الشهيد القسامي / عبد الرحيم درَّج
عضو الوحدة القسامية الصاروخية الخاصة
القسام ـ خاص :
حينما يرحل الشهداء عنا يتركوا خلفهم سيرة حياة مليئة بالجهاد والعطاء والتضحية و يبعثوا الروح من جديد في نفوس الكثيرين من أبناء شعبهم ، فيواصلوا الدرب ويقدموا المزيد من الأسرى والجرحى والشهداء من اجل رفع راية الحق وتحرير الأرض من دنس الاحتلال الغاشم الذي لم يتوقف ولو للحظة واحدة من قتله وبطشه في الحجر والشجر والبشر، فتمضى القافلة تلو الأخرى بعز وشموخ وكرامة ، هكذا كان شهدينا حين التحق بقافلة المجاهدين من أبناء عز الدين القسام الميامين حتى مضى مجاهدا شهيدا وهو يحمل سلاحه وروحه عل أكفه يواجه العدو المحتل ويلقنه أروع دروس المقاومة والصمود والثبات، ليرسم بدمائه الطاهرة طريق النصر والكرامة .
مولده ونشأته
كانت مدينة " الصلاح " بيت حانون صبيحة يوم الرابع من مايو من العام ألف وتسعمائة وخمسٍ وسبعون على موعد مع ميلاد فارس قسامي من فرسان الإسلام الذين ولدوا ونشأوا وتربوا التربية الإسلامية وسط أسرته ، فترعرع شهيدنا على حياة البسطاء ذاك الجو الذي ساد وسط عائلته ، وشهيدنا متزوج وله من الأبناء ثلاثة وتعود جذور بلدته الى بلدة بيت حانون الواقعة شمال قطاع غزة.
تلقى شهيدنا عبد الرحيم تعليمه بمدارس بلدته بيت حانون مثله مثل باقي أبناء البلدة حيث درس المرحلة الابتدائية بمدرسة بيت حانون الابتدائية " أ " للبنين ومن ثم انتقل لينهي المرحلة الإعدادية بنفس المدرسة ، ومن ثم يتجه للعمل نظرا لصعوبة الظروف الاقتصادية التي مرت بها عائلته آنذاك حيث عمل في تعبئة اسطوانات الغاز لفترة وجيزة ومن ثم انتقل للعمل في مجال البناء في أبراج الندى السكنية شمال غزة.
اتضحت ملامح شخصية شهيدنا درج بأنه شاب مسامح وخلوق يحب الأطفال ، ويكره الظلم ولا يقول إلا الحقيقة ، شخصيته محبوبة بين الأهل والجيران والأحبة والأصدقاء ، ويتمتع عبد الرحيم بعقلية صعبة وحينما يصر على قرار يفعل ذلك ويتخذه مهما كلفه الثمن ، وكان انتماءه لدينه ووطنه كبير جدا فهو لا يميز بين تنظيم وآخر هدفه العمل من اجل الدين ثم الوطن وإعلاء راية الحق .
ابن حماس وجماعة الإخوان
كان الطريق طويلا حينما شد عبد الرحيم الرحال وأبا إلا وان يعمل شيئا في دنياه لآخرته فاختار طريق المؤمنين المجاهدين الموحدين حيث التزم في مسجد التوبة منذ العام 1992م ومن ثم التحق في صفوف حركة حماس آنذاك ومن ثم بايع الإخوان المسلمين مطلع العام 1993م ليصبح احد أبناءها حيث انطلق عبد الرحيم ليشارك اخوانه في معظم النشاطات الجماهيرية فيوزع المنشورات ويكتب الشعارات على الجدران ويخرج في المسيرات والمظاهرات المنددة بالاحتلال الصهيوني وجرائمه وكان ذلك حتى مطلع العام 1995م.
نشاط في كل الميادين
ازداد عبد الرحيم وأصبح أكثر إصرارا وعزيمة على مواصلة طريق الدعوة حيث الملتقى الاخواني بمسجد التوبة فلقد عمل أميرا للكتلة العمالية الإسلامية ومن ثم في العمل الجماهيري التابع لحركة حماس ومن ثم احد أعضاء اللجنة الاجتماعية والتي أعطاها اهتماما كبيرا لها بزيارة ذو الأسرى والشهداء والأسر المحتاجة والأيتام في بلدته بيت حانون.
كما عرف عن عبد الرحيم حبه الشديد في العمل باللجنة الدعوية للمسجد واستقطاب الشباب لدائرة الدعوة الإسلامية والذي نشط فيه بشكل ملحوظ مطلع الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى) ولاقى استجابة كبيرة من الشباب بالالتفاف حول الدعوة الإسلامية الغراء بقيادة حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين.
عبد الرحيم والقسام
بعد مشوار طويل قضاه عبد الرحيم في رحاب الدعوة الإسلامية الغراء في مسجد التوبة اتجه نحو هدفه السامي وإكمال الطريق حتى النهاية لكن بطريقته التي اختارها طريق الجهاد والاستشهاد , فكانت البداية بمساعدة إخوانه في كتائب القسام حيث وجد فيه اخوانه صفات الجندي المخلص فكان لعبد الرحيم شرف لانتماء لكتائب العز القسامية مطلع شهر فبراير في العام 2003م ، ويشق الطريق وهو جندي ليعد نفسه خطوة بخطوة من إعداد وتنظيم من قبل اخوانه في الجناح العسكري حيث اجتاز عبد الرحيم ما يقارب خمس دورات عسكرية قسامية منها دورة حماية شخصيات والذي ساعده على ذلك انه يتمتع بلياقة بدنية كبيرة ، فيما يذكر احد اخوانه انه حصل على المرتبة الأولى وبطل في الكونغفوا على مستوى قطاع غزة واستطاع الحصول على ثلاثة أحزمة الكراتيه.
يذكر أن شهيدنا لم يتواني ولو للحظة واحدة عن عمله الجهادي حيث الرباط على الثغور فيما يذكر اخوانه انه كان يخرج ليلة بليلة للرباط كما انه شارك اخوانه في إطلاق صواريخ القسام وزرع العبوات وكان احد أعضاء الوحدة الصاروخية في بلدته كما عمل مرافقا للنائب عن حركة حماس الدكتور عاطف عدوان في بيت حانون.
شهيداً مقبل غير مدبر
كان شهيدنا عبد الرحيم مرابطا على الثغور في بلدته بيت حانون حيث كان هدفه نصب كمين لقوات صهيونية خاصة في حين كان عبد الرحيم مستعد بسلاحه الياسين في شارع النعايمة شرق مدينة بيت حانون، حيث استهدفته طائرات الاستطلاع الصهيونية، فارتقى شهيداً مجاهداً مقبلاً غير مدبر، يوم 3/7/2006م ليلتحق بركب الأبرار الأطهار، بعد أن أمضى سنوات من الجهاد والمقاومة في صفوف كتائب القسام ، حيث كان شهيدنا رحمه الله من أوائل المجاهدين في بيت حانون منذ انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة ، وكان من السباقين إلى درب الجهاد ومن المجاهدين الأوفياء المخلصين، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً .
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..::معركــة وفــاء الأحــرار::..
استشهاد المجاهد القسامي عبد الرحيم دُرَّج
أثناء التصدي للقوات الخاصة الصهيونية شرق بيت حانون
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. ياجماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد..
في إطار معركة "وفاء الأحرار" التي تتصدى للعدوان الصهيوني الغاشم على قطاعنا الحبيب، يمضي أبناء القسام ، يحملون أرواحهم على أكفهم ويعدون العدة لمواجهة أعدائهم بكل ثبات وإصرار، يلقنون العدو كل يوم دروساً في المقاومة تبدد أوهامه، وتربك حساباته. ومع تصاعد العدوان الصهيوني على شمال قطاع غزة يرتقي إلى العلا شهيد قسامي جديد يرسم بدمائه الطاهرة طريق النصر والكرامة، فنزف اليوم إلى أبناء شعبنا وأمتنا :
الشهيد القسامي المجاهد : عبد الرحيم جابر علي دُرَّج (الشنباري)
30 عاما من مسجد التوبة في بيت حانون
والذي استشهد خلال التصدي للقوات الصهيونية الخاصة في شارع النعايمة شرق مدينة بيت حانون، حيث استهدفته طائرات الاستطلاع الصهيونية، فارتقى شهيداً مجاهداً مقبلاً غير مدبر، ليلتحق بركب الأبرار الأطهار، بعد أن أمضى سنوات من الجهاد والمقاومة في صفوف كتائب القسام، حيث كان شهيدنا رحمه الله من أوائل المجاهدين في بيت حانون منذ انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة، وكان من السباقين إلى درب الجهاد ومن المجاهدين الأوفياء المخلصين، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً ..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين 07 جمادى الآخرة 1427هـ
الموافق03/07/2006م