الشهيد القسامي/ طه عيسى العروجي
ذو دين قوي ومحباً لله
القسام ـ خاص :
عندما نكتب عن العظماء من الشهداء، تتقزَّم الكلمات، وتتقدم خجلى لتصف عظمتهم، عظمت أُولئك الذين أعطوا للوطن أبهى صورة، بعد أن خضَّبوه بحنّائِه الأحمر الذي يُحب، وهو أغلى ما لديهم من دماء، ويصبح الحبر الذي يصف عَظمتهم، لايعدل ذرة من غبار نفيرهم في سبيل الله، بعد أن قضوا جل حياتهم مضحين بعرقهم وجهدهم ووقتهم وراحتهم لخدمة دعوتهم ووطنهم ليكللوا تضحياتهم بتقديم أرواحهم قربانا لهذا الدين.
الميلاد والنشأة
ولد طه العروج الملقب أبو مصعب في قرية العروج بتاريخ 10/1/1966م.
مضى طفولته في قرية العروج الواقعة غربي التعامرة درس في مدرسة التعامرة حتى أكمل المرحلة الإعدادية.
كان ذو دين قوي ومحباً لله كان لا يقطع الصلاة ولا يترك الصيام وما أمرنا الله به، كان دائماً يحرص على تأديتها على أكمل وجه، كان شخصاً مرضياً لوالده مطيعاً لهما ومحباً للناس ووفياً للأصدقاء.
في العشرين من عمره انظم إلى الدفاع عن فلسطين حيث أصبح من العاملين على رفع الاعلام وكتابة الشعارات وتنظيم الشباب والأجيال وتوكيلهم في أعمال مختلفة لتساعد على قهر الأعداء ولكن العملاء الخونه لا يتقون الشيء على حاله حيث تم اعتقاله في عام 1986م، حيث اعتقل وضرب وأدخل التحقيق ولم يعترف فحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر أمضاها في سجن نفحه.
انضمامه إلى حركة حماس
انضم الشيخ طه إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بداية انشائها عام 1989م، وكانت أعماله لدى الحركة حيث كان الرجل الذي عندما يقول يفعل.
انضم الشيخ طه إلى قافلة المطلوبين الرسمين إلى الاحتلال عام 1997م حيث أن قوات الاحتلال قامت بنصب عدَّة كمائن له لكي يلقوا القبض عليه ولكنهم لم يتمكنوا من القبض عليه.
وعملت قوات الاحتلال جميع المضايقات على منزل والد الشهيد الكائن في قرية العروج واعٌتقلت عدداً من أخوته لكن ذلك لم يجدِ مع الشيخ شيئاً ووكل أمره وأمر أخوته إلى الله.
وقد عملت قوات الاحتلال بجميع الأساليب لكي يلقي القبض على الشيخ طه لكنها لم تتمكن من ذلك.
ولكن قوات الاحتلال عملت على تجنيد عدواً من الخونه والأنذال لكي ترصد تحركات الشيخ وطبيعة عمله ومعاملته.
رحيل الفارس
وقد تمكنت قوات العدو الصهيوني بمساعدة الخونه الأنذال من رصد الشيخ طه العروج وزميله الشيخ عمر سعاده وتم اجتماعهما مع بعضهما البعض لكي تقوم طائرات الأباتشي الصهيونية الأمريكية من قصف القائدين عمر وطه العروج بتاريخ 17/7/2001م لكي تذهب أرواحهم الطاهرة إلى جوار ربهم في جنات الفردوس الأعلى خالدين فيها بإذن ربهم.