الشهيد القسامي / منير منصور اسبيتة
قدم روحه ودمائه رخيصة في سبيل الله
القسام - خاص:
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
المولد والنشأة
أضاءت فلسطين وأشرقت مدينة غزة بميلاد طفل له من اسمه ألف نصيب، ولد منير منصور أحمد اسبيتة في حي الشجاعية في الثلاثين من شهر كانون الأول/ ديسمبر 1982م وعاش في أسرة لها سمعة طيبة بين العائلات الفلسطينية وكان سلوكه في طفولته جيدا حيث تميز بالطاعة والنشاط والجدية كما كانت شخصيته قوية جدا حيث كان يلبي جميع الطلبات إن كانت بالكلمة الطيبة ولكنه كان يرفض أي طلب إن جاء من باب الأمر والفرض.
حياة راقية
عاش الشهيد متميزا بأخلاقه وأسلوبه الرائع وخاصة مع أهله وجيرانه وأقاربه، كان حنونا جدا ومطيعا كذلك، ويقول والده عنه: "كان منير لا يسمح لأحد أن يتكلم عنا بأي كلمة سيئة، وكان أمرنا بالنسبة له مطاعا دائما"، فكان يعاملهم بكل تواضع كما يصفه أحد إخوانه كان يتعامل معنا كأنه هو الصغير ونحن الكبار، كما أحب أن يخالطهم وأن يجلس معهم عند تناول الطعام.
تزوج الشهيد في عام 2000م، ورزقه الله قبل استشهاده بأربعة أبناء قام بتربيتهم على الخير وحب الجهاد والاستشهاد، وأما عن علاقته بجيرانه وأقاربه فكانت علاقته معهم قائمة على تعاليم الإسلام العظيم، وكان مثالا للشاب الملتزم بمعنى الكلمة فشاركهم في أفراحهم وأحزانهم وحرص على جيرانه كأنهم إخوانه، كما تميز بابتسامته في وجه الجميع.
تعليمه وعمله
من مدرسة ذكور الشجاعية الأساسية للاجئين انطلق منير ليدرس المرحلة الابتدائية وكان من المتميزين في الدراسة إلا أنه انقطع عنها في سن العاشرة من عمره وهو في الصف الرابع الأساسي وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي عاشتها الأسرة مما أجبره على مغادرة المدرسة ومع ذلك فقد ظلت علاقته بزملائه طيبة جدا حيث كان يزورهم ويتفقدهم في كثير من الأوقات، وقد عمل الشهيد في تجارة الخيول، وبعد الحسم العسكري لقطاع غزة في عام 2006م، عمل في صفوف الشرطة الفلسطينية وكان يؤدي عمله على أكمل وجه وبكل إخلاص.
ملتزم في مسجد الإصلاح
كان منير من الملتزمين من أول حياته وأصبح من شباب مسجد الإصلاح من خلال الصحبة الصالحة والرفقة الطيبة التي جعلت منه شابا نشيطا ومتميزا في مسجده، ومضى منير يحفظ ويتعلم القرآن حتى أصبح من المحفظين في المسجد، كما عمل مع إخوانه في اللجنة الدعوية، وعرف عنه التزامه في كل الأنشطة والفعاليات.
تأثر الشهيد بالعديد من قادة المقاومة العظماء، هذا الأمر الذي جعله يجد في الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وكان ملتزما في نشاطات الحركة الخاصة والعامة كالمسيرات والمهرجانات والمشاركة في تشييع الشهداء كما قام بدور أساسي في حملات الزيارات الاجتماعية باسم الحركة.
في ركب الكتائب
أخلص الشهيد في عمله الدعوي وألح على إخوانه في العمل العسكري وخاصة بعد استشهاد البطل نضال فرحات؛ وظل كذلك حتى قررت القيادة ضمه إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس وكان ذلك في عام 2006م، وقد بدأ حياته الجهادية بكل نشاط وتضحية من أجل الوصول إلى هدفه وهو النصر أو الشهادة ولذلك تمت ترقيته مباشرة إلى الصف الأول في كتائب القسام ولقد تميز منير بهمته العالية وحرصه الشديد على الرباط وحبه العميق له، كما تميز بالجرأة والشجاعة وقوة القلب والسمع والطاعة للقيادة وحب العمل في مختلف المهام العسكرية وتميز أيضا بروحه اللطيفة والأخلاق الحسنة وحب الاختلاط بالمجاهدين كما كان متواضعا جدا ومعطاءً إلى حد لا يوصف.
تلقى منير مجموعة من الدورات العسكرية في مختلف التخصصات العسكرية، ولكنه تخصص أخيراً في وحدة الدروع العسكرية التي أبدع فيها، كما شارك في نصب العبوات في الرباط، وشارك في رصد تحركات العدو الصهيوني في وحدة الرصد وشارك في صد العديد من الاجتياحات التي ضربت منطقة الشجاعية، إضافة إلى مشاركته الفاعلة في العديد من المهمات العسكرية الخاصة.
رحيل الفارس
عشق منير الشهادة في سبيل الله ولطالما ذكرها وحدث زوجته عن الفردوس الأعلى وعن الحور العين، كانت الشهادة حلما حتى أتى يوم السبت الموافق السابع والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 2008م، حينما حلقت طائرات العدو الصهيوني في سماء قطاع غزة وأعلنت الحرب على القطاع المحاصر، فألقت مئات القذائف والصواريخ محملة بالحقد على كل المراكز والمقرات الحكومية والحركية وفي ذلك الوقت كان البطل منير منصور أحمد اسبيتة في دوامه بمقر الجوازات بمدينة غزة حيث تم استهداف المقر بأكثر من ثلاثة صواريخ وأدى هذا القصف إلى استشهاده مع مئات المجاهدين المخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان