الشهيد القسامي/ عصام محمد صالح شمالي
نشاط دؤوب وحركة دائمة
القسام - خاص :
كم أنتم عظماء أيها الراحلون، يغبطكم الناس على كثير، كيف لا؟ وقد اصطفاكم الله إلى جواره من بين جموع الخلائق وستساقون بعدها بإذن الله إلى الجنان التي وعدتم بها، بعد أن محيت ذنوبكم مع أول قطرة تخضب طهر أرض فلسطين، فهنيئاً لكم ما ظفرتم به أيها الأبطال.
الميلاد والنشأة
في يوم ثوري فلسطيني بامتياز ومع إشراقات فجر يتسلل المجاهدون في ستاره للإعداد لدحر الصهاينة الجبناء، وكانت فلسطين أيضاً يوم 30-1-1985م، على موعد مع ميلاد قسامي بامتياز، عندما حط الطفل عصام ضيفاً على عائلته شمالي.
نما شهيدنا وترعرع بين أحضان عائلة فلسطينية ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف، وبين جنبات مخيم الشجاعية شرق مدينة غزة شبّ عود شهيدنا عصام، وفيه تشرّب حب المقاومة ومقارعة الصهاينة الجبناء.
نسج علاقات طيبة مع الجميع، فكان باراً بوالديه مطيعاً لهما، وكان نعم الأخ لأهل بيته ونعم الصديق لزوجته وأبنائه، يلبي للجميع ما يطلبونه منهم دون أي ضجر أو تأفف رحمه الله.
تميز بكرمه الشديد بين إخوانه، وكان شجاعاً ومقداماً في مواقف عدة شهد له فيها، وكان يحب الخير للجميع دون استثناء، يشارك الجميع في أفراحهم وأتراحهم ويعاون من يطلب منه المساعدة.
تعليمه وعمله
كجميع أبناء الشعب الفلسطيني وبالأخص سكان مخيمات اللجوء، درس عصام المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).
ونظراً لصعوبة الأوضاع المادية، ترك شهيدنا مقاعد التعليم والتحق في سوق العمل وعمل في التجارة في سوق المدينة.
في ركب الدعوة والجهاد
التزم الشهيد القسامي منذ نعومة أظافره في مسجد المرابطين، وانخرط في صفوف الأشبال، حتى التحق في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وبعدها بايع جماعة الإخوان المسلمين.
شارك في الانشطة المسجدية والحركية في منطقته، كما عمل في جهاز العمل الجماهيري التابع للحركة، وشارك في الإعداد لفعاليات الحركة المختلفة في منطقته.
بعدها تاق شهيدنا للانخراط في ركب المجاهدين القساميين، وكان له ما أراد عام 2005م، فتلقى العديد من الدورات العسكرية القسامية التي تؤهله لأن يكون مقاتلاً قسامياً صنديداً.
شارك في العديد من المهام القسامية، كما شارك في صد الاجتياحات الصهيونية شرق حي الشجاعية، وشارك في معركة أيام الغضب في شمال قطاع غزة.
على موعد مع الشهادة
أحس القسامي عصام بدنو الأجل، فكان في أواخر أيام كثير الحديث عن الجنة والحور العين وخيرات الجنة التي تنتظر الصادقين ممن يجتبيهم الله إلى جواره وبالأخص الشهداء.
كان شهيدنا على موعد مع الشهادة في معركة العصف المأكول يوم 21-7-2014م، بعد اشتباك مسلح خاضه ضد القوات الصهيونية الخاصة المتقدمة شرق حي الشجاعية.