الشهيدالقسامي / جمال حسين مسلم السميري – أبو حسين
كان معطاءً واصلاً لرحمه وأقاربه
القسام ـ خاص :
أبا حسين أيها البطل .. من ذا الذي يصل إلى مرتبة جهادك سوى الرجال .. فالبطولة لا تأتي من تصنع الأقزام و عربدة الجبان.. إنما البطولة جرأة و إقدام و أفعال رجال عند النزال على أرض الميدان .. فبدمائك رسمت ملامح البطل الحقيقي الذي يذود عن الحمى و الحياض .. و بطولاتك كإخوانك المجاهدين كست وجه فلسطين بابتسامة النصر و الاطمئنان بأنها لن تضيع .
الميلاد والنشاة
لقد ولد الشهيد 16-4-1987 في بلدة بني سهيلا، حيث كان هو المولود الثاني لوالديه، ولكنه الابن الأول حيث تميز بطفولته بالهدوء وكان محبوباً لدى الجميع، وتميز بروح الفكاهة، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة أبو العلاء المعري في بلدة القرارة وتميز في هذه المرحلة بالتفوق حيث كان يحصل على المرتبة الأولى، حيث يعرفه الجميع بالذكاء ولاحظ معلميه ذلك عليه، ومن ثم انتقل إلى مدرسة القرارة ليتلقى فيها تعليمه الإعدادي وفي ذات المدرسة درس الثانوية ولكن لم يتمكن من مواصلة هذه المدرسة بسبب ظروف أحاطت به واتجه إلى البحث عن عمل كي يستطيع أن يعيل أسرته التي تتألف من ثمانية أفراد، حيث كان والده يعاني من عدة أمراض منها جلطة وضغط الدم وسكر وأنه لا يستطيع العمل إضافة إلى شقيق له كفيف.
علاقته الأسرية
تميزت علاقة جمال السميري مع والديه وإخوانه حيث كانت تتصف بالحب والمودة والحنان والعطف الكبير، وتميز بحسن المعاملة مع أهل بيته وكان يتميز بحسن الخلق والأدب وروح الفكاهة وكان معطاءً وواصلا لرحمه وأقاربه وكان باراً بوالديه بشكل كبير وكان قبل الخروج من البيت يسأل والديه الرضا عنه والدعاء له بالشهادة.
العمل العسكري
بعد طلب وإلحاح شديد من الشهيد جمال السميري على الأخوة في الجهاز الدعوي لحركة حماس للدخول في صفوف القسام، تم قبول طلبه حيث انضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 2006، وكان مولعاً جداً بالجهاد والمقاومة والاستشهاد والرباط في سبيل الله ومحباً للمجاهدين ومثابراً على الرباط والرصد.
وكان جمال جندياً مقداماً وعمل في صفوف المشاة ومن ثم تم تحويله إلى وحدة القنص، وكان يعمل إلى جانب ذلك في وحدة الرصد حتى يوم استشهاده، ويعرف عن جمال أنه كان نعم الجندي القسامي الذي لا يرفض طلب وكان يقوم برصد الأهداف للمجاهدين إضافة إلى أعمال خاصة في حفر الأنفاق للمجاهدين.
وتمتع الشهيد بقدره فائقة في رصد الأهداف الصهيونية في المنطقة الشرقية لبلدة القرارة على الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وساعده في ذلك مكان سكناه القريب جداً من المكان، حيث فهم العمل العسكري وكل المطلوب منه قبل الدخول في كتائب القسام وكان يتمتع بجسم بناءه قوي بفضل الله عز وجل فلذلك كان قناصاً ماهراً ومحترفاً.
وشارك الشهيد في العديد من الدورات العسكرية منها دورة المشاة ثم التحق بدورة القنص وقد كان أحد أفراد وحدة القنص المميزين.
موعد مع الشهادة
في التاسع من يناير 2009 وخلال معركة الفرقان الذي ذاق خلالها العدو الصهيوني شتى أنواع الصمود في وجه آلة حربة المجرمة كان الشهيد جمال السميري على موعد مع قصفه بأربعة صواريخ من قبل طائرات استطلاع صهيونية قبل أن يصل إلى نقطة رباطه عندما كان يسير في شارع رقم (2) في بلدة القرارة، حيث أدت هذه الصواريخ إلى إصابته بعدة إصابات في الرأس واليدين والقدمين واستشهاده على الفور.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان