الشهيد القسامي/ أيمن يحيى الشرفا
سند المجاهدين
القسام - خاص :
يصطفي الله تعالى من المؤمنين خيرتهم ليكونوا شهداء، شهداء كانوا منارات لأهلهم وإخوانهم المجاهدين فخطوا بدمائهم الزكية طريقاً يمشي عليه شعبهم نحو التحرر والاستقلال من احتلال لا يعرف إلا الإجرام نهجاً والقتلُ ديدناً، فكان شهداءنا في طليعة الأمة بتضحياتهم وصمودهم وجهادهم.
إطلالة البدر
طلع بدر شهيدنا أيمن يحيى خالد الشرفا في السادس عشر من شهر يونيو لعام 1990م في مدينة غزة، بعد أن هجّرت العصابات الصهيونية أهله من مدينة بئر السبع المحتلة.
ترعرع الشهيد وسط أسرة ملتزمة مجاهدة، وهو وحيدٌ لوالديه على ثلاثة أخوات، فكان يمثل كل شيء لهم في هذه الدنيا، ولكن وضعه الخاص لم يمنعه يوماً ما من الالتحاق بركب الجهاد في سبيل الله.
تزوج شهيدنا المجاهد من فتاة من عائلة كريمة، وأنجب طفلة كالقمر، أوصى بتربيتها تربية إيمانية على القرآن والسنة، واستشهد رحمه الله وزوجته تحمل جنيناً في بطنها.
علاقته بوالديه وإخوانه
بحكم ظروفه الخاصة كونه الابن الوحيد لوالديه، كانت له مكانة خاصة جدا في قلبهما، وكان شديد الحب والاحترام لهم، شديد العطف عليهم لا يرد لهم طلبا ويحرص دائما وأبدا على رضاهم.
كما أن علاقته الأخوية المميزة كانت مع أخواته جميعا وبصفة خاصة مع أخته الكبرى، حيث أنه كان يكن لها كل الاحترام والحب والعطف والحنان.
لم تقتصر علاقته المتميزة مع أهله فقط وإنما امتدت إلى أقرانه وجيرانه وكل من حوله فكان محبوبا من الجميع والكل يشهد له بحسن أخلاقه وتأدبه وحسن تربيته وتعامله مع الآخرين.
عمل الشهيد في مهنة التجارة وذلك نظرا لحبه لوالده وللمهنة لأن والده يمارس تلك المهنة.
المراحل الدراسية
التحق شهيدنا المجاهد في مرحلته الابتدائية بمدرسة غزة، أما في المرحلة الإعدادية فالتحق بمدرسة الزيتون وعمل آنذاك في الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وشارك في جميع النشاطات وتعرض في تلك المرحلة لإصابة خفيفة بذراعه.
أما في المرحلة الثانوية فالتحق بمدرسة خليل الوزير واستمر نشاطه في الكتلة وبرز دوره الكبير وعمله الدءوب، وفي جميع مراحله التعليمية تميز شهيدنا بالحب سواء من زملائه أو من مدرسيه نظراً لأخلاقه العالية وتربيته الملتزمة.
ابن المساجد
كانت تربية شهيدنا المجاهد تربية إسلامية بحتة، مما سهل له طريق المساجد، وكان لمعاملاته الطيبة مع الناس أثر كبير في حبهم له وتعلقهم به.
التزم شهيدنا البطل بمسجد الرحمة في حي الصبرة، وشارك في جميع الفعاليات والأنشطة في المسجد، فضلاً عن الفعاليات التي نظمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس، حيث شارك فيها بنشاط كبير.
كانت علاقة شهيدنا المجاهد مع إخوانه في المسجد علاقة مميزة جداً، فكان رحمه الله من أكثر الشباب التزاماً وحباً لإخوانه، فأحبوه جميعاً وسعوا للتقرب منه.
أبطال تأثر بهم.. وسار على طريقهم
تأثر شهيدنا المجاهد كثيراً بالقيادي د.محمود الزهار واعتبره قدوته التي يقتدي بها، كما تأثر باستشهاد كل من الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وحسام الزهار، وخالد الزهار وماهر أبو دية، وعماد فروانة، وعماد الحلو، وبراء الكيالي.
ومن شدة تأثره بهم، أصر الشهيد أيمن دائم بأن يلتحق بدربهم، فلم يكف عن طلبه من إخوانه في كتائب القسام بأن يلتحق في صفوف الكتائب، وكان طلبه يقابل بالرفض دائماً كونه الابن الوحيد لوالديه.
ورغم حداثة سنه إلا أنه لم يكل ولم يمل، وذهب يساند إخوانه في كتائب الشهيد عز الدين القسام كمتطوع، ويشاركهم تدريباتهم ومشاق جهادهم، وتعلم على استخدام الأسلحة، والمعدات القتالية العسكرية.
أفول الشمس
كان دائما يتمنى الاستشهاد في سبيل الله وعند خروجه من المنزل يوم استشهاده، تيقن أنه سيفارق الحياة، وبالفعل كان ذلك اليوم الأول من أغسطس لعام 2012 هو أول يوم له في كتائب الشهيد عز الدين القسام، فارتقى في مهمة جهادية حيث استشهد عن طريق انفجار بالخطأ أثناء التدريب.
توفي شهيدنا المجاهد رحمة الله عليه وهو صائم، وعندما قدم إلى التدريب كان يقول لزملائه أتعرفون لم أتيت اليوم؟ أتيت لأستشهد.
رحمك الله يا شهيدنا المجاهد وأسكنك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، والملتقى الجنة بإذن الله تعالى.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد أيمن الشرفا الذي استشهد في انفجار بطريق الخطأ
وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه، رغم شدة الهجمة وعظم التضحيات.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية فارساً من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ أيمن يحيى الشرفا
(22 عاماً) من مسجد "الرحمة" في منطقة الصبرة بمدينة غزة
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى- فجر يوم الأربعاء 13 رمضان 1433هـ الموافق 01/08/2012م في انفجار بطريق الخطأ أثناء التدريب، وقد جاءت شهادته بعد مشوار جهادي عظيم ومشرّف، وبعد عمل دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ..
ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام- فلسطين
الأربعاء 13 رمضان 1433هـ
الموافق 01/08/2012م