• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • محمد جميل الأسطل

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد جميل الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-01-10
  • شادي محمد المبحوح

    كتيبة المدفعية - لواء الشمال

    • شادي محمد المبحوح
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-14
  • حسين أسامة نصير

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • حسين أسامة نصير
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-13
  • عصام محمود الحمدين

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • عصام محمود الحمدين
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-09-08
  • محمد برهم  على أبو دراز

    ودّع الدنيا بابتسامة ونطق بالشهادة

    • محمد برهم على أبو دراز
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-23
  • يحيى محمود الأسطل

    أقمار الطوفان

    • يحيى محمود الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2025-03-18
  • محمد أسامة عقيلان

    فارس في ميادين التضحية والجهاد

    • محمد أسامة عقيلان
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-13
  •  محمود محمد أبو حبل

    الحضن الدافئ لكل إخوته

    • محمود محمد أبو حبل
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2006-11-07
  • لؤي محمد البورنو

    أحد قادة مجموعات التصنيع القسامية

    • لؤي محمد البورنو
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2006-11-04
  • محمد رمضان الجرو

    ضحى بروحه في سبيل الله، طمعا في الجنة

    • محمد رمضان الجرو
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2004-09-03
  • حسام محمود حجازي

    صدق ما عاهد عليه فاصطفاه الله.

    • حسام محمود حجازي
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2006-07-06
  • جهاد رشاد  العسلي

    المجاهد الصادق المخلص الغيور على دينه ووطنه

    • جهاد رشاد العسلي
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-07
  • برهان حسني حنني

    طارد الشهادة فاصابها بتنفيذ عملية استشهادية

    • برهان حسني حنني
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-11-10
  • أيمن يحيى الشرفا

    سند المجاهدين

    • أيمن يحيى الشرفا
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2012-08-01

القائد والمدرب القسامي الفذ

جهاد محمد شلايل
  • جهاد محمد شلايل
  • الشمال
  • قائد ميداني
  • 2005-09-23

القائد الميداني/ جهاد محمد شلايل
القائد والمدرب القسامي الفذ

القسام - خاص :
ظن العدو الصهيوني أنه حين يقصف المجاهدين ، والجماهير التي تلتف حول حركة المقاومة الإسلامية حماس ، سوف ينال من حماس و جماهيرها ، ونسي أن حركة حماس شجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء ، وهي شجرة زرعت في أرض مباركة ذات عقيدة إسلامية راسخة ، رويت بدماء الشهداء .
وما الجريمة البشعة التي ارتكبها الصهاينة على أرض مخيم جباليا عصر الجمعة 23-9-2005م ، ما هي إلا حلقة من حلقات القتل و الإرهاب الذي يمارس ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل ، وتحتاج لرد قاسٍ من قبل الفصائل الفلسطينية بأكملها وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام ، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، لتثأر لدماء شهداءها القادة أسعد ريان ، وهشام الكحلوت ، وجهاد شلايل ، هذا القسامي الذي أفنى حياته رخيصة في سبيل الله ، والذي نسلط الضوء على سيرته العطرة من خلال هذه الكلمات والعبارات والأسطر.

نشأته الأسرية

سطع نور الشهيد المجاهد جهاد محمد سلامة شلايل "21 عاماً " ، فوق ثرى مخيم جباليا ، بمحافظة شمال غزة ، في عام 1984م ، في أحضان أسرة فلسطينية ، تجرعت عذاب الهجرة و التشرد ، على يد العصابات الصهيونية ، التي هجرتها من قريتها الأصلية الفلسطينية "يبنا" ،  فصبرت على البلاء وتشبثت بأرضها .
ورزقت عائلته بأربعة أبناء ، وأخت ، ويقع ترتيب الشهيد جهاد بين إخوته الثالث ، فكان مثالاً و نموذجاً للابن البار بوالديه و العطوف و الحنون عليهما ، فكان يطيعهما في كل الظروف ، و يحافظ على إخوته .
ورغم أنه كان في ريعان شبابه ، إلا أنه كان شعلة من النشاط و الحيوية في عائلته . وأكرمه الله بالزواج قبل أن يستشهد و يرتقي ، بشهر واحد ، فترك زوجته في الدنيا في سبيل الله ، ليكرمه الله إن شاء الله بالحور الحين.

دراسته وثقافته الإسلامية

بعد أن حان وقت التحاقه بالمدرسة ، وأتم الست سنوات ، إلتحق بمدرسة "و" الإبتدائية بمخيم جباليا ، التابعة لوكالة الغوث الدولية " الأونروا " ، ورافق أبناء شعبه هموم دراسة الفلسطيني اللاجئ ، ثم انتقل للدراسة الإعدادية في مدرسة " أ " في ذات المخيم ، وكذلك الثانوية التي درسها في مدرسة الشهيد أحمد الشقيري بمنطقة عزبة بيت حانون .
ولم يكتفي شهيدنا المجاهد بدراسته الجامعية فحصل على العديد من الدورات الإسلامية ، بعد التحاقه بالمعهد الدعوي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في المنطقة الشمالية ، وجمعية دار القرآن الكريم ، ومن أهم الدورات التي حصل عليها ، دورة إعداد القادة والتي نظمتها الكتلة الإسلامية بالمنطقة الشمالية ، و دورة الطلائع و الرواد ، و النقباء ، من المعهد التربوي للحركة الإسلامية "حماس" .
وتأثر شهيدنا بالظروف التي عاشها مع أبناء شعبه تحت نير الاحتلال ، فتأثر بالعمل الإسلامي منذ نعومة أظافره ، تقرب من أبناء الكتلة الإسلامية ، في مدرسة الشقيري ، وشاركهم بالعديد من الفعاليات و الأنشطة التي تعقدها الكتلة الإسلامية في المدرسة . 
وواصل جهاد الدراسة والتحق بالجامعة الإسلامية ليدرس فيها تخصص " أصول دين " وأمضى العامين في الدراسة ، قبل استشهاده .

مثالاً للشباب المسلم

لم يكن شهيدنا من أصحاب الأخلاق الضائعة الساقطة ، بل كان مثالاً يحتدا به بين الشباب المسلم ، و بين إخوانه في العائلة ، فهدوئه و نفسيته المطمئنة ، و احترامه للآخرين ، كان عنواناً لشخصيته و سيرته الإسلامية العطرة ، التي تهذبت بحفظها القرآن الكريم ، و قراءتها للكثير من الكتب الإسلامية المتنوعة .
يقول "أبو حذيفة " أحد أصدقاء الشهيد جهاد متحدثاً عن شخصية الشهيد :" كان شديد الخجل ، وكثير الهدوء ، يدافع عن الحق ، حتى وصل الحال بمن عرفه من الشباب المسلم في مسجد العودة إلى الله أن امتنعوا عن المزاح أمامه حتى لا يصدهم من شدة حرصه على أن تكون شخصية الشاب المسلم نموذجاً وشامةً للعقيدة الإسلامية الغراء ".

داعية لدين الله

ويروي أبو مجاهد اعز أصدقاء الشهيد فصلاً آخر من فصول حياة الشهيد فيقول :" تأثر كثيراً بالدعوة في سبيل الله ، فقرأ الكتب الإسلامية ، واقتنى العديد منها في مكتبته البيتية ، وحرص على الجلوس مع الشباب المسلم في المسجد ليحثهم على التمسك بالعقيدة الإسلامية ، و نشرها في نفوس الأشبال ليكونوا رجالها الذين يتحملون مشقة نصرتها ".
ويضيف :" وفي آخر أيامه وقبل استشهاده  اقتنى جهاز كمبيوتر في البيت و حصل على اشتراك الإنترنت ، وبدأ يدعو الشباب من دول مختلفة لإعتناق الإسلام ، والتحق في العديد من المنتديات الإسلامية و ترك فيها الدروس الدعوية والقصص الإسلامية التي تؤثر في نفوس الشباب و تربطهم بالعقيدة الإسلامية ".

محفظاًً للقرآن

كما وحصل مجاهدنا جهاد على دورة تأهيليه في أحكام القرآن الكريم ، ودورة أخرى عليا ، مما أهله ليكون أحد المحفظين ومعلمين للأشبال أحكام القرآن الكريم في دار القرآن الكريم و السنة في المنطقة الشمالية .
و سار شهيدنا معتجل الخطى إلى المساجد منذ نعومه أظافره ، وارتبط بمسجد العودة إلى الله بمخيم جباليا ، فداوم على صلاة الجماعة ، و قراءة القرآن ، و جلسات الذكر .
وعن حياته المسجدية حدثنا أبو أحمد والذي رافق الشهيد في جنبات المسجد "العودة إلى الله " عشرات السنون ، فقال:" عهدناه دوماً من أصحاب السطر الأول في الصلاة ، فكان يأتي مبكراً ليقرأ القرآن ، حيث كان يومياً يقرأ جزءً من القرآن الكريم ، وحافظ على ذلك حتى نال الشهادة ، نحسبه كذلك و لا نزكي على الله أحدا ".

في ركب جماعة الإخوان

ومع بداية انتفاضة الأقصى المباركة إلتحق الشهيد في صفوف الحركة الإسلامية و جماعة الإخوان المسلمين بالمسجد عام 2000م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة ، و شارك إخوانه في تنفيذ العديد من الأنشطة الدعوية ، والمسجدية في المسجد .
وفي شهر رمضان المبارك كان لشهيدنا جهاد حياة لها طعم و مذاق خاص ، فكان يختم القرآن أكثر من مرة ، و يصلي قيام الليل ، وفي العشر الأواخر من رمضان ، وكان لا يغادر المسجد ، ويبقى مع إخوانه من أبناء الحركة الإسلامية حتى يوم العيد .

مجاهداً في صفوف القسام

وبعد أن أكرم الله الشهيد جهاد شلايل ، بالبنية الجسمية القوية ، والشخصية الإسلامية ، التي نشأت على كتاب الله ، والسنة الغراء ، بدأ شهيدنا القسامي جهاد يبحث عن الجهاد في سبيل الله ، فطرق أبواب قادة القسام في المنطقة الشمالية ، يطلب منهم أن يجندوه في صفوف القسام ، وبعد إلحاح شديد أكرم الله جهاد بالالتحاق في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، في العام 2000م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة ، فلحق بركب المجاهدين ، يرابط على الثغور ، و يسهر يحرس حدود الوطن من الاعتداءات و الإجتياحات الصهيونية .

مجاهد مرابط على الثغور

سطر شهيدنا البطل حياته الجهادية بمحطات ومواقف جهادية مميزة ، ومن أهمها أنه  شارك في المجموعات القسامية التي ترابط على الثغور ، و الحدود الشمالية و الشرقية ، لمخيم جباليا وصد مع إخوانه المجاهدين معظم الاجتياحات الصهيونية على المنطقة الشمالية ، ونخص بالذكر اجتياح أيام الغضب القسامية ، التي تواصلت 17 يوماً . وعن ثباته و بطولاته يصف القسامي أبو محمد الشهيد بالصنديد ، ويقول عن أهم المواقف البطولية التي شهدها للشهيد :" أنه شارك في تدمير دبابتين صهيونيتين بالقرب من منطقة النادي "بلوك 1" ، بالإضافة إلى أنه في أول ثلاثة أيام من الاجتياح الصهيوني لم ينام وبقي في ساحة الجهاد صابراً محتسباً أجره عند الله سبحانه و تعالى ". وأضاف :" وحين يشتد الوطيس و يقترب العدو من مكان المجاهدين يقف الشهيد جهاد بإخوانه المجاهدين واعظاً ، يحثهم على الثبات ".

قاذف الصواريخ القسامية

كما شارك في إطلاق العديد من الصواريخ القسامية "البتار- الياسين- القسام " ، على المغتصبات الصهيونية شمال غزة والتي هي الآن أراضي فلسطينية محررة ، بفعل المجاهدين البرره ، ومن ضمن المواقف التي تجلت فيها شجاعة شهيدنا إطلاق صاروخ بتار باتجاه موقع عسكري شرق بين حانون شمال غزة ، حين كانت المنطقة مكشوفة للعدو الصهيوني و طائرات الأباتشي الصهيونية تحلق في سماء المنطقة ، فأصر على إطلاقه حتى وإن كتبت له الشهادة.
ويقول أحد المجاهدين الذين كانوا في المكان :" أن الشهيد كان ينصب الصاروخ وطائرات الأباتشي الصهيوني تحلق فوق رأسه فكانت عيونه ، عين على الصاروخ  و العين الأخرى على طائرات الأباتشي حتى أكرمه الله بإطلاق الصاروخ وانسحب من المكان تزفه رعاية الله و سلامته ".

مدرباً لمجاهدي القسام

أوكلت قيادة القسام في منطقة العودة إلى الله إلى شهيدنا ، مهمة تدريب المجاهدين و تجهيزهم للجهاد في سبيل الله ، فدرب الكثير من المجموعات القسامية المجاهدة في بلدة بيت لاهيا ، و بلدة جباليا ، و مخيم جباليا ، وفي فترة الاجتياحات الصهيونية جمع الأطفال و أخذ يعلمهم كيفية تفكيك السلاح "الكلاشنكوف" ، و تركيبه و تنظيفه ، وكان شديد التواضع وحرص على تجهيز الطعام و الشراب للمجاهدين ، بعد الإنتهاء من التدريب العسكري .

آخر ساعاته الجهادية

كعادته واصل شهيدنا عمله الجهادي في آخر ليله قبل استشهاده ، والتي كانت مساء الخميس – صبيحة يوم الجمعة الموافق 23/9/2005م ، حيث انتهى من مهمة التدريب الساعة الرابعة صباحاً ، وقبل أن ينتهي من عمله أصيب أحد المجاهدين أثناء التدريب فأخذه للمستشفى و عالجه ، ولم يتركه حتى أوصله إلى بيته ، ومن ثم توجه إلى لموقع آخر للتدريب مصطحباً معه بعضاً من السلك الشائك ، لإخوانه المجاهدين هناك ، وبعد ذلك توجه لمكان رباطه وأكمل آخر ساعات الليل مرابطاً في سبيل الله ، وشهد له إخوانه المجاهدين أنه قام الليل ومن ثم توجه إلى المسجد فصلى الفجر جماعةً .

مجزرة المهرجان

نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس في المنطقة الشمالية بعد عصر الجمعة 23-9-2005م، مهرجانها الجماهيري الحاشد، مهرجان بشائر الانتصار في يوم الاندحار "الصهيوني عن غزة، وحضره آلاف الجماهير يتقدمهم قادة حماس السياسيين في غزة، و قيادة كتائب القسام في المنطقة الشمالية، وألقى كلمة حركة حماس الأستاذ إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية للحركة، و تبع الكلمة عرض عسكري لكتائب القسام، وحين بدأ مجاهدو القسام بدخول ساحة المهرجان قصفت طائرات الاستطلاع الصهيوني إحدى السيارات التي كان يستقلها عدد من مجاهدي القسام، فأوقعت 21 شهيداً  معظمهم من المدنيين، وعشرات الإصابات.

الاصطفاء والشهادة

وفي يوم الجمعة 19 شعبان 1426هـ الموافق 23/09/2005م، وأثناء إحدى احتفاليات الانتصار شمال قطاع غزة، الذي تخلله عرض عسكري مهيب لمجاهدي القسام وقع انفجار كبير أدى إلى ارتقاء عدد كبير من الشهداء من أبناء شعبنا وحركتنا الغراء كان من بينهم شهيدنا القائد جهاد، ليرحل شهيداً بعد رحلة مباركة من التضحية والجهاد.

لحظاته الأسرية الأخيرة

هي لحظات أخيرة قضاها الشهيد القسامي جهاد بين أكناف أسرته ، التي تربى في أحضانها ، و زرعت فيه العقيدة و حب الجهاد ، وكان أجمل اللحظات التي قضاها ، لحظة تناوله طعام الغذاء مع الأسرة ، ويقول شقيقه :" كان محبوباً من قبل والديه و إخوته ، أمضى آخر ساعاته بيننا بعد صلاة الجمعة ، وتناول معنا طعام الغذاء ، وكان مرحاً ضحوكاً كما عهدناه دوماً ، يمازح والديه و إخوته ، يدخل الفرحة و السرور على قلوبهم ".
وأضاف :" و بعد الإنتهاء من تناول طعام الغذاء استراح قليلاً ، ثم جهز نفسه وخرج لمشاهدة المهرجان ".  وحول مشاعر الأسرة حين وصلها خبر استشهاده قال شقيقه الأكبر :" كان الخبر قوي ، ولكن بحمد الله تلقته الأسرة بالصبر والثبات .

الزفاف للحور العين

ومع طلوع شمس يوم السبت الموافق 24-9-2005م ، كانت محافظة شمال غزة مع موعد لتشييع كوكبة جديدة من الشهداء ، و تزينت الشوار بالرايات و الأعلام الخضراء ، و صدحت مكبرات الصوت تنعى الشهداء و تهيب بالمواطنين بالمشاركة في تشييعهم ، فزفت الجماهير أكثر من خمسة عشر شهيداً إلى الحور العين ، خرجوا من مساجد مختلفة من شمال غزة ، ودفنوا في أربعة مقابر ، " بيت لاهيا – الفالوجا – الشهداء – الصفطاوي " . وكان نصيب شهيدنا جهاد أن يخرج في موكب مهيب مع إخوانه الشهيدين أسعد ريان ، و هشام الكحلوت ، من مسجد العودة إلى الله بعد أن تمت على جثامينهم الطاهرة صلاة الجنازة ،  ودفن جثمانه الطاهر ، في مقبرة الصفطاوي حسب ما وصى إخوانه في حركة المقاومة الإسلامية حماس و كتائب الشهيد عز الدين القسام ، بجانب من سبقوه من إخوانه المجاهدين ، الشهيد القائد حازم فرج الله ، و القسامي مازن رزق ، و سهيل زيادة ، و إياد البيك ,غيرهم من خيرة شهداء القسام و حماس .

وصية الشهيد

وكان الشهيد جهاد قد ترك قبل استشهاده وصية سجلها بصوته حيث ودع فيها عائلته وأصدقاءه، كل ُ على طريقته و أسلوبه الخاص به، كما تحدث الشهيد عن تردي أوضاع المسلمين ، لإبتعادهم عن دين الله ، وعن ذلك قال الشهيد في وصيته: "مال هذا الزمان قد يبتلينا برزايا آلامه تطول ، فعدو يصول شرقاً و غرباً ، في روادي أجدادنا يجول ، وخطوب تكسر العظم إلا ، من تأنى و المرء طبع عجول ، وجيوش محتلة ، و أسطول ينشر الرعب خلفه ، وضحايا من شعبنا بالملايين ، و ظلم تغيب منه العقول ". وأردف قائلاً :" لن يتغير هذا الحال ، ونحن به من ذل حتى نغير ما بأنفسنا من حال ".
وخاطب أبناء الأمة قائلاً :" يا أبناء الأمة عودوا وأعيدوا للأمة مجدها وعزتها و كرامتها بالجهاد في سبيل الله ، عودوا لأحضان عقيدتكم ، ولعبودية ربكم الله ، الذي ينتظر منكم توبتكم ، فبالتوبة الصادقة الصحيحة سوف ننتصر و سيعاد حاكمية هذه الأرض ، لله وحده ".
وقال للدعاة :" إحرصوا على الموت توهب لكم الحياة ، ولا تخدعوا أنفسكم بقراءة الكتب ، أو مزاولة بعض الحلق هنا أوهناك ، أو قضاء بعض النوافل ، ولا يحملنكم الانشغال بالأمور المريحة عن الأمور العظيمة ، فعليكم بالجهاد و حلقه ، واحرصوا على امتلاك السلاح ، حتى لا تكونوا ممن قال الله فيهم "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لاتفعلون " .
وأبرق الشهيد جهاد بالسلام لعائلته فقال :" فسلامي لأمي و أبي، وإخوتي وأخواتي، وكل الإخوة والأحباب ، وسلامي لأبناء الإسلام العظيم في كل مكان، وسلامي الممزوج بكل الحب لكل مجاهد يحمل هذه العقيدة السوية الصحيحة ، عقيدة أهل السنة و الجماعة، في كل مكان من أفغانستان والشيشان، حتى البوسنة والهرسك، وصولاً إلى ميدان البطولة العراق، وكشمير الخضراء وكل مسلم يحمل اسم الإسلام".
وكان شهيدنا قليل الكلام إلا فيما ينفع وكان صاحب ابتسامة في وجوه إخوانه المرابطين حازما في عمله دائم الذكر يقرأ القرآن في معظم أوقات فراغه وكان يتعامل مع إخوانه في كتائب القسام كأنهم اخوة لا يشعر أحدهم بأنه مسؤول أو بفرق السن بينه وبينهم وكان شديد الالتزام في عمله الجهادي حريصا عليه.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }

بيان عسكري صادر عن

..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..

كتائب القسام تزف ثلة من مجاهديها وأبناء شعبنا استشهدوا إثر انفجار خلال عرض عسكري

لقد منّ الله على شعبنا ومجاهدينا بنصر مؤزر في غزة العزة، فبعد سنوات من الجهد المضني والحفر في الصخر ومقارعة المحتلين، تكلل الجهاد بدحر الاحتلال عن قطاع غزة، ليكون أول بقعة محررة من فلسطين المباركة، وقد خرجت جموع شعبنا في مختلف الميادين تهتف للمقاومة وتحتفي بهذا النصر الكبير، وترفع المجاهدين على الأعناق وترشهم بالورود.  
وأثناء إحدى احتفاليات الانتصار شمال قطاع غزة، الذي تخلله عرض عسكري مهيب لمجاهدي القسام يوم الجمعة 19 شعبان 1426هـ الموافق 23/09/2005م، وقع انفجار كبير أدى إلى عدد كبير من الشهداء من أبناء شعبنا وحركتنا الغراء، وكان من بينهم عدد من مجاهدي كتائب القسام  وهم:

الشهيد القسامي القائد/ أسعد عبد القادر ريان
(36) عامًا من مسجد "العودة إلى الله" في مخيم جباليا شمال القطاع

الشهيد القائد الميداني/ هشام محمد الكحلوت
(30) عامًا من مسجد "العودة إلى الله" في مخيم جباليا شمال القطاع

الشهيد القائد الميداني/ جهاد محمد شلايـل
(20) عامًا من مسجد "العودة إلى الله" في مخيم جباليا شمال القطاع

وقد باشرت جهات الاختصاص التحقيق في هذا الحادث الأليم، ونسأل الله تعالى أن يتقبل الشهداء وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

كتائب الشهيد عز الدين القسام

الجمعة 19 شعبان 1426هـ

الموافق 23/09/2005م

الساعة 23:30

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026