الشهيد القسامي / أيمن رشيد حشايكة
عرف بتدينه وصمته
القسام - خاص :
هُم الماضونَ نحوَ العلياءِ بثباتٍ دونَ تأرجحٍ، يحملُون على عاتقهِم همَّ دينِهم وأمتهم، أقسمُوا بربِّهم على التصدي للأعداء والإثخان بهم، عاهدُوا وأوفوا عهدَهم، ودماؤهم دليلٌ صدقهِم وعتادُهم، فأشعلوا الأرضَ لهيباً حارقاً في أجسادِ الصهاينةِ، خلال معركة "العصف المأكول" ومضوا يرابطون في كمائنهم المتقدمة حتى لقوا الله شهداء.
الميلاد والنشأة
الشهيد القسامي أيمن حشايكة من مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، كان بمثابة الذراع الأيمن للقائد القسامي الكبير الشهيد محمود أبو هنود، وقد بلغ من العمر حين استشهاده من العمر 35 عاماً.
أبصر الشهيد القسامي أيمن حشايكة النور في العام 1966م، لينشأ شهيدنا بين أحضان عائلة نابلسية مجاهدةٍ، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ربت أولادها على الجهاد في سبيل الله ومقارعة أعداء الأمة، وفي المسجدِ كانت له صولات وجولات، فكان محافظًا على الصلاة في المسجد، داعيًا إلى الخيرِ، كما كان متميزًا بالهدوء، فكسب قلوب جميع من حوله من الأهل والأحباب والأصدقاء، كما كان بارًا بوالديه حنونًا عليهما.
شهيدنا القسامي أيمن حشايكة متزوج، وأب لخمسة من الأبناء هم ( رشيد، عز الدين، عبادة، رفيدة، أسيد).
كان شهيدنا رفيع الأخلاق، مهذب في الحديث مع عامة الناس، فقد كان محبوباً لوالديه رحمه الله وكان مطيعاً لهما في المنشط والمكره، كما أنه كان من بين الملتزمين في المساجد المحافظين على الصلوات وخاصة صلاة الفجر، وكان محبا لجميع أهله، فيمزح مع أخوته واخواته يحبهم ويحبونه، وكان عطوفا رحيما يساعد الفقراء بما استطاع ويشارك في الأفراح والأحزان.
تعليمه
تلقى شهيدنا القسامي أيمن تعليمه في مدارس قريته (طلوزة) قضاء نابلس، وحصل على المرتبة الأولى في الثانوية العامة، وحصل على شهادة تقدير من مدير المدرسة.
وخلال دراسته، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فنال احترام زملائه ومعلميه، وأصدقائه، وكان خلال مراحله الدراسية، يدعو إلى الخير والدعوة إلى الله، وحماية الأوطان من أرباب الطغيان.
دعوة وجهاد
يتميز شهيدنا رحمه الله بأخلاقه الحسنة وصدقه والتزامه في المسجد، كما أنه كان حريصا للدعوة للجهاد في سبيل الله، وانضم لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس في سن مبكرة من عمل وانخرط في أنشطتها المختلفة وشارك بفاعلية في المسيرات الجماهيرية والأنشطة المختلفة.
يعتبر أيمن أحد مؤسسي حركة حماس في طلوزة، ومن أوائل الذين انضموا إلى الحركة في الانتفاضة الأولى، وعرف بتدينه وصمته الشديدين.
خاض شهيدنا كغيره من الشبان تجارب الاعتقال، حيث اعتقل عام 94 وحكم بالسجن لمدة عشر شهور بتهمة الانتماء لحركة حماس، واعتقل مرة أخرى عام 97 وحكم بالسجن لمدة 6 شهور إداري بنفس التهمة الأولى.
أيضاً اعتقل شهيدنا لدى جهاز الأمن الوقائي في سلطة التنسيق الأمني بسجن بيتونيا تعرض خلالها لأشد أنواع التعذيب بتهمة العمل العسكري مع القائد العسكري محمود أبو هنود.
عشق شهيدنا القسامي الجهاد مبكرًا، ليتقدم الصفوف، وهو يتمنّى الشهادة في سبيل اللهِ تعالى، حاملًا هم وطنه ودينه، فحقق أمنيته بالانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في سن مبكرة من عمره.
بدأ شهيدنا القسامي أيمن حشايكة العمل العسكري ضمن صفوف كتائب القسام بعد خروجه من السجن عام 1998م، وكان الشهيد سائق القائد القسامي محمود أبو هنود الخاص وعمل معه في العيد من العمليات البطولية، كما شارك في نقل المتفجرات القسامية، كما عمل في انتفاضة الاقصى في العديد من المهمات الجهادية والتي نذكر منها، قيامه هو والشهيد القسامي هاني رواجبه بزرع عدد من العبوات الناسفة.
على موعد
في 23 -11-2001م، أسدل الستار على فصل من أروع فصول الجهاد في حياة الفلسطينيين عندما أطلقت طائرة مروحية خمسة صواريخ على الأقل على سيارة فلسطينية قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، ما أدى لاستشهاد ثلاثة فلسطينيين هم محمود أبو هنود، والشهيدان أيمن حشايكة، وهو من مساعدي أبو هنود، وشقيقه مأمون حشايكة.
رحمَ الله الشهيد وأسكنه فسيح جنانِه، مع الأنبياءِ والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقًا، نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحدًا، والملتقى الجنة بإذن الله..