• محمد أيمن القرا

    صاحب الهمة العالية

    • محمد أيمن القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-30
  • محمد يوسف البسيوني

    مثالٌ للعطاء والمثابرة

    • محمد يوسف البسيوني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-10-11
  • محمود محمد الشولي

    استشهادي القسام البطل

    • محمود محمد الشولي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-21
  • أنس يوسف رجب

    فارس الإعلام والبندقية

    • أنس يوسف رجب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-23
  • محمد مدحت زقوت

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • محمد مدحت زقوت
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2019-09-20
  • غسان محمد ريان

    الشاب الهادئ المعطاء

    • غسان محمد ريان
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2018-10-14
  • عبد الكريم ياسين بدر المسلماني

    بطل عمليتي أسر فاكسمان وروك

    • عبد الكريم ياسين بدر المسلماني
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 1994-10-14
  • حسن تيسير النتشة

    أحد أبطال مجموعة أسر الجندي الصهيوني 'فاكسمان'

    • حسن تيسير النتشة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 1994-10-14
  • صلاح حسن جاد الله

    جنرال خطف الجنود

    • صلاح حسن جاد الله
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 1994-10-14
  • أحمد محمد أبو حصيرة

    أسد المواجهة في كل ميدان... رحل إلى الجنان

    • أحمد محمد أبو حصيرة
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2008-10-14
  • محمد فايز شقورة

    كان يترنم بآيات القرآن الكريم والذكر أثناء رباطه

    • محمد فايز شقورة
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2006-10-14
  • فايز على فضل العر

    صاحب ابتسامة صافية صادقة لا تفارق وجهه

    • فايز على فضل العر
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2006-10-14
  • سليمان حسان العر

    جنديا صلبا ومقاتلا شرسا عنيدا

    • سليمان حسان العر
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2006-10-14
  • رامي عودة أبو راشد

    المجاهد الشجاع والغيور على حماس

    • رامي عودة أبو راشد
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2006-10-14
  • صخر فايز أبو جبل

    كان مخلصا .. فاشتاق الله للقائه

    • صخر فايز أبو جبل
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2006-10-14
  • أحمد حسن أبو العيش

    خرج في أكثر من خمس عمليات استشهادية

    • أحمد حسن أبو العيش
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2006-10-14
  • نضال محمد مسعود

    مجاهدأخلص لدينه ودعوته حتى استشهاده

    • نضال محمد مسعود
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2004-10-14
  • محي الدين ماهر المدهون

    سار في طريق ذات الشوكة فكانت الشهادة

    • محي الدين ماهر المدهون
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2004-10-14
  • عبد الرحمن سعيد حماد

    عاش بطلا ومات بطلا

    • عبد الرحمن سعيد حماد
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2001-10-14

القائد والمدرب القسامي الفذ

جهاد محمد شلايل
  • جهاد محمد شلايل
  • الشمال
  • قائد ميداني
  • 2005-09-23

القائد الميداني / جهاد محمد شلايل
القائد والمدرب القسامي الفذ

القسام - خاص :
ظن العدو الصهيوني أنه حين يقصف المجاهدين ، والجماهير التي تلتف حول حركة المقاومة الإسلامية حماس ، سوف ينال من حماس و جماهيرها ، ونسي أن حركة حماس شجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء ، وهي شجرة زرعت في أرض مباركة ذات عقيدة إسلامية راسخة ، رويت بدماء الشهداء .
وما الجريمة البشعة التي ارتكبها الصهاينة على أرض مخيم جباليا عصر الجمعة 23-9-2005م ، ما هي إلا حلقة من حلقات القتل و الإرهاب الذي يمارس ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل ، وتحتاج لرد قاسٍ من قبل الفصائل الفلسطينية بأكملها وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام ، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، لتثأر لدماء شهداءها القادة أسعد ريان ، وهشام الكحلوت ، وجهاد شلايل ، هذا القسامي الذي أفنى حياته رخيصة في سبيل الله ، والذي نسلط الضوء على سيرته العطرة من خلال هذه الكلمات والعبارات والأسطر.

نشأته الأسرية

سطع نور الشهيد المجاهد جهاد محمد سلامة شلايل "21 عاماً " ، فوق ثرى مخيم جباليا ، بمحافظة شمال غزة ، في عام 1984م ، في أحضان أسرة فلسطينية ، تجرعت عذاب الهجرة و التشرد ، على يد العصابات الصهيونية ، التي هجرتها من قريتها الأصلية الفلسطينية "يبنا" ،  فصبرت على البلاء وتشبثت بأرضها .
ورزقت عائلته بأربعة أبناء ، وأخت ، ويقع ترتيب الشهيد جهاد بين إخوته الثالث ، فكان مثالاً و نموذجاً للابن البار بوالديه و العطوف و الحنون عليهما ، فكان يطيعهما في كل الظروف ، و يحافظ على إخوته .
ورغم أنه كان في ريعان شبابه ، إلا أنه كان شعلة من النشاط و الحيوية في عائلته . وأكرمه الله بالزواج قبل أن يستشهد و يرتقي ، بشهر واحد ، فترك زوجته في الدنيا في سبيل الله ، ليكرمه الله إن شاء الله بالحور الحين.

دراسته وثقافته الإسلامية

بعد أن حان وقت التحاقه بالمدرسة ، وأتم الست سنوات ، إلتحق بمدرسة "و" الإبتدائية بمخيم جباليا ، التابعة لوكالة الغوث الدولية " الأونروا " ، ورافق أبناء شعبه هموم دراسة الفلسطيني اللاجئ ، ثم انتقل للدراسة الإعدادية في مدرسة " أ " في ذات المخيم ، وكذلك الثانوية التي درسها في مدرسة الشهيد أحمد الشقيري بمنطقة عزبة بيت حانون . ولم يكتفي شهيدنا المجاهد بدراسته الجامعية فحصل على العديد من الدورات الإسلامية ، بعد التحاقه بالمعهد الدعوي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في المنطقة الشمالية ، وجمعية دار القرآن الكريم ، ومن أهم الدورات التي حصل عليها ، دورة إعداد القادة والتي نظمتها الكتلة الإسلامية بالمنطقة الشمالية ، و دورة الطلائع و الرواد ، و النقباء ، من المعهد التربوي للحركة الإسلامية "حماس" .
وتأثر شهيدنا بالظروف التي عاشها مع أبناء شعبه تحت نير الاحتلال ، فتأثر بالعمل الإسلامي منذ نعومة أظافره ، تقرب من أبناء الكتلة الإسلامية ، في مدرسة الشقيري ، وشاركهم بالعديد من الفعاليات و الأنشطة التي تعقدها الكتلة الإسلامية في المدرسة .  وواصل جهاد الدراسة والتحق بالجامعة الإسلامية ليدرس فيها تخصص " أصول دين " وأمضى العامين في الدراسة ، قبل استشهاده .

مثالاً للشباب المسلم

لم يكن شهيدنا من أصحاب الأخلاق الضائعة الساقطة ، بل كان مثالاً يحتدا به بين الشباب المسلم ، و بين إخوانه في العائلة ، فهدوئه و نفسيته المطمئنة ، و احترامه للآخرين ، كان عنواناً لشخصيته و سيرته الإسلامية العطرة ، التي تهذبت بحفظها القرآن الكريم ، و قراءتها للكثير من الكتب الإسلامية المتنوعة .
يقول "أبو حذيفة " أحد أصدقاء الشهيد جهاد متحدثاً عن شخصية الشهيد :" كان شديد الخجل ، وكثير الهدوء ، يدافع عن الحق ، حتى وصل الحال بمن عرفه من الشباب المسلم في مسجد العودة إلى الله أن امتنعوا عن المزاح أمامه حتى لا يصدهم من شدة حرصه على أن تكون شخصية الشاب المسلم نموذجاً وشامةً للعقيدة الإسلامية الغراء ".

داعية لدين الله

ويروي أبو مجاهد اعز أصدقاء الشهيد فصلاً آخر من فصول حياة الشهيد فيقول :" تأثر كثيراً بالدعوة في سبيل الله ، فقرأ الكتب الإسلامية ، واقتنى العديد منها في مكتبته البيتية ، وحرص على الجلوس مع الشباب المسلم في المسجد ليحثهم على التمسك بالعقيدة الإسلامية ، و نشرها في نفوس الأشبال ليكونوا رجالها الذين يتحملون مشقة نصرتها ".
ويضيف :" وفي آخر أيامه وقبل استشهاده  اقتنى جهاز كمبيوتر في البيت و حصل على اشتراك الإنترنت ، وبدأ يدعو الشباب من دول مختلفة لإعتناق الإسلام ، والتحق في العديد من المنتديات الإسلامية و ترك فيها الدروس الدعوية والقصص الإسلامية التي تؤثر في نفوس الشباب و تربطهم بالعقيدة الإسلامية ".

محفظاًً للقرآن

كما وحصل مجاهدنا جهاد على دورة تأهيليه في أحكام القرآن الكريم ، ودورة أخرى عليا ، مما أهله ليكون أحد المحفظين ومعلمين للأشبال أحكام القرآن الكريم في دار القرآن الكريم و السنة في المنطقة الشمالية .
و سار شهيدنا معتجل الخطى إلى المساجد منذ نعومه أظافره ، وارتبط بمسجد العودة إلى الله بمخيم جباليا ، فداوم على صلاة الجماعة ، و قراءة القرآن ، و جلسات الذكر .
وعن حياته المسجدية حدثنا أبو أحمد والذي رافق الشهيد في جنبات المسجد "العودة إلى الله " عشرات السنون ، فقال:" عهدناه دوماً من أصحاب السطر الأول في الصلاة ، فكان يأتي مبكراً ليقرأ القرآن ، حيث كان يومياً يقرأ جزءً من القرآن الكريم ، وحافظ على ذلك حتى نال الشهادة ، نحسبه كذلك و لا نزكي على الله أحدا ".

في ركب جماعة الإخوان

ومع بداية انتفاضة الأقصى المباركة إلتحق الشهيد في صفوف الحركة الإسلامية و جماعة الإخوان المسلمين بالمسجد عام 2000م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة ، و شارك إخوانه في تنفيذ العديد من الأنشطة الدعوية ، والمسجدية في المسجد .
وفي شهر رمضان المبارك كان لشهيدنا جهاد حياة لها طعم و مذاق خاص ، فكان يختم القرآن أكثر من مرة ، و يصلي قيام الليل ، وفي العشر الأواخر من رمضان ، وكان لا يغادر المسجد ، ويبقى مع إخوانه من أبناء الحركة الإسلامية حتى يوم العيد .

مجاهداً في صفوف القسام

وبعد أن أكرم الله الشهيد جهاد شلايل ، بالبنية الجسمية القوية ، والشخصية الإسلامية ، التي نشأت على كتاب الله ، والسنة الغراء ، بدأ شهيدنا القسامي جهاد يبحث عن الجهاد في سبيل الله ، فطرق أبواب قادة القسام في المنطقة الشمالية ، يطلب منهم أن يجندوه في صفوف القسام ، وبعد إلحاح شديد أكرم الله جهاد بالالتحاق في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، في العام 2000م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة ، فلحق بركب المجاهدين ، يرابط على الثغور ، و يسهر يحرس حدود الوطن من الاعتداءات و الإجتياحات الصهيونية .

مجاهد مرابط على الثغور

سطر شهيدنا البطل حياته الجهادية بمحطات ومواقف جهادية مميزة ، ومن أهمها أنه  شارك في المجموعات القسامية التي ترابط على الثغور ، و الحدود الشمالية و الشرقية ، لمخيم جباليا وصد مع إخوانه المجاهدين معظم الاجتياحات الصهيونية على المنطقة الشمالية ، ونخص بالذكر اجتياح أيام الغضب القسامية ، التي تواصلت 17 يوماً . وعن ثباته و بطولاته يصف القسامي أبو محمد الشهيد بالصنديد ، ويقول عن أهم المواقف البطولية التي شهدها للشهيد :" أنه شارك في تدمير دبابتين صهيونيتين بالقرب من منطقة النادي "بلوك 1" ، بالإضافة إلى أنه في أول ثلاثة أيام من الاجتياح الصهيوني لم ينام وبقي في ساحة الجهاد صابراً محتسباً أجره عند الله سبحانه و تعالى ". وأضاف :" وحين يشتد الوطيس و يقترب العدو من مكان المجاهدين يقف الشهيد جهاد بإخوانه المجاهدين واعظاً ، يحثهم على الثبات ".

قاذف الصواريخ القسامية

كما شارك في إطلاق العديد من الصواريخ القسامية "البتار- الياسين- القسام " ، على المغتصبات الصهيونية شمال غزة والتي هي الآن أراضي فلسطينية محررة ، بفعل المجاهدين البرره ، ومن ضمن المواقف التي تجلت فيها شجاعة شهيدنا إطلاق صاروخ بتار باتجاه موقع عسكري شرق بين حانون شمال غزة ، حين كانت المنطقة مكشوفة للعدو الصهيوني و طائرات الأباتشي الصهيونية تحلق في سماء المنطقة ، فأصر على إطلاقه حتى وإن كتبت له الشهادة.
ويقول أحد المجاهدين الذين كانوا في المكان :" أن الشهيد كان ينصب الصاروخ وطائرات الأباتشي الصهيوني تحلق فوق رأسه فكانت عيونه ، عين على الصاروخ  و العين الأخرى على طائرات الأباتشي حتى أكرمه الله بإطلاق الصاروخ وانسحب من المكان تزفه رعاية الله و سلامته ".

مدرباً لمجاهدي القسام

أوكلت قيادة القسام في منطقة العودة إلى الله إلى شهيدنا ، مهمة تدريب المجاهدين و تجهيزهم للجهاد في سبيل الله ، فدرب الكثير من المجموعات القسامية المجاهدة في بلدة بيت لاهيا ، و بلدة جباليا ، و مخيم جباليا ، وفي فترة الاجتياحات الصهيونية جمع الأطفال و أخذ يعلمهم كيفية تفكيك السلاح "الكلاشنكوف" ، و تركيبه و تنظيفه ، وكان شديد التواضع وحرص على تجهيز الطعام و الشراب للمجاهدين ، بعد الإنتهاء من التدريب العسكري .

آخر ساعاته الجهادية

كعادته واصل شهيدنا عمله الجهادي في آخر ليله قبل استشهاده ، والتي كانت مساء الخميس – صبيحة يوم الجمعة الموافق 23/9/2005م ، حيث انتهى من مهمة التدريب الساعة الرابعة صباحاً ، وقبل أن ينتهي من عمله أصيب أحد المجاهدين أثناء التدريب فأخذه للمستشفى و عالجه ، ولم يتركه حتى أوصله إلى بيته ، ومن ثم توجه إلى لموقع آخر للتدريب مصطحباً معه بعضاً من السلك الشائك ، لإخوانه المجاهدين هناك ، وبعد ذلك توجه لمكان رباطه وأكمل آخر ساعات الليل مرابطاً في سبيل الله ، وشهد له إخوانه المجاهدين أنه قام الليل ومن ثم توجه إلى المسجد فصلى الفجر جماعةً .

مجزرة المهرجان

نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس في المنطقة الشمالية بعد عصر الجمعة 23-9-2005م ، مهرجانها الجماهيري الحاشد ، مهرجان بشائر الانتصار في يوم الاندحار "الصهيوني عن غزة ، وحضره آلاف الجماهير يتقدمهم قادة حماس السياسيين في غزة ، و قيادة كتائب القسام في المنطقة الشمالية ، وألقى كلمة حركة حماس  الأستاذ إسماعيل هنية  عضو القيادة السياسية للحركة ، و تبع الكلمة عرض عسكري لكتائب القسام ، وحين بدأ مجاهدو القسام بدخول ساحة المهرجان قصفت طائرات الاستطلاع الصهيوني إحدى السيارات التي كان يستقلها عدد من مجاهدي القسام ، فأوقعت 21 شهيداً  معظمهم من المدنيين ، وأكثر من مائة إصابة .

الاصطفاء والشهادة

وسقط شهيدنا القسامي جهاد على الأرض واختلطت دماؤه وأشلاؤه مع عشرات الشهداء ، ومنهم رفقاء دربه الشهيد القسامي القائد أسعد ريان ، و الشهيد القسامي القائد هشام الكحلوت ، رفاقه في الجهاد و الدعوة إلى الله ، أبناء مسجده مسجد العودة إلى الله .
وهبت جباليا عن بكرة أبيها حين سطعت شمس الشهداء من جديد ، و زغردت السماء وفتحت الجنة أبوابها لعشرات الشهداء . ويروي أحد المواطنين الذي شاهد المجزرة و عشرات الشهداء و هم على الأرض فيقول :" أراد الصهاينة أن يسرقوا منا فرحة النصر ، فقاموا بالتربص بالمجاهدين الذين حرروا الأرض و طردوا الغزاة ، ورصدتهم طائرات الاستطلاع الصهيونية الحاقدة ، وأطلقت عليهم صاروخين أصابا عدد من المجاهدين و المواطنين الذين جاؤوا ليشاركوا بفرحة الانتصار ، فمنهم من ارتقى شهيداً أو جريحاً ".

لحظاته الأسرية الأخيرة

هي لحظات أخيرة قضاها الشهيد القسامي جهاد بين أكناف أسرته ، التي تربى في أحضانها ، و زرعت فيه العقيدة و حب الجهاد ، وكان أجمل اللحظات التي قضاها ، لحظة تناوله طعام الغذاء مع الأسرة ، ويقول شقيقه :" كان محبوباً من قبل والديه و إخوته ، أمضى آخر ساعاته بيننا بعد صلاة الجمعة ، وتناول معنا طعام الغذاء ، وكان مرحاً ضحوكاً كما عهدناه دوماً ، يمازح والديه و إخوته ، يدخل الفرحة و السرور على قلوبهم ".
وأضاف :" و بعد الإنتهاء من تناول طعام الغذاء استراح قليلاً ، ثم جهز نفسه وخرج لمشاهدة المهرجان ".  وحول مشاعر الأسرة حين وصلها خبر استشهاده قال شقيقه الأكبر :" كان الخبر قوي ، ولكن بحمد الله تلقته الأسرة بالصبر والثبات .

الزفاف للحور العين

ومع طلوع شمس يوم السبت الموافق 24-9-2005م ، كانت محافظة شمال غزة مع موعد لتشييع كوكبة جديدة من الشهداء ، و تزينت الشوار بالرايات و الأعلام الخضراء ، و صدحت مكبرات الصوت تنعى الشهداء و تهيب بالمواطنين بالمشاركة في تشييعهم ، فزفت الجماهير أكثر من خمسة عشر شهيداً إلى الحور العين ، خرجوا من مساجد مختلفة من شمال غزة ، ودفنوا في أربعة مقابر ، " بيت لاهيا – الفالوجا – الشهداء – الصفطاوي " . وكان نصيب شهيدنا جهاد أن يخرج في موكب مهيب مع إخوانه الشهيدين أسعد ريان ، و هشام الكحلوت ، من مسجد العودة إلى الله بعد أن تمت على جثامينهم الطاهرة صلاة الجنازة ،  ودفن جثمانه الطاهر ، في مقبرة الصفطاوي حسب ما وصى إخوانه في حركة المقاومة الإسلامية حماس و كتائب الشهيد عز الدين القسام ، بجانب من سبقوه من إخوانه المجاهدين ، الشهيد القائد حازم فرج الله ، و القسامي مازن رزق ، و سهيل زيادة ، و إياد البيك ,غيرهم من خيرة شهداء القسام و حماس .

وصية الشهيد

وكان الشهيد جهاد قد ترك قبل استشهاده وصية سجلها بصوته حيث ودع فيها عائلته و أصدقاءه ، كل ُ على طريقته و أسلوبه الخاص به ، كما تحدث الشهيد عن تردي أوضاع المسلمين ، لإبتعادهم عن دين الله ، وعن ذلك قال الشهيد في وصيته :" مال هذا الزمان قد يبتلينا برزايا آلامه تطول ، فعدو يصول شرقاً و غرباً ، في روادي أجدادنا يجول ، وخطوب تكسر العظم إلا ، من تأنى و المرء طبع عجول ، وجيوش محتلة ، و أسطول ينشر الرعب خلفه ، وضحايا من شعبنا بالملايين ، و ظلم تغيب منه العقول ". وأردف قائلاً :" لن يتغير هذا الحال ، ونحن به من ذل حتى نغير ما بأنفسنا من حال ".
وخاطب أبناء الأمة قائلاً :" يا أبناء الأمة عودوا وأعيدوا للأمة مجدها وعزتها و كرامتها بالجهاد في سبيل الله ، عودوا لأحضان عقيدتكم ، ولعبودية ربكم الله ، الذي ينتظر منكم توبتكم ، فبالتوبة الصادقة الصحيحة سوف ننتصر و سيعاد حاكمية هذه الأرض ، لله وحده ".
وقال للدعاة :" إحرصوا على الموت توهب لكم الحياة ، ولا تخدعوا أنفسكم بقراءة الكتب ، أو مزاولة بعض الحلق هنا أوهناك ، أو قضاء بعض النوافل ، ولا يحملنكم الانشغال بالأمور المريحة عن الأمور العظيمة ، فعليكم بالجهاد و حلقه ، واحرصوا على امتلاك السلاح ، حتى لا تكونوا ممن قال الله فيهم "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لاتفعلون " .
وأبرق الشهيد جهاد بالسلام لعائلته فقال :" فسلامي لأمي و أبي ، وإخوتي وأخواتي ، وكل الإخوة والأحباب ، وسلامي لأبناء الإسلام العظيم في كل مكان ، وسلامي الممزوج بكل الحب لكل مجاهد يحمل هذه العقيدة السوية الصحيحة ، عقيدة أهل السنة و الجماعة ، في كل مكان من أفغانستان و الشيشان ، حتى البوسنة و الهر تسك ، وصولاً إلى ميدان البطولة العراق ، وكشمير الخضراء و كل مسلم يحمل اسم الإسلام ".
وكان شهيدنا قليل الكلام إلا فيما ينفع وكان صاحب ابتسامة في وجوه إخوانه المرابطين حازما في عمله دائم الذكر يقرأ القرآن في معظم أوقات فراغه وكان يتعامل مع إخوانه في كتائب القسام كأنهم اخوة لا يشعر أحدهم بأنه مسؤول أو بفرق السن بينه وبينهم وكان شديد الالتزام في عمله الجهادي حريصا عليه.

مجاهدا مع إخوانه

ذكر أحد إخوانه المجاهدين انه في إحدى اجتياحات الحي النمساوي طلب منه الشيخ الشهيد سليم أن يأتي بإحدى العبوات ليتم وضعها في مقدمة الخط الأول وجاء هذا المجاهد من مكان مكشوف فسارع إليه وعاتبه كيف يستهتر ويأتي من مكان مكشوف للدبابات الصهيونية ونفس الاجتياح كان يقوم بوضع عبوة لجرافة صهيونية وعند عودته كادت الجرافة أن تقوم بالاقتراب منه فقام أحد إخوانه بتفجير العبوة في الجرافة وإيقافها فكان كثيرا ما يقترب من العدو الصهيوني ويضع العبوات مستعينا بالله عز وجل وعين الله كانت ترعاه.
كان شهيدنا ذو عطاء بلا حدود في خدمة العمل والمجاهدين حيث كان يخدم المجاهدين بلا توقف وكان ممن يقومون بعمليات التخطيط وضرب المغتصبات بالقذائف والصواريخ وكان من ابرز القادة الذين ينصبون العبوات الناسفة.

استشهاده

سقط شهيدنا القسامي القائد برصاص الغدر الصهيوني خلال اجتياح الحي النمساوي في منطقة المسلخ بخانيونس بتاريخ 22-12-2005م حيث كان شهيدنا البطل طوال فترة الاجتياح وهو متواجد في المنطقة لصد العدوان الصهيوني وكان في المقدمة حيث يجلس أحد إخوانه المجاهدين من المجموعة التي يشرف عليها وطلب من هذا الأخ أن يذهب ليرتاح ويجلس هو مكانة ليراقب حركة الدبابات الصهيونية ويتصدى لتقدمها وبينما هو كذلك فإذا بدبابة صهيونية تقترب من المخيم وكان يستعد لتفجير إحدى العبوات في هذه الدبابة ولكن طلقات غادرة من العيار الثقيل عاجلته في القلب والوجه ليرتفع إلى العلى حيث جنات الخلد بإذنه تعالى.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }

بيان عسكري صادر عن

..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..

سنذيقه من نفس الكأس الذي أذاقه لأبناء شعبنا..

العدو يحاول إفساد فرحة النصر علينا و ردنا سيكون بالأفعال لا الأقوال

يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد.. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية :-            

مرة جديدة يتجرأ الصهاينة الجبناء على أبناء شعبنا ومجاهدينا الأطهار في حرب مدروسة يحاول العدو من خلالها أن يفسد علينا أجواء الفرحة و أيام الاحتفال بانتصار المقاومة الفلسطينية في غزة ، ويحاول إظهار هروبه من غزة على أنه انسحاب من طرف واحد خرج فيه منتصراً.

فيقدم العدو المجرم على تنفيذ جريمة بشعة جديدة يكشر فيها عن أنيابه ويضرب بلا رحمة وليظهر للجميع أنه انسحب من قطاع غزة من الأرض فقط ولكن لا زال يحتل سماءه وبحره ومعابره وما زال يتربص بأبناء شعبنا ، ويرد على اللجنة الرباعية التي أشادت بالاحتلال الصهيوني ،وإننا من هذا المقام نستنكر بعض التصريحات المشبوهة و التي أطلقها البعض مدافعاً عن الاحتلال ومعتبراً أن الانفجار وقع بسبب خلل داخلي وتصدر البيانات دون أن تنزل إلى أرض الحدث أو تتعرف على أسباب الحادث وكأنها عينت نفسها وكيلاً للاحتلال ..  فقد أقدمت طائرات الاستطلاع الصهيونية على إطلاق صواريخها مساء اليوم الجمعة 19 شعبان 1426هـ الموافق 23/09/2005م صوب جماهير شعبنا ومجاهدي كتائب القسام في معسكر جباليا شمال قطاع غزة كانت تحتفل بانتصار المقاومة في غزة موقعة عشرات الشهداء والجرحى لتتناثر أشلاؤهم في مجزرة دموية تثبت أن هذا المحتل المجرم يعشق قتل الأبرياء ... ليرتقي في هذه المجزرة

الشهيد القائد الميداني / أسعد عبد القادر ريان

الشهيد القائد الميداني / هشام محمد الكحلوت

الشهيد القائد الميداني / جهاد محمد شلايـل

و عدد من أبناء شعبنا و أبناء حركتنا الغراء :

  الشهيد البطل / عصام رجــب**الشهيد البطل / خليل سالم **الشهيد البطل /وسام مسعـود

 الشهيد البطل / عبد الله سعيد زايد**الشهيد البطل / فايد الحـو **الشهيد البطل /عماد طه رجب

 الشهيد البطل / محمد إبراهيم رجب .... إضافة إلى عدد من الشهداء لا زالت أسماؤهم مجهولة

إن صبر كتائب الشهيد عز الدين القسام آخذ بالنفاد , ولقد احتملنا حماقات العدو كثيراً و إننا نقول وبالفم الملآن آن لنا أن نضربه بكل قوة و أن نجعله يعض أصابع الندم على كل حماقة يقدم عليها ، وأن نذيقه المر والعلقم ليعلم أن دماء أبناء شعبنا و مجاهديه غالية و من يزرع الرعب والموت بين أبناء شعب فلسطين لن يحصد إلا الموت الزؤام و الرعب في مدنه وشوارعه ..رعباً يلاحق شعبه الذي اغتصب أرضنا وأعطى الشرعية لحكومته الإرهابية لتلغ في دماء أبناء شعبنا و إن غداً لناظره قريب.

"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

 

كتائب الشهيد عز الدين القسام

الجمعة 19 شعبان 1426هـ

الموافق 23/09/2005م

الساعة 23:30

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019