الشهيد القسامي المجاهد / مصعب أحمد إبراهيم أبو جامع
امتاز منذ نعومه أظافره بحبه للصلاة والعبادة
القسام ـ خاص :
عجزت الأقلام عن مثل هؤلاء الأبطال وهي تروي بطولات واندفاعات نحو الجنة , الجنة التي من أجلها جاد الجادون , ومن أجل مليكها بذل المعطاءون لتكون أرواحهم قرابين النصر بإذن الله.
مصعب أبو جامع .. يا له من أسد سمى وارتقى وعلى ومضى وضحى واعتلى ، فغدا نجماً فوق الجبين فهو أسد من أسود الوغى من أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام اللذين لا يكلون ولا يملون من العمل الجهادي الذي خطاه النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم ، سالم يا من في حراب المعارك فديت الوفاء وأبيت إلا أن تنضم إلى قافلة الشهداء ، يا حبيب القلوب لك منا ألف سلام .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد في العشر من نوفمبر عام 1980 ليتربي في أسرة فلسطينية متدينة عرفت بالعراقة وحظيت علي احترام جميع الناس ولها تاريخ مشرق في مقاومة المحتل الغاصب منذ الثورة الفلسطينية الأولي وتعود جذورها إلي قرية "بني سهيلا "المحتلة مصعب الشاب ابن خان يونس مدينة القلعة التي عرفت بأثريتها وقدمها فهي خان يونس الإباء والفداء والتضحية ،فلقد تميز شهيدنا منذ طفولته بالصدق والإخلاص حيث عرف بشجاعته منذ صغره مما يذكر مصعب انه بارا بوالديه فكان أصغر إخوانه وكان يساعد أخاه المريض فهو الوحيد الذي يعيل العائلة .
تعليمه ودراسته
تلقي تعليمه الابتدائي في مدارس وكالة الغوث بخانيونس بمدرسة خزاعة ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية بمدرسة العودة وأكمل الثانوية في مدرسة المتنبي مما يذكر لشهيدنا انه كان من المتفوقين ولم يكمل مشواره الجامعي لنظرا لظروفه الاجتماعية فقد عمل في تربية الأرانب لحبه وصبره وكان يساعد في أهله في العمل الزراعي .
صفاته وحياته الدعوية
لقد امتاز شهيدنا منذ نعومه أظافره بحبه للصلاة والعبادة حيث بدا التزامه بالمساجد ،حتى نشا شابا عابدا وزاهدا وورعا لا يتحدث إلا بما أمر الله ،ليبدأ بحفظ القران الكريم وحضور جلسات العلم والعبادة حيث كان قلبه معلقا بالمسجد ويحرص علي أداء الصلوات الخمس جماعة ،ولقد امتاز مصعب علي عمله الدعوي وكما عمل في دائرة العمل الجماهيري وأيضا في اللجنة الرياضية وملتزما في نشاطات الحركة الخاصة والعامة وكان شهيدنا يفعل كل يكلف به حيث كان شهيدنا صاحب قدرة عالية علي الوجيه والإرشاد وصاحب قوة وجرأة لا مثيل لها مما يذكر لشهيدنا مصعب كثرة الصوم وقيام الليل لأنه روح المجاهدين وزاد الاستشهاديين .
التحاقه في كتائب القسام
التحق شهيدنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام في بداية 2007بعد إلحاح علي إخوانه في الدعوة لدخول إلي معترك الجهاد والمقاومة ،فكان له ما أراد وكما تميز شهيدنا بالسمع والطاعة لإخوانه وأيضا لصفاته الفريدة وشجاعته إقدامه وكما وشارك في تصديه الاجتياحات وكان منها الاجتياح الذي استشهد فيه ،شارك شهيدنا إخوانه في صد العديد من الاجتياحات التي تعرضت لها منطقة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس وقام بزرع عدة عبوات أرضية التي أرعبت العدو الصهيوني وساهمت في طرده عن الأراضي الفلسطينية ونذكر له التزامه بالرباط فقد كان من أفضل الشباب في الرصد ويمتاز بدقة المعلومات التي ينقلها لإخوانه المجاهدين.
موعد مع الشهادة
في الرابع عشر من شهر أغسطس للسنة السابعة بعد الألفين الميلادية خرج مصعب إلى الرباط ولم يكن يوم رباطه المعتاد فقد تم استنفار مجموعته للخروج لصد الاجتياح ، فقاوم شهيدنا المجاهد باستبسال حتى طاردته الدبابات وناور العدو المتوغل حتى أرقهم ولكنهم تمكنوا منه وقاموا بمحاصرته وإصابته ومن ثم قامت الدبابات بالسير فوق جسده الطاهر، رحمك الله أيها المجاهد البار.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف شهيدها المجاهد مصعب أبو جامع الذي استشهد أثناء تصديه للقوات المتوغلة شرق خانيونس
استمراراً للجهاد والمقاومة وتصدياً للعدو المجرم الذي يستبيح الأرض والإنسان في فلسطين، يتقدم أبناء القسام الصفوف في كل الميادين ويبيعون أرواحهم ودماءهم في تجارة رابحة مع الله تعالى، وتبقى عيونهم ساهرة لحماية ثغور الوطن والتربص بالعدو الغاشم، في الوقت الذي يصافح ويعانق فيه أزلام "دايتون" القاتلَ الجزار "أولمرت"، فإن العدو يستغل هذا الموقف لينفذ سياساته العدوانية ويريق الدم الفلسطيني بالتعاون مع تيار "لحد" في فلسطين.
ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية شهيداً من شهدائنا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/ مصعب أحمد أبو جامع
(25 عاما) من مسجد السلام بخانيونس
والذي استشهد يوم الثلاثاء 01 شعبان 1428هـ الموافق 14/08/2007م، أثناء التصدي لقوات الاحتلال المتوغلة شرق خانيونس، حيث أقدمت دبابة على دهسه في منطقة مفتوحة بعد حصار القوات الصهيونية لمجموعة من المجاهدين، ليرتقي مجاهدنا إلى الله تعالى مقبلاً غير مدبر، في أشرف ميادين العزة والشهادة والتضحية، بعد مشوار جهادي مشرّف قضاه شهيدنا قابضاً على الجمر في أرض الرباط مع إخوانه المجاهدين، نحسبه من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الخميس 03 شعبان 1428هـ
الموافق 16/08/2007م