الشهيد القسامي / أحمد نصر الكفارنة
المشارك الفاعل في صد جميع الإجتياحات
القسام - خاص :
إن لله جنوداً مجهولين , قد نذروا أنفسهم وحياتهم , وكل لحظة من لحظات عمرهم لله رب العالمين , فأرواحهم سمت إلى علياء المجد , فلا الأرض تشتد إليها , ولا الدنيا تغريهم بمفاتنها , فهم جنود مجاهدون لا يكسر إرادتهم بطش المحتلين , ولا يثني من عزيمتهم قهر المحتل وظلمه , هكذا كان شهيدنا المجاهد "أحمد الكفارنة " جنداً من جنود القسام الميامين , نذر نفسه وحياته ووقته كله في سبيل الله , فكان نعم الجندي المطيع السامع للأوامر , إلى أن جاء وقت الرحيل , وهو مجاهداً مرابطاً في سبيل الله .
ميلاده ونشأته
ولد شهيدنا المجاهد" أحمد نصر عيد الكفارنة " في 23/1/1980 في مدينة بيت حانون الصابرة المجاهدة نشأ شهيدنا -رحمه الله- في أحضان أسرة ملتزمة فتربى على تعاليم الدين الحنيف، وعلى حب الأرض والوطن.
كبر أحمد وترعرع وهو يرى مظاهر الظلم والبطش التي كان يمارسها العدو الصهيوني بحق أهله وجيرانه، الأمر الذي جعله يجهز نفسه منذ صغره لمقاتلة الأعداء ولرد الظلم عن أهله وجيرانه.
]خل –أحمد- مدارس وكالة الغوث في بيت حانون، وأنهى فيها المرحلتين (الابتدائية والإعدادية)، وكان في هذه الفترة مثالا للأدب والالتزام، فلقد كان أصحابه يبحثون عنه في المدرسة للجلوس معه، وكسب وده، لأنهم علموا أخلاقه العالية، وأدبه الرفيع.
لم يستطع أحمد –رحمه الله- أن يكمل الدراسة في المرحلة الثانوية وذلك بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها أهله، فانطلق ليبحث عن عمل يساعد به والده في إعالة هذه الأسرة، فعمل في كل شئ كانت يده تقع عليه دون تذمر أو إعراض.
كان أحمد –رحمه الله- رحيما جدا بوالديه، وبارا بهما أشد البر، يسارع إلى خدمة أمه ومساعدتها، ويسمع من والده ويطيعه ولا يعصي له أمرا، واضعا نصب عينيه قول الله تعالى" وبالوالدين إحسانا"، وقوله تعالى" ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما"، الأمر الذي أسكبه رضي والديه وحبهما له.
ولقد كان أحمد –رحمه الله- على علاقة جيدة مع جيرانه، ينصحهم ويحترمهم، فكان محبوبا من الجميع.
فارس الحماس
وفي عام 2004م التحق أحمد بصفوف أبناء المساجد، ليصبح من أبناء حركة المقاومة الإسلامية –حماس-، وبعدها بعام واحد يصبح من أبناء جماعة الإخوان المسلمين، وذلك لحسن أخلاقه، وشدة التزامه وطاعته لربه.
كان احمد محبا جدا لإخوانه في المسجد، يمازحهم ويقضي معهم أغلب وقته، فكسب بذلك حب أهل المسجد ورواده من الصغار والكبار، ولقد شارك في العديد من المباريات التي تقام يبن المساجد حيث كان من الذين يجيدون ممارسة كرة القدم وكان أمير اللجنة الرياضية بالمسجد.
حياته الجهادية
تاقت نفس الشاب –أحمد- إلى الجهاد والمقاومة، فأرسل رسالة إلى قيادة القسام يطلب منهم أن يصبح جنديا معهم، وبعد إلحاح وإصرار شديدين تم قبوله في صفوف كتائب القسام، وما أن سمع أحمد بأن إخوانه وافقوا على انضمامه حتى طار فرحا وغمرته السعادة الشديدة، فلقد حقق ما تمنى وأصبح مجاهدا في سبيل الله.
أثبت أحمد –رحمه الله- جدارته في صفوف القسام، الأمر الذي أهله ليصبح أميرا لإحدى المجموعات القسامية المجاهدة، وبعدها لينضم إلى (وحدة القنص) في صفوف القسام، وخاض شهيدنا –رحمه الله- العيد من المهام الجهادية كان أبرزها:
•المشاركة الفاعلة في صد جميع الإجتياحات التي كانت تستهدف مدينة بيت حانون.
•إطلاق قذائف الياسين، وتفجير العبوات خلال الإجتياحات
•الاشتباك عدة مرات وفي أكثر من مهمة مع القوات الصهيونية الخاصة.
ولقد تميز شهيدنا بصفات عالية حميدة، فلقد كان مطيعا لقيادته، وشديد الاحترام لهم، أما في ليالي الرباط على الثغور فالتسبيح والكر يشغل وقته، الهدوء والسكون من أبرز صفاته وخصاله، حتى وصفه أحد إخوانه قائلا:
" له فم بدون لسان" وذلك لشدة حيائه وأدبه وصمته.
قصة استشهاده
في يوم الجمعة الموافق 4/1/2008 كان موعد أحمد –رحمه الله- مع الشهادة التي كان يطلبها ويتمناها، حيث قامت قوة صهيونية خاصة بالتقدم والتسلل واعتلاء أحد المنازل شرق مدينة بيت حانون، وبعدها بفترة قصيرة تقدمت الآليات العسكرية الصهيونية إلى المنطقة نفسها، فترجل شهيدنا المجاهد –أحمد- مع رفيق دربه الشهيد (محمد الكفارنة) لصد العدوان الصهيوني على بلدتهم، لكن القوات الصهيونية الخاصة كانت قد رصدتهم، فأطلقت عليهم النار بشكل كثيف ومباشر الأمر الذي أدى إلى سقوطهما شهداء –بإذن الله- على الفور، وسالت دمائهم الزكية الطاهرة لتسقى ثرى الوطن، وتنبت النصر القادم بإذن الله عز وجل....رحم الله أحمد وأسكنه فسيح الجنان وتقبله عنده مع الشهداء والصديقين...
...وإنا على نفس الدرب لسائرون بإذن الله...
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف شهيديها المجاهدين محمد وأحمد الكفارنة .. اللذين استشهدا فجراً برصاص القوات الخاصة الصهيونية شرق بيت حانون
على درب الأحرار من القادة العظماء والشهداء الأوفياء يمضي رجال القسام الأبرار في درب المقاومة الشائك المعبّد بالدماء والأشلاء، والمزيّن بعبق الشهادة والتضحية في سبيل الله ثم الوطن، ورغم الحصار والحرب المفتوحة التي تستهدف مقاومتنا وكتائبنا المظفّرة، ورغم الحصار والمؤامرة التي تتعرض لها قضيتنا وشعبنا؛ إلا أن كتائب القسام لا تزال في الميدان تنحت الصخر وتخوض المعركة غير المتكافئة حفاظاً على قداسة هذه الأرض ودفاعاً عن شرف وكرامة الأمة ..
ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا وأمتنا اثنين من شهدائنا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/ أحمد نصر الكفارنة ( 27 عاماً )
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد عوض الكفارنة ( 25 عاماً )
(وهما من مسجد " نور الشهداء " في بيت حانون)
واللذين ارتقيا إلى العلا شهيدين بإذن الله تعالى فجر اليوم الجمعة برصاص القوات الخاصة الصهيونية المتوغلة من موقع "16" إلى "مزرعة الباشا" شرق بيت حانون، حيث تقدمت قوات خاصة صهيونية تحت غطاء جوي كثيف من طائرات الاستطلاع والأباتشي، فحاول المجاهدون التقدم للتصدي للقوات الخاصة، فاستشهد مجاهدانا بعد مشوار جهادي مشرّف مع إخوانهما في كتائب القسام، في خدمة الدين والوطن والقضية، لتبقى تضحية شهيدينا شاهدة لهما على الثبات والجهاد والعطاء في سبيل الله، نحسبهما من الشهداء الأبرار ولا نزكي على الله أحداً.
و نسأل الله تعالى أن يتقبل مجاهدانا وأن يسكنهما فسيح جناته وأن يلهم أهلهما الصبر والسلوان، ونعاهدهما وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 26 ذي الحجة 1428هـ
الموافق 04/01/2008م