الاستشهادي القسامي /ماهر محي الدين الحبيشه
سأصمت وأكتب حياتي بالدم
القسام - خاص:
إن لله في أرضه رجال باعوا أنفسهم رخيصة من اجله عشقوا الجهاد والاستشهاد في سبيله بذلوا كل ما يملكون لينتصروا لدينهم رجال صدقوا الله في أفعالهم فصدقهم الله ونالوا مار أرادوا منهم من رحل ومنهم من ينتظر يقول المولى عزوجل في كتابه: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" فدائما تعجز الكلمات عن وصف هؤلاء الرجال هؤلاء الأبطال المجاهدون تركوا الدنيا لأهلها وبحثوا عن الدار الآخرة عن العيشة الأبدية في جنة الرحمن وبجوار من سبقوهم من النبيين والصديقين والشهداء فهم عشقوا وأحبوا لقاء الله فأحب الله لقاءهم وجعلهم مع الشهداء وجعل مثواهم الجنة التي فيها لاعبن رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
ميلاد فارس
ولد الاستشهادي البطل ماهر محي الدين كامل الحبيشه بتاريخ 1981/1/26م في مدينة نابلس عاصمة النار و القسام لعائلة فلسطينية تضم 4 من الإناث و3 من الذكور كان ماهر البكر فيهم، تلقي ماهر تعليمه الأساسي في مدرسة عادل زعيتر الابتدائية ثم انتقل بعد ذلك لمدرسة ابن الهيثم و الملك طلال الإعدادية , وفي المرحلة الثانوية التحق بالمدرسة الصناعية في نابلس (تخصص تكييف و تبريد)، حيث تعرف الشهيد ماهر فيها على كل من الشهيد عماد الزبيدي منفذ عملية كفار سابا الاستشهادية و الشهيد البطل أشرف السيد منفذ عملية الغور ثأر لشهداء مجزرة نابلس (جمال منصور وجمال سليم) فكانت بينهم صداقة و اخوة امتدت في الدنيا و الآخرة.
نشاطه
عمل ماهر في المدرسة الصناعية بداخل صفوف الحركة الطلابية الإسلامية مخلصا في دعوته ومجاهد بالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة ليصبح بعد فترة أمير الحركة الطلابية الإسلامية فيها وهكذا استمر ماهر بالدراسة و العمل الإسلامي حتى حصوله على شهادة الدراسة الثانوية.
والدة الشهيد
أما والدة الشهيد فتتحدث عن ماهر قائلة: "ماهر ولد طيب وبسيط كثير الصمت والكتمان يتأثر لأي اعتداء على أي مسلم ومن هنا كان دائم الحزن على الشهداء خاصة على رفاقه عماد الزبيدي وأشرف السيد والشهيدين القائدين جمال منصور وجمال سليم حيث كان يعلق في غرفته صورهم و صور الشهداء جميعهم"، وتكمل أم الشهيد الحديث: "كان ماهر كثير الترديد للأناشيد الإسلامية خاصة لأنشودة (فتنت روحي يا شهيد) ويقول إن شاء الله سألحق بهم".
موعد مع الشهادة
عاش الشهيد ماهر مغرما بالشهادة والشهداء حتى جاء يوم 2001/12/2م فكان ماهر على موعد معها في عملية عظيمة ويوم عظيم أعاد إلى الأذهان ملحمة بدر الكبرى فرقصت لها عروس البحر حيفا الفلسطينية وأوقعت في صفوف العدو 16قتيلا وعشرات الجرحى ففرحت بهذا الثأر روح الشهداء محمود أبو هنود والجمالين وعماد وأشرف وغيرهم من الشهداء ليعلم المحتل الجبان أن نار كتائبنا محرقه ودماء قادتها دماء غالية سيدفعون ثمنها الكثير.
وصية الشهيد ماهر حبيشة
بسم الله الرحمن الرحيم
"إن الله اشترى من المؤمنين انفسهم وأموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون"
وددت لو أن لي ارواحا كثيرة لكي أنتقم المرة تلو المرة وأرد على مجازر كثيرة وإهانات كثيرة للمسجد الأقصى وللحرم الإبراهيمي وللشعب الفلسطيني وأرد على الاغتيالات ولكني اخترت، اخترت أن أنتقم لله ولرسوله، أنتقم لله بأن ألقي الرعب في بني صهيون وأنتقم للنبي صلى الله عليه وسلم لأنهم اهانوه واعتدوا عليه بالكلام الفاحش ورسموه صورة مسيئة وكتبوا عليها هذا محمد نبي المسلمين فكان أول واحد أهدي له انتقامي هذا.
وإني أقدم روحي رخيصة لله ولرسوله وللدين العظيم وللمسجد الأقصى هذا المسجد الذي حرمنا منه أبناء القردة والخنازير قد حرمونا من زيارته وأقول لهم كلمة مدوية "أيها الجبناء إنكم إذا استطعتم أن تمنعونا من زيارة المسجد الأقصى بأجسادنا فلن تستطيعوا أن تمنعوا أرواحنا من زيارته فهذه دمائي أهديها للمسجد الأقصى لتضاء بها قناديله بدلا من الزيت فهل تقدرون منعي من ذلك؟؟!"
وإلى هؤلاء الذين يقولون أن الذين يفجرون أنفسهم قد ضحك عليهم أقول لهم:
"إن هذا الكلام لا يهمنا لأننا أولا بعنا أرواحنا ليس لإنسان ظالم أو لأي حاكم ظالم مستبد.. نحن بعنا ارواحنا للاله العادل بعناها لله عز وجل وهو اشتراها منا ونحن كما قال ربنا في كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم: "الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل".
ولن تضعفوا عزيمتنا في كلامكم فانا شهداء… شهداء… شهداء…
فاذا كان هؤلاء الناس قد فهموا كلام الله فسيعلمون ان الموت سيدرك الناس جميعا لا محالة وانهم اذا ماتوا مجاهدين في سبيل الله فسوف يعوضهم الله عن الدنيا اعظم العوض.
ولا يظلمون فتيلا واقول لهم انه من اسهل على الانسان ان يضحك على اخر بماله او امور دنيوية ولكن ليس من السهل عليه ان يضحك على انسان بروحه ان هذه الروح ليست لعبة يلعب بها احد.
الى شارون اقول:
شارون واله انك لن تنعم بالامن ولا بالامان واننا لن نجعل نفسك تطمئن وترتاح ولو للحظة واحدة حتى في منامك سوف يظل هنالك شبح يطاردك في كل مكان يا شارون.
هذا الشبح لا يكل ولا يمل هذا الشبح اسمه القسام!!!
ما اغباك يا شارون من تتحدى؟؟
اتتحدى شعبا يريد ان يموت من اجل كرامته؟؟ وها انت يا شارون قدمت على اغتيال قادة حماس وغيرهم استشهد…جمال منصور وجمال سليم وابوعلي مصطفى فماذا كسبت انت وماذا بعد ذلك رايت هل تراجعنا الى الوراء؟
لا والله لم يزدنا قتلهم الا ثباتا واصرارا فقد عرفنا درب العزة فوالله لا تراجع عنه ابدا فعملية الغور والقدس اكبر مثال على فالعمليات الاستشهادية مستمرة ولن توقف بكافة الاشكال والمحاور ان القضية قضية ارض ودين فلا تراجع عنها!!
وان اغتيالك للمجاهد ابوهنود والمهندس ايمن حلاوة لن يضعفنا ولكنك ستدفع الثمن غاليا ان شاء الله.
ايها المفاوض:
كفاك هوان وذل كفاك تصافح يد ملطخة بدماء ابناء شعبنا، عد الى دينك فكل فترة السلام مع عدونا لم نكسب شيئا الا ان اليهود قد جندوا الاف العملاء ويخططون لقتل المجاهدين منا ويقابلونكم ويلبسون لكم "قناع" اسمه السلام وحقيقته الهوان فالتعلموا اجمعين ان السلام اصبح موضة قديمة هشة والجهاد هو الخيار وطريقنا للنصر وتحرير قدسنا، والشاعر يقول: لن تنالوا الرقي من غير دين وجهاد ولن تنالوا النجاح
ايتها السلطة: نفذي حكم الله عز وجل في العملاء اقتلوهم انهم خانوا ربهم وشعبهم
شعبي المرابط: يكفينا عضا على الجراح يكفينا مهازل وقف اطلاق النار يكفينا نظرا لما يحدث لنا ونبقى ساكتين لقد زاد الحد و طفح الكيل لقد ان الاوان لان تنتقم مدينة نابلس الى قادتها ومجاهديها فلا وقف لاطلاق النار ولا وقف للعمليات الاستشهادية مهما كانت العواقب فالذي يضرب ويضرب خير من الذي يضرب من دون ان يفعل شيئا فالناظر لحالنا سيكون كلامه حتما كلما وقف جهادنا زادت الضربات الموجهة الينا.
نعم فلا حل دون الجهاد وان الذي يظن ان دماء القادة جمال منصور وجمال سليم واحمد مرشود والمهندس ايمن حلاوة وجميع شهدائنا ستذهب هدرا فهو واهم…واهم…واهم…
فكما عودتكم كتائب الشهيد عز الدين القسام بانتقاماتها القوية باذن الله عز وجل وسوف يتذوق شارون كاس العلقم التي شربنا منها والله على ما نقول شهيد.
عماد الزبيدي:
ها قد لحقت بك فكم انا مسرور ومشتاق لعناقك فلقد طال الانتظار عماد فمنذ رحيلك الى الجنة بتاريخ 22/4/2001 وانا انتظر دوري في العملية التي تليك لكن قدر الله عز وجل وشاء بان اتاخر عنك هذه المرة عماد لقد شرفني الله واعطاني ثوابا كبيرا لاني حققت لك رغبتك بالشهادة فسبقتني اليها.
ولك يا اشرف السيد
لقد كنا نتحدث عن الشهادة قبل يومين من رحيلك ونتسابق القول من منا يسبق الاخر فاقول لك انا سوف اسبقك ولكنك سبقتني فياحرقتي للقائك يا اشرف
ابتي العزيز:
لقد احييت الدين عندما انجبتني فوالله لقد احييته بعدما ظن المتخاذلون ان الدين لن يعود ولقد شرفك الله عز وجل بان جعلك من اهل الشهادة، ابي كن فخورا بي فاني فخور بك لانك انجبت قساميا لواءه الاسلام، لقد تركت في نفسي اثرا كبيرا لحب الشهادة ، فبعد عودتنا من صلاة الفجر يوم ما كنت تدعوا الله بان تنال الشهادة في سبيله وقلت "اللهم احينا سعداء وامتنا شهداء" لقد استجاب الله لك فلا تحزن ولا تياس فان موعدنا في جنات الخلد التي وعد المتقون بها.
اه اخوتي….اخواتي…اصدقائي…احبائي في الله:
لا تحزنوا علي، ما ظنكم باله اختار عبدا له اشترى منه نفسه فباعها اياه، والله لا يضيع اجره
اماه… اماه احتسبيني عند الله "ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين"
اصبروا واحتسبوني شهيدا عند الله وارضوا عني عسى الله ان يجمعنا بكم في الفردوس الاعلى مع النبي صلى الله عليه وسلم" صاحب الانتقام"
واخيرا……
اوصيكم باخي الكريم "حذيفة" اجعلوه من اهل الله خذوه الى المساجد علموه الصلاة وحفظ كتاب الله عز وجل
اخي محمد: اوصيك بالصلاة وان تكون بارا لوالديك فانهم امانة في رقبتك وخذ مكاني وافعل لهم ما يشاءوا.
إلى اللقاء في الجنة إن شاء الله
ابنكم واخوكم الشهيد الحي
ماهر حبيشة "أبومحيي الدين"
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ"
ملحمة قسامية في ذكرى الفرقان (معركة بدر) ويوم اسود في سماء اسرائيل
ستة عمليات جهادية وحرب الباصات تتجدد انتقاما لأبي هنود
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد المجاهدين وعلى صحبه أجمعين… وبعد
تعود بدر من جديد وليس المجاهدون ثوب الصحابة وعاد حمزة وسعد والمثنى ليلقنوا المحتل درس البطولة لقد ظن الجزار شارون أنه باغتيالايه سيبيد وينهي المقاومة… ويهزم كتائبنا العملاقة… فتجرأ واغتال ثم تجرأ وقتل… خاب ظنه وخسئ، فمن سيوقف الريح المرسلة اذا هبت… من سيسكت ازيز الرصاص اذا زغرد… من سيواجه لهيب القنابل اذا دوت… فجندنا قادمون… من بين الحقول قادمون… من جبال فلسطين وبطاحها قادمون… من نابلس وجنين وغزة والقدس قادمون… من كل فلسطين قادمون… وسيدفع الجزار شارون فاتورة حمقه واستبداده مائه صهيوني كدفعة أولى انتقاما للشهيد محمود ابو هنود وكل شهداء شعبنا ان شاء الله.
شعبنا الفلسطيني البطل:
بدأت عمليات الانتقام من أرض غزة ثم العفولة ومرورا بعمليات إطلاق النار على مستوطنات الضفة (في الغور)، واليوم غمرت اسرائيل بالجحيم حيث بدأت معارك الانتقام في القدس وغزة ويافا والغور وجنين وتناثرت الأشلاء في كل مكان ولله الحمد، ففي مساء أمس ترجل أسود بدر الفارسين القساميين البطلين (نبيل عمرو حلبية وأسامة محمد عيد) حيث أشعلا فتيل الانتقام في ثلاثة تفجيرات نوعية هزت وسط القدس ذهب ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى… ثم استيقظت غزة على أزيز رصاص شهيدين بدريين من أسود القسام (جهاد المصري ومسلمة الأعرج) أدت الى مصرع مستوطن وإصابة العديد منهم، وبعدها أطلق المجاهدون عدة قذائف على المستوطنات الصهيونية، وفي طريق الغور قام أسود العبوات القسامية بتفجير عبوة ناسفة في حافلة صهيوبية وأبيدت الحافلة بالكامل وقد صور المجاهدون هذه العملية، وأبت مدينة جنين إلا أن تشارك في هذه الملحمة القسامية حيث قتل مستوطن قرب مستوطنة (قديم) ولله الحمد وفي ظهر اليوم تألق فارسنا الجديد:
الشهيد البطل/ ماهر محي الدين حبيشة
23 (عاما) من مدينة نابلس
وأبا إلا أن يسرج بدمائه الجحيم لكل الصهاينة… وقام بتفجير حافلة مزدوجة في مدينة حيفا بهاجم الموت الصهاينة من كل حدب وصوب، يجتاح العشرات، بل المئات منهم حرقا لا يبقى ولا يذر، فدمر وقتل حوالي عشرين صهيونيا وأصاب المئات حسب اعتراف العدو.
شعبنا المجاهد:
لقد حبس شارون وزمرته أنفاسهم طويلا خوفا وجبنا من بطلنا المقدام (أبي هنود) الذي ألحق بهم العار في معارك طوال، حيث تنفسوا الصعداء بعد اقتراف جريمتهم، وبدأت الفرحة الحاقدة على وجوههم القذرة، وهللوا ورفعوا كؤوس الشمبانيا احتفالا بذلك) واستأسد الفئران عبر وسائل الاعلام… ولكن آن لهذه الأنفاس أن تكبت من جديد وآن لهذه الفئران أن تفر إلى جحورها، كيف لا وقد ظهر أسود الانتقام من جديد ليلقنوا المحتل درس البطولة والفداء، فلم يحميهم أمنهم المزعوم من أسد مغوار ولم ولم تحمهم طائراتهم من غضب الثوار ولن تحميهم دباباتهم من قنابل الأحرار، وسنواصل المشوار.. وسنواصل المشوار بإذن الله تعالى.
والله أكبر ولله الحمد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 17 رمضان
02/12/2001