المجاهد القسامي / حسام جبر أبو هين
رحل شهيداً بعد أن تمناها طول حياته
القسام - خاص :
رحل بعد أن تمنها طول حياته شمسك تشرق في كل يوم صباح، تبشر بنور نصر المؤمنين المجاهدين المخلصين لله تعالى وتعلن رحيل فارس جديداً من فرسان فلسطين، ومن مجاهدين كتائب القسام، وفي عتمة الليل الحالك حمل السلاح، وتوكل على الله أخلص النية، وكان على موعد مع الشهادة فالحور تنتظره والفردوس كان بشوق لرؤيته فكان الفارس يسرع في أطلاق النار ويزداد شوقاً لجنة الرحمن، فأبدع في ضرب الـ" RPG" فكان له ما تمني بإذن الله إنها الفردوس الأعلى بجوار الصادقين والمؤمنين بجوار الحبيب المصطفى" صلى الله عليه وسلم " فبورك المشتري وبارك الله للبائع ونعم الصفقة إنها الجنة التي وعدها الله عبادة المتقين
وكان من مقولاته الشعرية :" قبورنا تبني ونحن ما توبنا ياليتنا توبنا قبل ما تبنى" فكان دائماً حريص الفوز بجنة عرضها السموات والأرض، والعمل لما بعد الرحيل.
المولد والنشأة
ولد فارس الإسلام وصقر كتائب القسام الشهيد المجاهد "حسام جبر أبو هين" في عام 5/11/1987م في حي الشجاعية بمدينة غزة الحبيبة، لأسرة فلسطينية متواضعة مؤمنة بربها، تعرف أن العدو الصهيوني محتل لأرضنا الفلسطينية المسلمة، فلم تقصر ولم تدخر جهداً في الدفاع عن أرض الإسراء والمعراج مسرى سيد الخلق الحبيب محمد" صلى الله عليه وسلم"هاجرت أسرته من بلدة "برير" عام 1948 كباقي الأسر التي طردها الاحتلال الصهيوني من أراضينا المحتلة لتذوق مرارة الوجع
حياته وتعليمه
تلقى تربيته و نشأته في أحضان أسرته المجاهدة والمكونة 16فرداً حيث يقع ترتيبه السادس بين أشقائه، ويتمتع بأخلاق إسلامية ممتدة جذورها إلى القران الكريم والسنة النبوية الشريفة، فعاش شهيدنا حياته مع أسرته بجو يملئوه الحب والحنان والاحترام مطيعاً، وتوفيت والدته وهو يبلغ من العمر خمس سنوات.
تلقى تعليمه الابتدائية في مدرسة الشجاعية المشتركة، وتعليمه الإعدادي في مدرسة الشجاعية للاجئين، ليدرس المرحلة الثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر ليواصل شهيدنا مسيرته التعليمية الجامعية ليلتحق في البداية في كلية العلوم المهنية والتطبيقية الواقعة في تل الإسلام جنوب مدينة غزة ليتخصص في كلية التجارة فلم يستمر فيها طويلاً لينتقل إلى جامعة القدس المفتوحة ويتخصص "خدمة اجتماعية" وقبل استشهاده بيوم كان على موعد ليسدد الرسوم الجامعية فاستشهاده سبق ذلك ولقاءه بالله سبحانه وتعالى كان أسرع.
حنانه على الصغار
يقول والد الشهيد القسامي حسام أبو هين أن الشهيد كان منذ صغره مرح وحنون ومحب للآخرين وعطوف على الصغار، فكان دائماً يلاعب الصغار من جيرانه،وخاصة أبناء عائلته" أبو هين" وجميع أهالي الحي يشهدون له بذلك.
في مساجد الرحمن
التزم حسام في مسجد الإصلاح في بداية مشواره الدعوي لينتقل إلى مسجد الرضوان وانتمى لحركة حماس في بداية الانتفاضة، ليبايع جماعة الإخوان المسلمين عام 2006م فكان نعم الشاب الملتزم الخلوق المتمثل بالصفات الشخصية الإسلامية القويمة،فاكتسب حب الجميع وشارك اخو انه في جميع الأعمال المسجدية،.
وكان أحد نشطاء اللجنة الثقافية والإعلامية عرف عنه بخطه الجميل، ويكتب لهم الدعوات في المناسبات، التي تدعو إليها حركة حماس، مشاركاً في حضور دروس العلم وتعلم أمور دينه وعلم أشبال مسجده قراءة القران وحفظهم إياه ليأخذ دور المربي والداعية في ذرع التربية الإسلامية في نفوس الأشبال الصغار حتى ينشئون النشأة الإسلامية القويمة
شعلة الكتلة الإسلامية
التزم شهيدنا القسامي في صفوف الكتلة الإسلامي الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس وكان ذلك في مرحلتي الإعدادية والثانوية،فكان نعم الشاب النشيط ويقوم بتوزيع البيانات والمنشورات التي توزعها الكتلة.
تأثر الشهيد بالكثير من شهداء منطقته لا سيما بالشهيد القائد القسامي إبراهيم منية" أبو أسامة" الذي اغتالته يد الغدر والخيانة من أبناء الفلتان الأمني عندما كان يتفقد المرابطين على الثغور، وكان منية أميراً للشهيد القسامي حسام أبو هين ، وتأثر أيضاً بالشهداء من أبناء عمومته وهم الشهيد القسامي القائد يوسف خالد أبو هين والشهيد القسامي أيمن خالد أبو هين والشهيد محمود خالد أبو هين.
يذكر أن قوات الاحتلال توغلت في حي الشجاعية1-5-2003م واستمر في اجتياحها لمدة يوماً كاملاً مواجها مقاومة عنيفة من أبطال كتائب القسام الذين لا يعرفون الكلل والملل مطابقاً عليهم " فرسان في الليل رهبان في النهار" لتقوم طائرات الاحتلال الصهيوني بقصف المنزل الذي يتحصن بفيه الأشقاء الثلاثة فيستشهدوا ويرتقوا إلى العلى شهداء غير مدبرين رافضين الذل والخضوع إلا لله سبحانه وتعالى
حبه للعمل الجهادي
لم يهدأ لحسام بالا بعد أن أكرمه الله في هذا الطريق... إنه طريق الدعوة إلى الله فبدأ يبحث عن طريقاً جديد تمنى أن يسلكه منذ زمن بعيد وهي طريق ذات الشوكة والجهاد في سبيل الله يلح على إخوانه في قادة كتائب القسام ليلحق بإخوانه المجاهدين ليصبح أحد فرسان حي الشجاعية وقدر الله له ذلك في عام 2005م كما كان يحلم الالتحاق بصفوف المرابطين.
وبدأ حياته الجهادية ومشواره القسامي في الرباط في سبيل الله على مشارف منطقة الشجاعية مرابطاً على الثغور، فكان نعم الشاب المطيع، وكان ولائه لإخوانه وحركته على الدرب في طريق الجهاد والاستشهاد .
يقول احد إخوانه المجاهدين والمقربين من الشهيد كان موعد الرباط عند حسام موعد مقدس لا يتأخر عن الموعد ، وهذا ما كان يوصي إخوانه المجاهدين، ويكمل المجاهد المقرب من الشهيد: أنه كان يخرج للرباط في الأيام الغير محددة له، لحبه للعمل الجهادي، وشارك في جميع الإجتياحات التي تتوغل بها القوات الصهيونية في المناطق المختلفة لقطاع غزة، وكان من أبرزها اجتياح منطقة الشجاعية في عام 18-8-2006م والذي استمر العدوان الصهيوني لمدة ثلاثة أيام، فكان يرفض المغادرة إلى البيت حتى يثخن في صفوف العدو القتلى، ليطردهم عن ترابها الطاهر،فكان يتميز بالجرأة والشجاعة ورفض الذل والاستسلام ، والخضوع إلا لله تعالى، واستشهد في المجزرة الشهيد القسامي "طارق حلس" والشهيد القسامي "سامح أبو عمرو"، وكانت تربط الشهيد القسامي" حسام أبو هين" بالشهداء علاقة قوية فتأثر عليهم وأقسم أن يثأر لدمائهم الطاهرة.
قدراته العسكرية
حصل شهيدنا القسامي على العديد من الدورات العسكرية التي كان له الدور البارز فيها ومنها:
دورة مبتدئه ومتقدمة في "تخصص الدروع" حيث كان له الدور البارز فيها، وأصبح بعدها يدرب العديد من المجاهدين من كتائب القسام في منطقة الشجاعية على كيفية إطلاق ودرب الياسين وقذائف "أربي جي "
حصل على دورة " ضفادع بشرية " وأيضا كان له الدور البارز فيها، وكانت الدورة على مستوى قطاع غزة، وتم اختياره ضمن صفوف هذه الدورة.
موعد مع الشهداء
خرج شهيدنا ليلة الاثنين 25/2/2008م مع مجموعته للرباط في سبيل الله على أشراف منطقة حي الشجاعية، فأخلص النية لله وخرج مجاهداً مرابطاً حاملاً سلاحه.
وكانت قد رصدت طائرات الاحتلال الصهيوني ما تسمى بالاباتشي مكان المرابطين فقامت بإطلاق صواريخها الغادرة على مكان الرباط، فاستشهد وهو رافض الخضوع إلا لله وحده، وأصيب من أصيب من إخوانه المجاهدين، تاركاً بصماته الضحوكة فرحمك الله يا شهيدنا القسامي وأنت تسطر أروع ملامح الجهاد في مقارعة أعداء الله من الصهاينة الملاعين.
وأوصى شهيدنا المجاهد الشباب المسلم لاسيما إخوانه المجاهدين من كتائب القسام بالاستمرار في الجهاد والمقاومة ضد أعداء الله من الصهاينة، والإكثار من إطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية الجاثمة على أرضينا المحتلة، وأوصى أخوانه في مسجد الرضوان على الأشبال حتى ينشئوا نشأة إسلامية صحيحة.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف ثلاثة من شهدائها ارتقوا إلى العلياء فجر اليوم في عمليات قصف صهيوني أثناء تأديتهم لواجبهم الجهادي المقدّس
من جديد.. تتعانق أرواح الشهداء المجاهدين، الذين سطّروا بدمائهم صفحات من المجد والشموخ، وكتبوا التاريخ بمداد الدم الزكيّ والأشلاء الطاهرة ..
بكل آيات الجهاد والمقاومة تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام - الجناح العسكري لحركة حماس- ثلة من شهدائها الأبرار:
الشهيد القسامي المجاهد/ ثائر إبراهيم مصبح
(22 عاماً) من مسجد "التوبة" بخانيونس
الشهيد القسامي المجاهد/ هاني عبد الرءوف أبو صلاح
(19 عاماً) من مسجد "أبو بكر الصديق" بخانيونس
وقد استشهدا في قصف صهيوني من طائرات الأباتشي لمجموعة من المجاهدين شرق خانيونس فجر اليوم.
الشهيد القسامي المجاهد/ حسام جبر أبو هين
(21 عاماً) من مسجد "الشهيد محمود أبو هين" بالشجاعية
وقد استشهد في قصف صهيوني لنقطة متقدمة للمرابطين شرق حي الشجاعية فجر اليوم.
نسأل المولى عز وجل أن يتقبل شهداءنا الأبرار وأن يعوّض أهلهم وذويهم وإخوانهم المجاهدين خيراً.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين
الاثنين 18 صفر 1429هـ
الموافق 25/02/2008م