجيال من بعدنا.
أبناء الإسلام العظيم:
"لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ"، فمردهم مهما تجبروا وطغوا أن تدور عليهم الدائرة باذن الله تعالى وستكون العاقبة للمتقين ولن يكون ذلك إلا إذا قمنا بنصرة الله ونصرة دينه،
أمي... أبي... أهلي الكرام:
وأنا أكتب هذه الوصية بعد أن قمت بكتابة وصيتين قبلها، ولكن الأمور لم تكن مواتية للتنفيذ، إلى أن جاء هذا اليوم فأسأل الله التوفيق، وأسأله أن يتغمدني برحمته، الشهيد يشفع لسبعين من أهله، فاسألوه أن تكونوا من هؤلاء الشفعاء، وأسالكم بالله ألا تحزنوا وألا تبكوا على فراقي، فلقاؤنا قريبٌ في الجنة بإذن الله.
ابنكم الشهيد الحي محمد الهزاع
17/6/2002 الساعة 11:45 ليلا
"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين"
بيان عسكري صادر عن:
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الشهيد القسامي المجاهد البطل محمد هزاع الغول يخرق سور شارون الواقي ويحطم جداره الحامي ويحول حياتهم إلى جحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على قائد المجاهدين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله الذي أعزنا بالجهاد وجعلنا جنودا لهذا الإسلام العظيم ...
الحمد لله الذي جعلنا مرابطين على أرض الإسراء والمعراج ... أرض فلسطين الطاهرة ... إلى كل مرابط وكل مجاهد ... إلى الذين يحملون القرآن والبندقية ويدافعون عن شرف هذه الأمة في كل بقاع الأرض ...
تهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام هذه العملية البطولية لكل بيت هدم ... ولكل شهيد ارتفع إلى الله ... ولكل جريح ومصاب ... ولكل أسير في سجون الاحتلال .
ورغم كل ا لقيود وكل الحواجز ... وبرغم كل الظروف السياسية والأمنية التي يمر بها شعبنا العظيم ... وفي ظل التهديد الشاروني بحري الإبادة المعلنة ضد الإسلام والمسلمين ... وبتأييد أمريكي خسيس ... وبرغم السور الواقي والجدار الحامي يترجل فارسنا القسامي المجاهد ابن كتائب عز الدين القسام:
الشهيد البطل: محمد هزاع الغول
24 عاما ابن مخيم الفارعة الصامد
طالب ماجستير في كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية مخترقا سور شارون الواقي ومحطما جداره الحامي المزعومين ليفجر جسده الطاهر بين الصهاينة الحاقدين ليقتل ويصيب العشرات منهم ... لتكون شفاء لصدور قوم مؤمنين وانتقاما لشهداء شعبنا في نابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية ورام الله وكل مخيماتنا وقرانا الحبيبة .
ففي صبيحة هذا اليوم الثلاثاء الموافق 18 / 6 / 2002 صلى شهيدنا الفجر وتوجه صائما إلى العمق الصهيوني في القدس الحبيبة متسلحا بايمانه ... فكان على موعد مع الشهادة محولا إحدى الحافلات الصهيونية ( حافلة رقم 32 ) إلى جحيم .
وإننا في كتائب عز الدين القسام نعلن ان الحرب المقدسة ضد الصهاينة الحاقدين قد بدأت ضمن خطة قسامية متطورة أعدتها قيادة كتائب القسام يكون عنوانها الاستشهاديون قادمون من كل مكان ... فهناك العشرات من الاستشهاديين ينتظرون الواحد تلو الآخر ... ونقول لكل الصهاينة أن أعدوا أكفانكم واحفروا قبوركم لأن القتلى سيكونون منكم بالمئات بذن الله ... وأن العمليات الاستشهادية الجهادية ستبقى مستمرة ما دام الاحتلال جاثما على أرضنا المقدسة .
" وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس – فلسطين
18 / 6 / 2002 م