المجاهد القسامي / محمد حمدان مقداد
صاحب طاعة في المنشط والمكره
خاص - القسام :
كم هي عظيمة صفاتهم، وكم هي رائعة ثمرة جهادهم، عندما تتعرف على سيرهم، يلتهب القلب محبةً وشوقاً لهم، وكم تصبح متلهفاً للسعي في طريقهم، وللتمثل في صفاتهم. سيرتهم هي بمثابة علامات على الطريق، وأنوار تضيء طريق السائرين في درب المجاهدين.
المولد والنشأة
ولد الشهيد القسامي المجاهد محمد حمدان محمد مقداد "أبو حمدان" في عام 1986م بمخيم الشاطئ الغربي غرب مدينة غزة، هاجرت أسرته من مدينة حمامة عندما احتلتها عصابات الصهاينة عام 1948م، وشهيدنا البكر من بين أربعة من البنات، وتربى على يد والديه تربية سليمة، على حب وطنه ودينه، وعلى معاني الرجولة والشجاعة منذ نعومة أظافره، وواظب على صلاته رغم صغر سنه، وعاش وترعرع هادئاً ودوداً، من يعرف لا يمكن له إلا أن يحبه فامتلك محبة الجميع بأخلاقه والتزامه وأدبه الحسن والأخلاق العالية.
التزم المجاهد القسامي محمد مقداد في مسجد الشاطئ الغربي القريب من بيته، وكان من أكثر شبابه نشاطاً ودعوة، وفي رحيله بكاه قادة الدعوة وإخوانه المجاهدون في كتائب القسام ولكن عزاءهم أنه شهيد نال ما تمناه، ولحق بركب إخوانه الشهداء ورفيق دربه القائد حمدي عرفات انصيو "منفذ أول عملية استشهادية بحرية".
حياته الدراسية
درس الشهيد القسامي المجاهد محمد مقداد دراسته الابتدائية في مدرسة ذكور الشاطئ الابتدائية في مخيم الشاطئ للاجئين، ثم أكمل دراسته الإعدادية في مدرسة غزة الجديدة، حيث كان شبلاً رائعاً يراقب ما يقوم به زملاؤه من أشبال الكتلة الإسلامية، وأكمل المرحلة الثانوية ليدرس في مدرسة الكرمل، وكان من المتفوقين في دراسته، ومحبوباً جداً من زملائه ومدرسيه.
أنهى الشهيد مرحلة الثانوية العامة، والتحق بجامعة الأزهر، كلية التجارة، قسم المحاسبة، وجمع شهيدنا محمد بين العلم والدعوة والجهاد، وجميع الصفات الفذة يتخلف عن أي لقاء أو نشاط ينظمه مسجده.
المخلص الأمين
عمل شهيدنا في صفوف الشرطة الفلسطينية في عهد السلطة السابقة والحالية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وكان من الملتزمين في الصلاة والداعين إلى الله، ولم يكن يظهر على شهيدنا أنه فارس من فرسان القسام وأحد رجال دعوة الإخوان المسلمين، حتى لا يتعرض إلى الاعتقال، وتميز الفارس القسامي بالسرية والكتمان بدرجة كبيرة، ولم يكن يعرف الرياء ولا ينظر إلى الجاه والسلطة.
رفض شهيدنا المجاهد أبو حمدان ترك الشرطة عندما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة وظل يمارس عمله الشرطي، ويطعم أهله بالحلال، ويساعد والده في مصاريف البيت لما واجهة أسرته مرارة القهر من العدو الصهيوني من خلال إغلاقه لجميع المعابر وتضييق الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
في صفوف الإخوان المسلمين
التحق شهيدنا البطل بصفوف حماس منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000م، حيث نشط في مسجد الشاطئ الغربي في مخيم الشاطئ، ونفذ العديد من أنشطة الحركة، وشارك في كافة الأنشطة الجماهيرية والشعبية للحركة، وأشرف على العديد من الندوات واللقاءات والمحاضرات التي أقيمت في مسجده وباقي مساجد مخيم الشاطئ، وكان أبو حمدان قد أشرف كذلك على تنظيم الرحلات التي تنظمها الحركة لأبناء المساجد للترفيه عن أنفسهم، كما كان له دور كبير في المشاركة والإعداد للمهرجانات والمسيرات التي كانت تنظمها الحركة.
عرف عنه مواظبته على قراءة القرآن الكريم يومياً، وصيام يومي الاثنين والخميس وقيام الليل، والذكر والتسبيح ومحافظته على صلاة الفجر في جماعة، ولقد أحب أبو حمدان إخوانه في المسجد حباً لا يوصف، فكانوا دائماً يزورونه في البيت ويفطرهم وهم صائمون.
في صفوف كتائب القسام
التحق محمد بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام؛ الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في عام 2005م، ليبدأ التدريب على استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، وقد شارك مع إخوانه المجاهدين في صد الاجتياحات المتكررة التي تعرض لها قطاع غزة لا سيما مخيم الشاطئ، وكان له الشرف في إطلاق العديد من قذائف الهاون وصواريخ القسام.
لشجاعته وإقدامه وإيمانه العميق بالله سبحانه وتعالى؛ رشحه إخوانه ليكون أحد رجال الوحدة القسامية الخاصة في مخيم الشاطئ، وكان شهيدنا دائماً يحب الرباط في الصفوف المتقدمة ونصب الكمائن للعدو الصهيوني وخاصة الوحدات الصهيونية الخاصة، وشارك في العديد من الاشتباكات مع القوات الصهيونية الخاصة، حتى أطلق عليه بين رجال القسام والمجاهدين "رجل المهمات الصعبة"
الموعدُ المنتظر
كان الموعد المنتظرُ يوم الخميس 12-6-2008م، حيث خرج محمد من بيته قبله بأربعة أيام مودعاً الأهل والأصحاب، وقال قبل استشهاده لرجل كبير في السن: "ادع لي بالشهادة التي أتمناها منذ سنوات"، خرج في مهمة جهادية، فإذا بانفجار ضخم كبير يهز منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأعلنت "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أنّ شهداءها الذين ارتقوا إلى العلا الخميس 12-6-2008م، في انفجار منزل ببيت لاهيا، قد استشهدوا وهم يضعون اللمسات الأخيرة في طريقهم لتنفيذ مهمة جهادية خاصة.
رحمكم الله يا فرسان القسام ولا نقول وداعاً بل إلى اللقاء في جنات ونهر عند مليك مقتدر
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف كوكبة من شهدائها الذين ارتقوا بالأمس في طريقهم لتنفيذ مهمة جهادية خاصة
على طريق الجهاد والمقاومة يمضي رجال القسام الميامين يعبّدون بدمائهم الزكية وأشلائهم الطاهرة جسر العبور وطريق الوصول إلى النصر والتحرير والتمكين، وعلى هذا الدرب الشائك يمضي إلى الجنان قوافل من الشهداء الأبرار الذين يدفعون ضريبة الجهاد من دمائهم وأرواحهم ...
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى جنان الخلد بإذن الله تعالى ثلة من أبنائها البررة وشهدائها الميامين:
الشهيد القائد الميداني / أشرف نعيم مشتهـى
الشهيد القائد الميداني / حسن محمد أبو شقفـة
الشهيد القائد الميداني / مجدي عـــادل حمودة
الشهيد القسامي المجاهد / محمد صبري أبو نجا
الشهيد القسامي المجاهد / محمد حمدان مقداد
الشهيد القسامي المجاهد / أحمد منيـر صبيـح
والذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في مدينة بيت لاهيا وهم يضعون اللمسات الأخيرة في طريقهم لتنفيذ مهمة جهادية خاصة، وهم من فرسان الوحدة القسّامية الخاصة الذين شهدت لهم ساحات الجهاد بمشاركات بطولية عديدة.
كما ننعى شهداء شعبنا الذين ارتقوا في هذا الحدث وهم الشهيد البطل: محمود عطايا حمودة والشهيدة الطفلة نور مجدي حمودة (ابنة شهيدنا القائد مجدي حمودة).
ونحن في كتائب القسام إذ نزف هذه الكوكبة الطاهرة من شهدائنا لنعاهد الله تعالى على المضي في طريق الجهاد والاستشهاد وأن لا تضيع دماء الشهداء هدراً وأن نبقى الأوفياء لهم ولفلسطين والأقصى.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين
الجمعة 09 جمادي الآخرة 1429هـ
الموافق 13/06/2008م