الإستشهادي القسامي/ ضياء حسين الطويل
تعلق قلبه بالشهادة والآخرة
القسام - خاص :
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، من الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكانوا من المرابطين على الثغور يرصدون عدوهم لإيقاعه في مقتل.
الميلاد والنشأة
الشهيد ضياء حسين الطويل ولد الشهيد ضياء حسين الطويل في مدينة البيرة بتاريخ 26/4/1981 له شقيق واحد وأختان، درس الشهيد في مدرسة المغتربين ودرس المرحلة الثانوية بتفوق في عام 1999م بمعدل 87.7 من مدرسة الهاشمية وامتاز في هذه الفترة بالالتزام الشديد للفكرة الإسلامية.
التحق الشهيد ضياء في جامعة بير زيت وقرر التخصص في هندسة الكهرباء وهو التخصص الذي درسه قبله الشهيد المهندس يحيى عياش،
ويقول والد الشهيد أن ابنه جلس معه قبل استشهاده بيوم وناقشا معاً في موضوع تخصصه في قسم الهندسة الكهربائية في جامعة بيرزيت ويقول أبو ضياء أنه لم يظهر على ابنه أي شيء غير طبيعي وكان يتصرف كالعادة دون أن يثير أي شكوك أو شبهات وأضاف حتى عندما سمعنا الانفجار الذي وقع في مغتصبة "التلة الفرنسية" لم يخطر ببالي أن يكون منفذ العملية هو ابني ضياء ويقول أبو ضياء ليش الشهيد الأول وبالتأكيد لن يكون الأخير فكل يوم يسقط شهداء.
مسيرته الجهادية
عرف ضياء أثناء حياته بنشاطه الدائم في حركة حماس حيث شارك في كافة فعاليات ونشاطات الحركة وفي فعاليات انتفاضة الأقصى المبارك وأصيب الشهيد عدة مرات بعيارات مطاطية خلال مشاركته في أحداث الانتفاضة.
ويقول أحد أصدقاء الشهيد أنه شاهد الشهيد ضياء خلال المواجهات التي اندلعت مع جنود الاحتلال قرب المدخل الشمالي لمدنية البيرة وقد بدا مرهقاً واتسخت ملابسه من شدة المواجهات فقال له يعطيك العافية، فأجاب الشهيد ضياء وهل يكفي هذا؟
بينما يصف الشيخ جمال الطويل أحد قادة حماس في الضفة أن علاقته بابن أخيه الشهيد ضياء كانت أكثر من علاقة أخوية مؤكداً أن الجميع كان يلاحظ في الفترة الأخيرة من حياة الشهيد شدة تعلقه بالشهادة، وتابع الشيخ جمال قوله كان الجميع في الآونة الأخيرة يلاحظ مدى تعلق ضياء بالشهادة والآخرة.
ويضيف الشيخ جمال أنه "لم يكن هناك شيء من هذه الدنيا قد علق في ذهنه … جل حديثه كان عن الشهادة وعن الجنة وعن لقاء الله عز وجل والتفاني في خدمة دينه العظيم".
ويصفه إخوانه أنه كان مشاركاً في النشاطات والفعاليات الإسلامية فكان من السابقين إلى الصوم والمشاركين في الافطارات الجماعية وكان أول من يقوم الليل وآخر من ينهي، وكان ولاؤه للإسلام العظيم أكبر من أي كلمات.
الاستشهاد
وكان الشهيد ضياء فجر حزاماً حزام من القنابل وضعه على وسطه قرب حافلة صهيونية في مغتصبة التلة الفرنسية شمال مدينة القدس المحتلة يوم الثلاثاء 27 مارس مما أسفر عن استشهاده وإصابة أكثر من 30 صهيونياً بجروح مختلفة.
عُرس شهداء القسام له مراسم خاصة ليس كغيره من الأعراس، سيماهم تعلو وجوههم، حديث عن الشهداء ولقاء الأحبة شبان بعمر الورد يتعطرون بأمزجة ناسفة لينشروا عبقها في فلسطينهم الحبيبة ليزرعوا الحياة والموت الحياة لأمتهم لتعيش بعزة وكرامة والموت للمحتل الغاصب وفي يوم استشهاد القسامي البطل ضياء الطويل منفذ عملية التلة بمدينة القدس المحتلة بتاريخ 27/3/2001م.
وقد تجمع الآلاف من الأهالي والمواطنين أمام منزل الشهيد ووقف والد الشهيد شامخاً يستقبل المهنئين وترتسم على شفتيه ابتسامة عريضة بينما والدته لم تستطع حبس دموعها وهي تردد الله يرضى عليك يا ضياء.
ويقول والد الشهيد أن ابنه جلس معه قبل استشهاده بيوم وناقشا معاً في موضوع تخصصه في قسم الهندسة الكهربائية في جامعة بيرزيت ويقول أبو ضياء أنه لم يظهر على ابنه أي شيء غير طبيعي وكان يتصرف كالعادة دون أن يثير أي شكوك أو شبهات وأضاف حتى عندما سمعنا الانفجار الذي وقع في مغتصبة "التلة الفرنسية" لم يخطر ببالي أن يكون منفذ العملية هو ابني ضياء ويقول أبو ضياء ليش الشهيد الأول وبالتأكيد لن يكون الأخير فكل يوم يسقط شهداء.