الشهيد القسامي / عمر أحمد ابو جياب
أسد الجهاد وفارس الدعوة
القسام - خاص:
يتواصل العطاء القسامي المبارك من غزة هاشم إلى مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وفي كل أرضنا من شمالها إلى جنوبها وتستمر قوافل الشهداء في المسير ولا يبرح أبناء كتائب القسام وقادتها الميامين يقدمون في سبيل الله أغلى ما يملكون، أرواحهم ودماءهم رخيصة من أجل عزة هذه الأمة ورفعتها؛ فها هي كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف إلى الحور العين شهيدها المجاهد القسامي عمر أحمد أبو جياب من مخيم الشاطئ.
عندما نكتب عن العظماء من الشهداء، تتقزَّم الكلمات، وتتقدم خجلى لتصف عظمتهم، عظمة أُولئك الذين رسموا للوطن أبهى صورة، بعد أن خضَّبوه بحنّائِه الأحمر الذي يُحب، وهو أغلى ما لديهم من دماء، وأعادوا للذاكرة صورة البطولات من عهد الصحابة رضوان الله عليهم ويصبح الحبر الذي يصف عَظمتهم، لا يعدل ذرة من غبار نفيرهم في سبيل الله، بعد أن قَضَوا حياتهم مضحين بعرقهم وجهدهم ووقتهم وراحتهم لخدمة دعوتهم ووطنهم ليكللوا تضحياتهم بتقديم دمائهم لخدمة هذا الدين.
المولد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي عمر أحمد مصطفى أبو جياب بتاريخ 17-2-1987م، لأسرة كريمة بسيطة محافظة على تعاليم دين الإسلام الحنيف، وتتكون أسرته من 6 أشقاء ويقع ترتبه الثالث من بينهما، تعود أصول عائلته لقرية الجورة المحتلة عام 1948م، ولا تزال في ذاكرة أجيال العائلة على أمل العودة إلى الديار التي يشتاق لها القلب كل يوم، لتستقر العائلة في مخيم الشاطئ للاجئين.
تعليمه
درس شهيدنا القسامي "أبو أحمد" المراحل الدراسية في مدارس مخيم الشاطئ، حيث كانت المرحلة الابتدائية في مدرسة شحيبر لينتقل إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة غزة الجديدة، والثانوية العامة في مدرسة الكرمل، وحصل على مجموع 75% مما أهله للالتحاق بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية، وتميز شهيدنا المجاهد بالتفوق في دراسته ويشهد له جميع أساتذته بذلك، حيث عرف عنه المهارة بالرسم وحسن خطه الجميل.
التزم شهيدنا القسامي عمر أبو جياب في صفوف الكتلة الإسلامية وله العديد من الدورات الكشفية التي تلقاها في الكتلة الإسلامية، وكان من الشباب الذين يضرب بهم المثل في خدمة دينهم ووطنهم ودعوتم إلى الله سبحانه وتعالى، وتميز في الجمع بين جهاده ومسجده وبين دراسته وتدريبه في صفوف العز القسامية.
حبه لبيوت الرحمن
التزم شهيدنا القسامي المجاهد عمر أحمد أبو جياب منذ طفولته في المساجد حيث تميز بحسن خلقه ومحبته للجميع، ومنذ طفولته عرف بالتزامه بالصلاة وحبه للمساجد والشهداء.
شارك إخوانه في جميع الأنشطة المسجدية في المسجد الأبيض بمخيم الشاطئ القريب من بيته، وله الدور البارز في الاعتكافات وترفيهه عن الشباب والحديث معهم، وهو أكثر الشباب الملتزمين والذي يقوم بخدمة إخوانه، وحرص على خدمة المصلين في شهر رمضان، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان، وبايع جماعة الإخوان المسلمين عام 2006م لتزداد أعماله وبيعته مع الله على الجهاد في سبيل الله.
الرجل الهادئ
وصفه أصدقاؤه وجيرانه بالرجل الهادئ الرزين الذي لا يصُدُّ أحداً فيقدّمُ الخدمة والمساعدة في أصعب وأحلك الظروف، فلم يكنْ يقصر عن التواصل الاجتماعي مع أسرته وأصدقائه وجيرانه الذين أحبّوه كثيراً، وتميز بالسرية والكتمان فلم يكن يصرّح عند سؤاله عن عمله الجهاديّ بأيّ شيء.
سخّر شهيدنا كلّ إمكانيّاته في خدمة إخوانه وخدمة أعراس الشهداء التي كان يقوم عليها، وحرص على أن يساهم مما يملك من مالٍ على قلّته في أعراس الشهادة.
ترعرع الشهيد عمر بين أحضان أسرة مجاهدة وتربّى على أخلاق الإسلام وقراءة القرآن وحفظ بعض سوره، ومنذ صغره قاوم وقاتل المحتلين، وأخذ يحاول إحضار معدّات القتال البسيطة ليشارك المجاهدين عملهم, ومما زاده حبّاً للعمل الجهاديّ استشهاد شقيقيه وابن عمه.
المجاهد الذي لا يلين
انضم البطلُ إلى درب الجهاد؛ فكان أحد أشبال حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتفاضة الأولى، وشارك في المسيرات والفعاليات التي تقوم بها الحركة، ورغم أنّ التحاقه في الجناح العسكريّ لم يزدْ عن العام فقد التحق بكتائب القسّام في بداية عام 2007م؛ إلا أنه كان من الرجال الذين يتحملون المسؤوليات ما جعله يقبل أيّ مهمةٍ جهادية دون تردّد، فكان يقوم بالاستطلاع، وزرع العبوات الناسفة، وتجميع أجزاء قذائف الهاون، ونقل السلاح وتخزينه، حياة عمر القصيرة كانت عامرة بالخير فلم تختلف طفولته عن شبابه.
عرف عمر في حارته وحركته ومسجده -مسجد الأبيض- بهدوئه الشديد و طاعته الدائمة وطيبة قلبه التي جعلت كلّ من عرفه يحبّه، ولم يقتصر نشاطه على العمل العسكريّ، بل واصل ليله بنهاره ما بين العمل الجماهيري والرباط في سبيل الله والمسجد والدعوة.
استشهاده
في يوم الجمعة الموافق 11-4-2007م كان عمر على موعد مع لقاء الله تعالى، فلطالما تمنى الشهادة وعمل من أجلها وأفنى حياته دعوة وجهاداً طالباً مرضاة الله تعالى وفردوسه، فاختاره ربه شهيداً مجاهداً مؤمناً، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.
لا تحزنوا يا إخوتي.. إني شهيد المحنة آجالنا محدودة ..ولقاءنا في الجنة
يا فرحتي بمنيَّتي.. اليوم أُنهي غُربتي ولقاءنا بمليكنا ..ومحمد والصُّحبة
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف شهيدها المجاهد عمر أبو جيّاب.. استشهد أثناء تأديته مهمة جهادية
من جديد.. تتعانق أرواح الشهداء المجاهدين، الذين سطّروا بدمائهم صفحات من المجد والشموخ، وكتبوا التاريخ بمداد الدم الزكيّ والأشلاء الطاهرة ..
بكل آيات الجهاد والمقاومة والانتصار تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا أحد مجاهديها الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/ عمر أحمد مصطفى أبو جيّاب
(21 عاماً) من "المسجد الأبيض" في مخيم الشاطئ غرب غزة
وقد ارتقى شهيداً - بإذن الله تعالى- أثناء تأديته مهمة جهادية مساء أمس الجمعة مع مجموعة من إخوانه المجاهدين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، فاستشهد مجاهدنا بقدر من الله تعالى، وقضى نحبه بعد مشوار جهادي مشرّف في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، نسأل المولى عز وجل أن يتقبل شهيدنا وأن يعوّض أهله وذويه و المجاهدين عنه خيراً ..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين
السبت 06 ربيع ثاني 1429هـ
الموافق 12/04/2008م