الشهيد القسامي/ محمد صلاح وادي
المجاهد المعطاء والرجل الشجاع
القسام ـ خاص :
عندما جاء الخبر باستشهاد ثلاثة من أبطال كتائب القسام أثناء تنفيذهم مهمة جهادية قرب معبر صوفا شرق رفح لم يخطر في ذهن أحد أن محمد صلاح عبد السلام وادي هذا الشاب الوسيم المتأنق هو أحد هؤلاء المجاهدين.
فهذا الشاب المكافح الذي تحمل مسؤولية إخوانه بعد وفاة قبل نحو ثماني سنوات كان من الفدائيين السريين في كتائب القسام لذلك كان نعيها له كأحد أبطالها مفاجئاً للكثيرين.
الميلاد والنشأة
فالشهيد محمد الذي ولد بالقاهرة في 17 /6/1973 لأسرة لاجئة تعود جذورها إلى بيت داراس في الوطن المحتل ورغم كونه معروفا بالتزامه الديني والصلاة في المساجد إلا أنه لم يكن معروفاً بعلاقاته المحددة أو التزامه بمسجد معين إنما كان رحالاً أينما أدركنه الصلاة صلى.
واستطاع المجاهد الذي انضم لمسيرة أسود القسام خلال انتفاضة الأقصى أن يعمل في الخفاء ليحقق رغبته بمقارعة الصهاينة والنيل منهم.
وبحكم كونه يعمل في أحد الأجهزة الأمنية المنضوية للأمن العام برتبة مساعد كان يستغل قدراته وإمكاناته ليسخرها لإخوانه المجاهدين فطالما بات ساهراً يحرس ويراقب المحتلين ليحدد مواطن الضعف والأهداف التي سينال منها المجاهدون بعبواتهم وهجماتهم.
حب الجهاد والمقاومة
حب الجهاد والمقاومة لم تكن بعيدة تماماً عن هذا القسامي البطل فالواقع أن الاحتلال بجرائمه رفع الجاهزية عند الجميع للمواجهة والتصدي للغطرسة فكيف بالنسبة له الذي عانى الأمرين في رحلة التشريد واللجوء بين المخيمات .
وعمل الشهيد في بداية الانتفاضة في الضفة الغربية وهناك كان أحد الأبطال التصدي للغزاة وكان له مع إخوانه شرف طرد الصهاينة من قبر يوسف في نابلس بعد عدة هجمات في آخرها حوصر عدد من الجنود وقتلوا وأصيبوا ليتحقق إثر ذلك أو إنجاز للانتفاضة بطرد الصهاينة من مكان ما احتلوه.
وبحسب بوالدة الشهيد القسامي محمد وادي فقد كان أكبر إخوانه وتحمل مسؤولية منذ وفاة والدهم فهو بالنسبة لهم الأخ والأب والصديق.
أما شقيقه عبد السلام فيقول أننا نفتقد أخانا فهو الأب والأخ غير أنه أكد شعور العائلة بالفخر لاستشهاده في عمل جهادي.
وأشار إلى أن محمد تأثر كثيراً بعد استشهاد صديقه وزميله مهدي رمضان في تصدي لتوغل صهيوني في خانيونس في أشهر الانتفاضة الأولى.
وذكر أن الشهيد كان كريماً ومعطاء ولم يكن يبخل بشئ فما في يده ليس له حتى إخوانه في حماس حدثونا عن عطاءه وفدائيته الكبيرة.
رحيل الفارس
الشهيد الذي وضع روحه على كفه ووهبها في سبيل الله لم تشغله الدنيا وأمورها عن مواصلة مشواره الجهادي فلقد مضى الشهيد بعد نحو أحد شهراً على زواجه ليترك زوجته التي بالكاد تصدق أنها فقدت هذا الإنسان الذي أحبها واحترمها وعاشت معه أسعد أيامها.
وقالت منى عواد الزوجة الصابرة كان حنوناً ودائم الابتسام ويلبي جميع الطلبات وكان دائماً يحاول إخفاء همومه وأحزانه التي كان معظمها ناتج من قهره من الاحتلال.
ومن المفارقات في حياة هذا البطل أن استشهاده صادف نفس اليوم الذي توفي فيه والده فقد توفي والده في 8/6/1994 أما هو فقد ارتقى شهيداً في 8/6/2002 وتعلق والدته على ذلك بأن الشهيد كانت تربطه بوالده علاقه خاصة مشيراً إلى أنه تأثر كثيراً بعد الوفاة.
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"
يا جماهير شعبنا المجاهد ويا أمتنا العربية والإسلامية :
تزف إليكم كتائب الشهيد عز الدين القسام كوكبة جديدة من شهداء القسام الأبطال وهم :
الشهيد القائد:يوسف محمود الملاحي30 عام
الشهيـد البطــل: أسامة سعيد أبو السعود 40 عاما
الشهيد البطل: محمد وادي 25 عاما من سكان مدينة رفح
والذين لقوا الله عز وجل صباح اليوم السبت 27ربيع الأول 1423هـ الموافق 8-6-2002، أثناء قيامهم بزرع عبوة ناسفة لقوات الاحتلال قرب معبر صوفيا، وذلك نتيجة قصفهم بمدفعية الدبابات والرشاشات الثقيلة ، بعدما اكتشف جيش الاحتلال أمرهم.
وكتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تزف هذه الكوكبة الجديدة من أبنائها الكرام لتؤكد على استمرار الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال .
رحم الله شهدائنا الابطال وقسما سنبقى الأوفياء لدماء الشهداء و تضحياتهم..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
27ربيع الأول 1423هـ / الموافق السبت 8-6-2002 م