الشهيد القسامي / عمر محمود يونس
أحد مهندسي دائرة التصنيع العسكري
القسام - خاص :
هم جنود الإسلام، من أبناء الإخوان والقسام، هم رجال الحق والقوة، نفوس زكية طاهرة وأيادي متوضئة، جنود قساميون مجهولين، يعملون بصمت وإخلاص ويتقدمون في الميدان ويتسابقون إلى الجنان، بل للدرجات العلا لنيل المنى، فبعد حياة طويلة بدأها شهيدنا في المساجد ومشوار جهادي عظيم حافل بالعطاء والتضحيات كانت الشهادة في سبيل الله خاتمة له وتلك أسمى أمنية لكل مجاهد.
ميلاد ونشأة قسامي
ولد الشهيد القسامي عمر محمود يونس في الثلاثين من شهر إبريل لعام 1975م، في معسكر الشاطئ، وتربى في أسرة فلسطينية بسيطة الحال، تعود جذورها إلي قرية بربرة الفلسطينية المحتلة والتي سلبها الغزاة الصهاينة عام 1948م، وعاش حياته في أسرة مكونة من خمسة أفراد ويعتبر تريبه الخامس من بين أخوانه، فكان محبوباً من والده ووالدته، ومحبوباً أيضاً من أخوانه وامتاز بكثرة حركته منذ طفولته، وشهيدنا متزوج وقد رزقه الله بثلاثة من البنات وابن واحد.
صفاته وتعليمه
امتاز شهيدنا بصفات حميدة مميزته عن غيره من أبناء جيله، فكان بشوش الوجه، مطيعاً لوالديه وإخوانه، يكره الحقد والغيبة والنميمة على الآخرين، ويسرع في مغادرة أي مجلس تتواجد فيه هذه الأشياء توفي والد الشهيد وهو في سن التاسعة من عمره.
تلقى الشهيد عمر تعليمه الابتدائي في مدرسة حسين خيال للاجئين ليواصل تعليمه الإعدادي ويدرس في المرحلة الإعدادية في مدرسة الرمال الإعدادية، لينتقل للمرحلة الثانوية ليدرس في مدرسة الكرمل الثانوية القسم الأدبي.
شهيدنا والمسجد
التزم الشهيد عمر في صلاة الجماعة بمسجد الرضوان وكان هو المسجد الوحيد في المنطقة التي يسكن فيها، ومن ثم أنتقل لمسجد النور المحمدي فحافظ على صلاة الجماعة في معظم الصلوات ، ولقد ارتبط عمر بعلاقات أخوية في الله مع كل من كان يعرفه وكون علاقات طيبة مع الكثير من الشباب المسلم، فكان ذا أخلاق إسلامية عالية، وعلى إثرها تعلق به الكثير من أبناء الحركة الإسلامية، فكان محبوباً وأكرمه الله بالالتحاق في صفوف حركة حماس في بداية الانتفاضة الأولى فلازم إخوانه في جميع حلقات الذكر لماسته في جميع المجالات الدعوية فعمل في نشاطات عديدة مع شباب المنطقة وكان مميزاً بينهم.
بصفوف القساميين
التحق شهيدنا مطلع العام 1991م في صفوف المجاهدين الأبرار مع أبناء كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، فكان نعم الجندي المجاهد المجهول، وشارك إخوانه في القسام في العديد من المهمات الجهادية القسامية، وكان له الشرف في العمل مع قادة القسام في غزة ومنهم: الشهيد القائد عماد عقل والشهيد القائد كمال كحيل والشهيد القائد يحيي عياش والشهيد القائد عوض سلمي والشهيد القائد عدنان الغول والشهيد عماد عباس والشهيد وائل نصار والشهيد القائد سعد العرابيد والشهيد إبراهيم سلامة والشهيد أسامة حميد وغيرهما من القادة الميامين.
ومع بداية انتفاضة الأقصى عمل الشهيد عمر في وحدة التصنيع القسامية وتدرب على يد مهندسي القسام وأصبح واحد من أفراد وحدة التصنيع والذي امتاز في تصنيع قاذف الياسين والهاون والقنابل اليدوية.
ويرتقي شهيدا
في صباح يوم السبت الخامس عشر من يوليو لعام 2006م قامت طائرات الـF16 الصهيونية باستهدافه في منزله الكائن في شارع النفق بصاروخين من طائراته الغادرة مما أدي إلي تدمير المنزل بشكل كامل مما أدى لاستشهاده على الفور، ليرتقي عمر إلى العلا شهيدا برفقة من سبقه من الشهداء، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..::: معركــة وفــاء الأحــرار :::..
كتائب القسام تزف إلى العلا شهيدها المجاهد عمر يونس..أحد فرسان وحدة التصنيع العسكري
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية:
استمراراً في العطاء القسامي المبارك، وعلى طريق الجهاد والمقاومة المعبد بالدماء الزكية والأشلاء الطاهرة، يتقدم رجال القسام الميامين ، يحملون أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله، يتركون الدنيا وراء ظهورهم ويقبلون على ميادين العزة التي لا يدخلها إلا الرجال المخلصون الذين يرفضون الذل والهوان، يثبتون للجميع أن القسام يقود المعركة وأن سلاح القسام لم يخطئ الطريق، والهدف واضح جلي والمعركة طويلة والتضحيات عظيمة ..
وعلى هذا الدرب نزفّ إلى العلا فارساً من فرسان القسام الأبطال ينضم إلى قافلة شهداء معركة وفاء الأحرار:
الشهيد القسامي المجاهد / عمر محمود يونس
(31 عاماً) من مسجد النور المحمدي بحي الشيخ رضوان
((أحد أعضاء وحدة التصنيع العسكري في كتائب القسام))
وشهيدنا هو أحد الجنود المجهولين في هذه الوحدة القسامية التي أقضت مضاجع الصهاينة وأذاقتهم الويلات وقد أمضى حياته مجاهداً مخلصاً معطاءً لا يُعرف اسمه ولكن يُرى فعله وحسبه أن الله يعرفه ، وقد ارتقى إلى العلا بعد قصف همجي نفذته طائرات الـF16 الصهيونية على منزل في شارع النفق صباح يوم السبت الموافق 15/07/2006م ، ليحلّق في سماء فلسطين مضرجاً بدمائه الزكية ويلتحق بركب الشهداء الأطهار ، بعد مشوار مشرف من التضحية والتفاني .. نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان .
وإننا إذ نزف شهيدنا إلى العلا فإننا نعاهد الله تعالى ثم نعاهد الشهداء وأبناء شعبنا المجاهد أن نواصل على ذات الدرب حتى يكتب الله لنا إحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
السبت 19 جمادى الآخرة 1427هـ
الموافق 15/07/2006م