الشهيد القسامي / محمد فتحي صبارنة
مقبلا نحو الشهادة دون تردد
القسام ـ خاص:
لم يكد المتناوبون على قمع المقاومة في الضفة الغربية أن يحطوا عصيهم الغليظة عن أكتافهم، حتى توالت ضربات القسام من جديد، فبعد أن قتل باسل النتشة ورفيقيه "علي دنديس"، و"عمر طه" وهما من سكان مدينة الخليل ضابطين من وحدة صهيونية مختارة بتاريخ 28/12/2007 ،أعاد القسام الكرة عندما نجح الاستشهاديان القساميان (محمود خليل عبد الفتاح صبارنة) و(محمد فتحي صبارنة) من اختراق الجدر المحصنة لمغتصبة عتصيون، الجاثمة على أراضي الفلسطينيين من سكان بلدة بيت أمر ومدينة بيت لحم ،والتي تخضع لتعزيزات أمنية مشددة وتحيط بها العديد من النقاط العسكرية الدائمة وتحتوي على مركز دائم للجيش الصهيوني، فالمهمة لم تكن صعبه على جنرالات القسام التي عودت جماهيرها على ابتكار الأساليب الإبداعية في عملياتها.
أخوة الدم والمصير
كان الاستشهاديان محمود خليل صبارنة 20عاما ، ومحمد فتحي صبارنة 21عاما، تربطهما علاقة القرابة والصداقة والجيرة والانتماء، فهما أبناء حي واحد وأبناء عم, وقد جمعهما عمل عسكري في ذات المغتصبة مرتين، حيث كان لديهما إصرار شديد على الشهادة، واعتقلا مع بعضهما البعض وحوكما على نفس التهمة وأعطتهما المحكمة نفس الحكم، حيث خرجا في نفس اليوم بعد أن قضيا مدة عامين في سجون الاحتلال، حيث أفرج عنهما قبل ما يقارب الـ(20) يوما ثم عادا لاقتحام نفس المغتصبة ، حيث لقيا الله شهيدين مقبلين غير مدبرين ، ورفعت روحيهما إلى الله تعالى في عرس جماهيري حاشد، فلله درهما كم كانا قريبين في الدنيا ملتصقين من بعضهما البعض في الآخرة.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد محمد فتحي صبارنه في عام 1987م, في قرية بيت أمر شمال الخليل, درس في مدارسها لكنه خرج من هذه المدارس مبكرا وتوجه للعمل داخل القدس المحتلة في البناء لمساعدة أسرته .
وفي وصف أخلاقه كان شخصية محبة للآخرين مساعدأ لهم لم يكن يترك مجالاً يستطيع أن يقدم المساعدة فيه لا كان في المقدمة, وذكيا وذات شخصية المتدينة الخلوقة قليلة الكلام دائمة التفكير سمات اتسم بها محمود كما صديقه محمد بعد الإفراج عنه ، دائم الانشار والتفكير .
حتى أن أسرته قررت تزويجه ولم يرفض ولم يعارض ووافق على هذا الأمر دون جدال مما آثار استغراب أهله لحديثه الدائم عن الشهادة.
ملتزم بالجهاد
وشارك الشهيد القسامي البطل صبارنه في كافة أشكال المواجهات مع المحتل فكان في كل ساحة أسدها الهصور وقائدها المقدام, ولأنه دائماً المبادر كان أول المصابين وأكثرهم, فقد أصيب عدة مرات ، حتى أهله لم يكونوا يعرفون بذلك لكثرة إصاباته, ولم يكن يخبرهم فكان يصاب باليد والرجل والصدر, ولا يعلم أهله إلا بعد نقله للمستشفى .
وكانت إصاباته خفيفة ويخفيها خشية أن يمنعه أهله من الاستمرار في المواجهات مع الصهاينة وكان اكبر هذه الإصابات في قدمه عندما سببت رصاصه فجوه داخل قدمه .
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يقتحم فيها الشهيد القسامي "محمد" مغتصبة عصيون, اقتحمها من قبل ومع صديقة الحميم محمود في عام 2006 فقاما بربط احد الجنود الصهاينة والاستيلاء على سلاحه الشخصي من داخل المغتصبة والفرار منها.
ولكن بعد فترة استدل الاحتلال على مكانه, فقام بإعتقالة مع صديقه محمود وشقيقة إبراهيم, فحكم على محمد ومحمود بعامين وعلى شقيقة بسبعة أشهر.
وبعد الإفراج عنه تحول لشخصية أخرى يحفظ من كتاب الله وحريص على نيل رضى والدته وتقبيل رأسها ، ويطلب منها الدعاء له باستمرار ، ويمتاز بسريته التامه يخرج ويدخل دون أن نعلم أين كان ومن أين جاء.
يوم عرسه
ويوم شهادته توجه الشهيد الى السوق واشترى ثياباً جديداُ, ولبسها وسأل والدته عن رأيها فيها وهل هي جميله أم لا, وقال لوالدته انه سيتوجه مع صديقه محمود لمكان للضرورة وسيتأخر.
وكان أثناء خروجه من المنزل ينظر إلى والدته بشكل غريب ، وينزل درجه درجه وهو ينظر إليها وكأنه مودع لها ولن يعود إليها ، وطلب من أخاه القران الكريم , وقال له: يمكن أن لا يعود إليك, وتقول والدته أنها كانت تشعر في داخلها إن ابنها سيفعل شيء وانه لن يعود.
وبحسب روايات متواترة لمغتصبين صهاينة نقلتها صحيفة صهيونية فان الاستشهاديان صبارنه استطاعا اختراق كافة التحصينات، وتمكنا من الدخول إلى قاعة بها حوالي 12 مغتصبا صهيونيا وهما يرتديان بزات عسكرية، كتلك التي يرتديها جنود الاحتلال، وقاما بإشهار مسدس وسكين في وجوه المغتصبين الصهاينة طالبين منهم أن يرفعوا أيديهم ويسلموا أسلحتهم وكانا يتحدثان بلغة عبرية واضحة.
ويقول المغتصبين الصهاينة أنهم فوجئوا بالاستشهاديان واعتقدوا في البداية أنهم جنود صهاينة، ولما باشرا بطعن المغتصبين وإطلاق النار عليهم قام المغتصبون الصهاينة بمهاجمة الاستشهاديين والسيطرة عليهما بحسب مزاعم تلك المصادر.وزعمت مصادر صهيونية أن أربعة مغتصبين أصيبوا بجروح ، وبحسب نفس المصادر فان عراكا دب بين الاستشهاديان والمغتصبين الصهاينة انتهى باستشهاد المجاهدين صبارنة ولا يزال الاحتلال الصهيوني يحتجز جثمانيهما الطاهرين.
ويثبت الجهاز الأمني الصهيوني فشله مرة أخرى، فقد اعترف المغتصبون الذين تعرضوا للهجوم أن الجندي الصهيوني لم ينتبه لوجود الاستشهاديين إلا بعد أن سمع إطلاق النار داخل النادي.حيث حضر إلى النادي مستفسرا عما حدث .
خرج الجميع لتوديع الشهيد
ويقول والد الشهيد محمد أن ابنه خرج بعد صلاة المغرب يوم 24/1/2008م ولكنه لم يعد وقمنا في الساعة التاسعة ليلا, بالبحث عنه بالتزامن مع الإعلان عن اقتحام المغتصبة ، ويضيف الوالد انه أصبح لدينا حدس كبير بان ابننا هو منفذ العملية.
و قد استدعي رئيس بلدية بيت أمر للتعرف على الشهداء ولكن بسبب التشوية الذي حصل لم يتعرف عليهما, ولكن احساس الوالد وتأخر ولده ألح عليه بالخروج لرئيس البلدية وسؤاله عن علامات مميزه في رأس الشهيد فأخبره رئيس البلدية بوجودها, وكان الصهاينة قد أعلنوا أن منفذا العملية هما توأم ومتشابهان.
وبعدها بأسبوع قام الصهاينة بتسليم جثمان الشهيدان محمد ومحمود بشرط عدم خروج احد بجنازتهم وهذا الذي رفضه أهل القرية فخرجت بصغيرها وكبيرها بالشاب والحاج لتوديعهما.
وفي أعقاب الإعلان عن أسماء منفذي العملية اندلعت مواجهات عنيفة بين أهالي بلدة بيت أمر وجنود الاحتلال المتمركزين على مدخل البلدة الشرقي، مما أدى إلى استشهاد الفتى محمود عوض17 عاما والذي أصيب برصاصة في الرأس والبطن، وإصابة العديد من الشبان جراء قمعهم بالرصاص الحي والمطاطي وذلك في 25 /1/2008 وقد قام أهالي البلدة بتشييع جثمان الشهيد عصرا وقد عادت المواجهات لتندلع مرة أخرى أثناء تشييع الشهيد عوض مما أدى إلى وقوع عدد آخر من الإصابات.
القسام يتبنى
وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام أعلنت بشكل منفرد مسؤوليتها عن العملية، وقالت الكتائب في بيان عسكري بتاريخ 25/1/2008م انه وبالرغم من محاولات طمس صوت المقاومة في الضفة الغربية، وبالرغم من الحرب الشرسة ضد المقاومة وردا على الحصار اللاأخلاقي والممارسات الصهيونية النازية في القطاع والضفة المحتلة ، وما تبعها من قتل واغتيالات واعتقالات وعدوان همجي، فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام نعلن مسؤوليتنا عن عملية اقتحام مغتصبة كفار عتصيون جنوب القدس، والتي أسفرت عن إصابة ستة ضباط ومغتصبين صهاينة.
{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
رداً على جرائم العدو في غزة .. كتائب القسام في الضفة الغربية تنفذ عملية "كفار عتصيون" وتصيب عدداً من الجنود المغتصبين الصهاينة
بعون الله تعالى وتوفيقه وقوته، وبالرغم من كل محاولات طمس صوت المقاومة في الضفة الغربية، وبالرغم من الحرب الشرسة ضد أبناء شعبنا ومقاومتنا الباسلة في الضفة والقطاع، ورداً على الحصار اللاأخلاقي والممارسات الصهيونية النازية في قطاع غزة والضفة الغربية، من قتل واغتيالات واعتقالات وعدوان همجي، فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- نعلن مسئوليتنا عن عملية اقتحام مغتصبة "كفار عتصيون" جنوب القدس المحتلة، والتي أسفرت عن إصابة ستة من الضباط والجنود والمغتصبين الصهاينة.
حيث اقتحم اثنان من مجاهدينا هذه المغتصبة وبحوزتهما بعض الأسلحة الخفيفة، مستعينين بالله تعالى وبالإيمان العظيم الذي ملأ قلبيهما، ليتمكنا بعون الله من اختراق كل الإجراءات الأمنية الصهيونية وتنفيذ العملية بالطعن وإطلاق للنار من مسدس صغير، ليستشهدا بعد ذلك بنيران الصهاينة داخل المغتصبة.
ومنفذا العملية هما:
الشهيد القسامي المجاهد / محمد فتحي صبارنة (23 عاماً)
والشهيد القسامي المجاهد/ محمود خليل صبارنة (23 عاماً)
(وهما من بلدة بيت أمّر بالخليل)
وإننا في كتائب القسام إذ نعلن عن هذه العملية البطولية لنؤكد على وحدة الدم والمصير بين شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونؤكد عزمنا على مواصلة درب المقاومة والصمود في وجه الاحتلال الغاشم انتقاماً لدماء أهلنا وشعبنا، ولآهات أسرانا ومبعدينا، ولصرخات الحرائر الثكالى في غزة هاشم، ونحن على موعد مع النصر القريب بإذن الله تعالى.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 17 محرم 1429هـ
الموافق 25/01/2008م
{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
رداً على جرائم العدو في غزة .. كتائب القسام في الضفة الغربية تنفذ عملية "كفار عتصيون" وتصيب عدداً من الجنود المغتصبين الصهاينة
بعون الله تعالى وتوفيقه وقوته، وبالرغم من كل محاولات طمس صوت المقاومة في الضفة الغربية، وبالرغم من الحرب الشرسة ضد أبناء شعبنا ومقاومتنا الباسلة في الضفة والقطاع، ورداً على الحصار اللاأخلاقي والممارسات الصهيونية النازية في قطاع غزة والضفة الغربية، من قتل واغتيالات واعتقالات وعدوان همجي، فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- نعلن مسئوليتنا عن عملية اقتحام مغتصبة "كفار عتصيون" جنوب القدس المحتلة، والتي أسفرت عن إصابة ستة من الضباط والجنود والمغتصبين الصهاينة. حيث اقتحم اثنان من مجاهدينا هذه المغتصبة وبحوزتهما بعض الأسلحة الخفيفة، مستعينين بالله تعالى وبالإيمان العظيم الذي ملأ قلبيهما، ليتمكنا بعون الله من اختراق كل الإجراءات الأمنية الصهيونية وتنفيذ العملية بالطعن وإطلاق للنار من مسدس صغير، ليستشهدا بعد ذلك بنيران الصهاينة داخل المغتصبة.
ومنفذا العملية هما:
الشهيد القسامي المجاهد / محمد فتحي صبارنة (23 عاماً)
والشهيد القسامي المجاهد/ محمود خليل صبارنة (23 عاماً)
(وهما من بلدة بيت أمّر بالخليل)
وإننا في كتائب القسام إذ نعلن عن هذه العملية البطولية لنؤكد على وحدة الدم والمصير بين شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونؤكد عزمنا على مواصلة درب المقاومة والصمود في وجه الاحتلال الغاشم انتقاماً لدماء أهلنا وشعبنا، ولآهات أسرانا ومبعدينا، ولصرخات الحرائر الثكالى في غزة هاشم، ونحن على موعد مع النصر القريب بإذن الله تعالى.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 17 محرم 1429هـ
الموافق 25/01/2008م