الشهيد القسامي / محمود أسعد محمود المناعمة
المجاهد الهمام الذي امتزجت دمائه بقذائف الهاون
القسام - خاص :
{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً } النساء84
وقال جل شأنه :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ - تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } الصف10 -11
وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من حرض أخاه على الجهاد كان له مثل أجره..
وروى البخاري ومسلم عن انس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قيد سوطه خير من الدنيا وما فيها ، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها " .
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد بإذن الله تعالى محمود أسعد المناعمة ، في مدينة خانيونس ، بتاريخ 2- 8- 1981م ، في أحضان أسرة مسلمة ، وكان منذ صغره طفلا هادئا ، وكانت تربيته مريحة ، وبدأ يأخذ مكانه بين الأطفال ، وصفة الهدوء تلازمه ، وكان رحمه محبوبا بين الجميع رغم صغر سنه .
مع أهله
كان رحمه الله تعالى صاحب علاقة طيبة مع والديه ، بارا بهما ، وكذلك كان رحمه الله تعالى يعامل إخوانه وأهل بيته معاملة طيبة وممتازة ، وكان يحب إخوانه حبا كثيرا ، ومع جيرانه كان متواضعا ، وجارا طيبا لجميع جيرانه .
الدراسة
دخل محمود رحمه الله تعالى المدرسة ، والتحق بالمرحلة الابتدائية ، عام 1987م ، وكان منذ صغره مجتهدا في دراسته ، وكان محبوبا من طلبة ومدرسين .
وكان رحمه الله تعالى ذو سلوك طيب مع زملائه في المدرسة ، في المرحلة الإعدادية وحتى أنهى المرحلة الثانوية ، كانت أخلاقه ممتازة لا يوجد فيها انحراف وكانت علاقة الأخوة الصادقة والصادقة المتينة .
الحياة الدعوية
كان التزام محمود رحمه الله تعالى في المسجد بالصلوات الخمس ، وتلاوة القران الكريم ، وحفظه وتحفيظه ، ويشارك في جميع الأنشطة الدعوية التي تقوم بها أسرة المسجد وينفذ ما يطلب منه ، وكان المسجد هو البوابة لدخول محمود لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، ويشارك في أنشطتها وفعالياتها ..
حياته الجهادية
انضم الشهيد محمود رحمه الله تعالى إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2000م ، بعد مطالبة منه لإخوانه في القسام ، وبعد إلحاح وإصرار مستمر ، بأنه يريد العمل في صفوفهم .
وبدأ جهاده في سبيل الله لقتال أعداء الله تعالى من اليهود المحتلين الغاصبين ، فكان ذو فاعلية واضحة وبارزة ، ونشاط كبير .
امتثالا لأمر الله تعالى ، وتحريض رسوله صلى محمد صلى الله عليه وسلم على الجهاد والقتال والرباط ، فقد أحب محمود الرباط في سبيل الله تعالى ، وحرص عليه ، بل كان يطالب بالرباط طوال الأسبوع .
اتصف محمود رحمه الله تعالى بالهدوء ، وعدم التهور والتسرع ، والاستمرارية في العمل، ولم يكن يستهين بأي موقف في جهاده ورباطه ، وهذه هي صفات العسكري الناجح .
موقف بديع
شارك المجاهد الشهيد محمود المنامة رحمه الله تعالى في زرع العبوات الناسفة ، وإطلاق قذائف الهاون على المغتصبات الصهيونية المحتلة ، وكان رحمه الله تعالى بارعا في زرع العبوات الناسفة ، وإخفائها بدرجة عالية حيث يصعب اكتشافها ، حتى انه في يوم من الأيام جاءه أمر من قيادته بزرع عبوة ناسفة في مكان ما ، وبعد ذلك ذهب الأمير لتفقد زراعة العبوة ، فلم يجدها ، فقال لمحمود رحمه الله تعالى أن المكان المطلوب زرع العبوة فيه لا يوجد فيه عبوة ، فضحك محمود وقال له : أنها موجودة ولكنك لم ترها .
الاستشهاد
ويخرج البطل ، بعد مجزرة خانيونس التي راح ضحيتها سبعة عشر شهيدا ، ليقوم بضرب قذائف الهاون على مغتصبات الصهاينة ، ويرد على مجازرهم البشعة ضد المسلمين الفلسطينيين ، وهناك استشهد رحمة الله تعالى عليه .
رحم الله تعالى شهيدنا وجميع إخوانه الشهداء ، وأسكنهم فسيح جنانه ..
وإلى لقاء آخر مع قصة جديدة من قصص البطولة على ارض الرباط والجهاد فلسطين .
"وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون"
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
استشهاد مجاهد قسامي في مهمة جهادية بخانيونس
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد... يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية..
ها هي الدماء القسامية الطاهرة تروي أرض فلسطين في خانيونس المباركة التي تصدت للعدوان وقهرته وأوقعت في صفوفه القتلى والجرحى بضربات القسام الهادفة إلي دفع شر اليهود عن أمتها ووطنها الحبيب ، واستمرارا لمسيرة الشهداء تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام فارساَ من فرسانها ونجماً من نجومها.
فقد ترجل صباح اليوم إلى جنان ربه بإذن الله تعالى
الشهيد القسامي/ محمود أسعد المناعمة
27 عاما، مدينة خانيونس
والذي استشهد صباح اليوم حين استهدفته طائرات الاستطلاع الصهيونية بصواريخها الغادرة بينما كان يقوم بمهامه الجهادية في صد العدوان الصهيوني الغاشم.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام: إذ نودع الشهيد تلو الآخر من مقاتلينا الأبطال فإننا تزف إلى الحور العين شهيدنا ولا نزكي على الله أحدا لنعاهد الله تعالى ثم نعاهد جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد على المضي قدماً في طريق الجهاد والمقاومة حتى يندحر العدو الصهيوني الغاشم عن أرضنا المباركة.
رحم الله شهيدنا .. وأسكنه فسيح جناته .. وألهمنا وأهلهم الصبر والسلوان .. و الشفاء للجرحى
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 12 رمضان 1425هـ
الموافق 26/10/2004م